بدأت أعمال تمديد خط للصرف الصحي في شارع الوحدة بحارة الحمام في داريا، الأحد 27 من أيلول، بعد مشكلات ظهرت في الشبكة القديمة وتجمع المياه في المنطقة خلال الشتاء الماضي.
وتشمل الأعمال تمديد أنابيب على عمق أكبر وربطها بالريغارات وإنشاء ريغارات جديدة، فيما يقول سكان لعنب بلدي إن الخط القديم كان مسدودًا ومتضررًا في أجزاء منه، وإن الأمطار الغزيرة كانت تزيد مشكلة تصريف المياه.
وتختلف روايات السكان بشأن حجم الطفح الذي شهده شارع الوحدة نفسه، إذ تحدث بعضهم عن عودة مياه الصرف إلى المنازل وغمر أجزاء من المنطقة، بينما قال آخرون إنهم لم يشاهدوا طفحًا في الشارع، لكنهم أشاروا إلى مشكلات في الشبكة ومواقع مجاورة.
وقال المهندس المشرف على أعمال الصرف الصحي، ناجي حسن، لعنب بلدي، إن العمل الجاري ليس عقدًا جديدًا، وإنما استكمال لأعمال سابقة، ويأتي ضمن أربعة عقود يبلغ مجموع أطوال الأعمال الملحقة بها نحو 500 متر.
مياه تعود إلى المنازل
قال مالك الغزي، من سكان حارة الحمام، إن مشكلة تصريف المياه ظهرت بوضوح خلال العام الماضي، ولا سيما عند هطول الأمطار.
وأضاف لعنب بلدي أن الخط القديم يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وكان، بحسب وصفه، على عمق غير كافٍ، كما كانت أجزاء منه غير موصولة ببعضها بصورة منتظمة.
وقال الغزي إن مياه الصرف كانت تعود خلال الشتاء إلى بعض المنازل والمحلات وتطفح منها، بينما كان مسار الخط نفسه يعيق انسياب المياه بصورة صحيحة.
وبحسب ما شاهده خلال الأعمال الحالية، جرى وضع الخط الجديد على عمق أكبر وربط أجزائه بالريغارات، إلى جانب إنشاء ريغارات جديدة، ويأمل أن يؤدي ذلك إلى تحسين التصريف قبل موسم الأمطار.
وتحدث سامر ومعتز الغزي، وهما من سكان المنطقة، عن انسداد الريغارات والأنابيب القديمة وتضرر أجزاء منها، وقالا إن المياه كانت تتجمع في الموقع بكميات كبيرة خلال الأمطار.
وبحسب ما شاهداه خلال إزالة أجزاء من الشبكة القديمة، كانت بعض الأنابيب مكسورة أو مسدودة.
وقالا إن المنطقة تعرضت خلال الشتاء الماضي لتجمع كبير للمياه بعد هطول أمطار غزيرة، وإن معالجة شبكة الصرف قبل الشتاء ضرورية لمنع تكرار المشكلة.
وأشارا إلى وضع شوايات لتصريف مياه الأمطار على جانب الطريق، واقترحا أن تمتد الشوايات بعرض الطريق في المواقع التي تتجمع فيها المياه، لضمان التقاطها مع اختلاف ميلان سطح الشارع.

رواية مختلفة عن حجم الطفح
لا يتفق جميع سكان المنطقة على أن شارع الوحدة نفسه شهد طفحًا للصرف الصحي خلال الشتاء الماضي.
وقال أبو ديب خشيني لعنب بلدي إنه لم يشاهد طفحًا للصرف في الشارع، لكنه تحدث عن مشكلات في مواضع محددة من الشبكة.
وأشار إلى موقع قرب مطب في الشارع جرى حفره بالتركس مرتين أو ثلاث مرات بعد التحرير تمهيدًا لتزفيته، لكنه كان يهبط مجددًا بعد التزفيت.
كما تحدث عن تجمع للمياه قرب المجمع، لكنه قال إنه لا يستطيع الحكم على وضع الموقع بعد تزفيت الطريق، لأن أعمال التزفيت نُفذت بعد انتهاء الشتاء.
وأوضح خشيني أنه عاد إلى داريا بعد التحرير، ولذلك لا يعرف حالة الشارع خلال السنوات السابقة، لكنه يتذكر تنفيذ أعمال على تمديدات الصرف قبل الحرب بسنة أو سنتين.
ورغم اختلافه مع رواية وجود طفح في الشارع نفسه، يرى خشيني أن شبكة الصرف تحتاج إلى إصلاح.
واستشهد بمشكلة ظهرت العام الماضي قرب بناء يعود إلى دار السيد عند زاوية الشارع، إذ قال إن خط الصرف المار بجانب الأرض تضرر خلال أعمال الحفر، وبدأت المياه تتدفق إلى موقع البناء.
وأضاف أنه تواصل مع صاحب البناء لتنبيهه، قبل أن يستدعي الأخير عمالًا عن طريق البلدية لمعالجة الخط، لكن الإصلاح كان مؤقتًا، وفق خشيني، وعاد الموقع إلى الطفح بعد تنفيذ الشناجات والطابق الأول.
وطالب بإصلاح الخط والتمديدات الممتدة من منطقة النفوس، بدل الاكتفاء بمعالجة المواقع التي تظهر فيها المشكلة بصورة منفردة.
استكمال لأربعة عقود
قال المهندس المشرف على أعمال الصرف الصحي، ناجي حسن، إن الأعمال المنفذة حاليًا ليست مشروعًا جديدًا، وإنما استكمال لعقود سابقة ضمن ما يعرف بـ«الربع النظامي» أو «ربع التكليف».
وأوضح لعنب بلدي أن هذا الإجراء يسمح للجهة صاحبة المشروع بتكليف المتعهد بأعمال إضافية مرتبطة بالعقد الأساسي وبالشروط نفسها، على ألا تتجاوز قيمتها 25% من قيمة العقد.
وتشمل الأعمال الملحقة، بحسب حسن، أربعة عقود، بإجمالي أطوال يبلغ نحو 500 متر.
ونفى وجود تأخير في تنفيذها، موضحًا أن الأعمال مرتبطة ببعضها وتنفذ بالتسلسل، إذ يتطلب الانتقال من مرحلة إلى أخرى إنجاز الأعمال التي تسبقها.
وذكر أن الأعمال المرتبطة بمشروع ساحة الشهداء اكتملت في 22 من أيلول، قبل الانتقال إلى المراحل التالية وفق ترتيب التنفيذ.
ومع اقتراب موسم الأمطار، ينتظر سكان حارة الحمام اختبار الخط الجديد والشوايات والريغارات على أرض الواقع، بعد المشكلات التي ظهرت في الشبكة القديمة خلال الشتاء الماضي.

