بدأت بلدية داريا، السبت 26 من أيلول، إزالة إشغالات من شارع الدحاديل، بمؤازرة لجنة التنمية، ضمن أعمال تهدف إلى توسعة الطريق وتجهيز بنيته التحتية.
وشملت المرحلة الأولى نحو خمسة إشغالات على الشارع العام، بحسب عضو لجنة التنمية يحيى درغام، الذي قال لعنب بلدي إن أجزاء من أبنية ومصاطب ومنحدرات كانت تمتد في بعض المواقع أربعة أو خمسة أمتار داخل الطريق.
ولا تزال إشغالات أخرى على مسار الشارع مقررة إزالتها في مرحلة لاحقة، بينما تعمل الجهات المنفذة على نقل ما تبقى من أعمدة الكهرباء التي تعترض أعمال التوسعة.
وقال درغام إن الجزء الذي أزيلت منه الإشغالات جرت توسعته تمهيدًا لاستكمال أعمال البنية التحتية، ومنها شبكة الصرف الصحي، ثم رصف الطريق.
خلاف على مدة الإنذار
رافقت بدء الإزالة اعتراضات من عامل ومستأجر في موقعين شملتهما الأعمال، تركزت على الوقت المتاح للإخلاء وطريقة التنفيذ، بينما يقول درغام إن أصحاب الإشغالات تلقوا إنذارات قبل الإزالة على مدى ثلاثة أشهر.
ياسر درويش، من شركة «السمسمة الذهبية» التي تشغل معملًا للحلاوة والطحينة في عقار مستأجر على الشارع منذ نحو 25 عامًا، يقر بأن جزءًا من العقار، يقدره بنحو خمسة أمتار، يتجاوز حدود الطريق، لكنه يقول إنه لم يكن يعلم بذلك عند استئجار المكان.
وقال لعنب بلدي إن العاملين في المعمل أُبلغوا قبل نحو شهر بضرورة الإخلاء، وبدأوا منذ ذلك الوقت الاستعداد لنقل المعدات.
ويرى درويش أن نقل معمل إلى موقع آخر يحتاج إلى وقت أطول، إذ يتطلب العثور على مكان بديل ونقل المعدات وتجهيزها، مقدرًا المدة اللازمة لذلك بستة أو سبعة أشهر.
وأضاف أن العاملين لم يكونوا قد انتهوا من إخراج جميع أغراضهم عندما وصلت الدوريات وآليات الإزالة، وقال إنهم كانوا يحتاجون إلى يوم إضافي لإخلاء ما تبقى منها.
ولا يحدد درويش خسائر مالية ترتبت على الإزالة، لكنه يشير إلى صعوبة إخلاء موقع صناعي يعمل منذ سنوات طويلة خلال مهلة قصيرة.
ويقدر طول الجزء الذي توجد فيه تجاوزات مشابهة على شارع الدحاديل بنحو كيلومترين ونصف، مؤكدًا أن الإشغالات لا تقتصر على موقع المعمل.

اعتراض على حدود الهدم
في موقع آخر، قال ضياء غسولي، وهو عامل في أحد المحلات، إن العاملين علموا قبل نحو شهر، بالتزامن مع أعمال التمهيد في الشارع، بضرورة إعادة الإشغال إلى حدود عمود الكهرباء.
وقال لعنب بلدي إنهم لم يعترضوا على فتح الطريق وتوسعته، لكنهم طلبوا التواصل مع صاحب العمل أو تسليمهم إنذارًا مكتوبًا، مؤكدًا أنهم لم يتسلموا ورقة إنذار.
وبحسب غسولي، طلب منهم العاملون إخراج أغراضهم وأدواتهم عند وصول آليات الإزالة، وهو ما فعلوه.
ويتركز اعتراضه على طريقة الهدم وحدوده، إذ قال إن الآلية دخلت إلى داخل الموقع أكثر من الحد الذي سبق أن طُلب منهم التراجع إليه، واصفًا طريقة التنفيذ بأنها كانت «همجية».
إشغالات قائمة منذ سنوات
يقدم جمال معتوق، الذي كان موجودًا في شارع الدحاديل وقت الإزالة، رواية مختلفة بشأن الإنذارات، إذ قال إن أصحاب الإشغالات أُنذروا قبل ثلاثة أو أربعة أشهر.
وأشار إلى أن بعض التجاوزات قائمة منذ أكثر من 25 عامًا، وقال إنه لا يعترض على إزالة أي جزء مخالف من موقعه إذا كان ذلك ضروريًا لتوسعة الطريق.
وذكر معتوق أن البلدية أزالت صبة وسقالة من الشارع، مؤكدًا استعداده لإزالة أي تجاوز من موقعه أيضًا.
ويؤيد موفق شحود، من سكان شارع الدحاديل، توسعة الطريق، وقال إن أصحاب عدد من الإشغالات أُبلغوا قبل نحو شهر بضرورة إخلائها والعودة إلى الحدود المسموح بها.
لكنه أشار إلى أن بعض الإشغالات بقيت قائمة نحو ربع قرن، ما يجعل إزالتها صعبة على أشخاص اعتادوا استخدام هذه المساحات طوال تلك السنوات.
إشغالات أخرى تنتظر الإزالة
لن تتوقف الأعمال عند المواقع التي أزيلت في 26 من أيلول.
وقال يحيى درغام إن المرحلة الأولى جاءت بعد نقل أعمدة ومحولات كهربائية كانت موجودة ضمن مسار الطريق، بينما بقيت الإشغالات عائقًا أمام استكمال التوسعة.
وأضاف أن لجنة التنمية والبلدية وجهتا إنذارات إلى أصحاب إشغالات تقع ضمن المرحلة التالية، ومنحتاهم مهلة أقصاها عشرة أيام لإزالتها.
وبحسب درغام، من المقرر أيضًا نقل بقية أعمدة الكهرباء لاستكمال تجهيز محور الطريق قبل متابعة أعمال البنية التحتية والرصف.

