رفعت شركة «مولدات الأمان» سعر كيلوواط الكهرباء من 90 إلى 130 ليرة سورية جديدة، بعد زيادة سعر المازوت بنسبة 40%، بينما حدد مجلس مدينة داريا السعر بـ120 ليرة، بفارق عشر ليرات عن السعر الذي بدأت الشركة تحصيله من المشتركين.
وجاءت الزيادة في وقت تحسنت فيه ساعات التغذية بالكهرباء النظامية، ما دفع مشتركين تحدثوا إلى عنب بلدي إلى تقليل استهلاك كهرباء الأمبير، بينما قرر أحدهم إلغاء اشتراكه. ولا يزال آخرون يحتفظون بالخدمة لاستخدامها عند انقطاع الكهرباء النظامية.
40 ليرة زيادة على الكيلو
قال محمد بلشة، العامل في «مولدات الأمان»، لعنب بلدي، إن الشركة رفعت سعر كيلوواط الكهرباء من 90 إلى 130 ليرة سورية جديدة بعد ارتفاع سعر المازوت، الذي تعتمد عليه المولدات في التشغيل.
وكانت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية رفعت، مساء السبت 13 من أيلول، سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية جديدة، بزيادة بلغت 40%.
وشملت التسعيرة الجديدة البنزين والغاز أيضًا، إذ ارتفع سعر ليتر بنزين «أوكتان 95» من 152 إلى 195 ليرة، و«أوكتان 90» من 147 إلى 185 ليرة، بينما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1470 إلى 1600 ليرة، والصناعي من 2350 إلى 2560 ليرة.
وبحسب بلشة، لم تطبق الشركة زيادة سعر الكهرباء فور صدور أسعار المحروقات، وأبقت سعر الكيلو عند 90 ليرة حتى نهاية الدورة الأسبوعية، ثم بدأت احتساب السعر الجديد في الدورة التالية.
وقال إن سعر كهرباء المولدات يرتبط بكلفة المازوت، وإن الشركة ستعيد خفض التسعيرة في حال توفير مخصصات أو شرائح من المازوت بسعر مدعوم.
ولا يمثل الوقود الكلفة الوحيدة لتشغيل المولدات، وفق بلشة، الذي قال إن المولدات تحتاج إلى أعمال صيانة كل شهر أو شهرين، وقد تتراوح كلفة «فرط المولدة» بين 150 و200 ألف ليرة سورية جديدة إذا اقتصرت الصيانة على هيكلها، وترتفع إذا شملت المحرك.
البلدية تحدد 120 ليرة
أصدر مجلس مدينة داريا، الأحد 20 من أيلول، القرار رقم 86، وحدد بموجبه سعر كيلوواط الكهرباء المولدة عبر شركات الأمبير بـ120 ليرة سورية جديدة.
وحتى الاثنين، 21 من أيلول، كانت «مولدات الأمان» لا تزال تحتسب الكيلو بسعر 130 ليرة، أي أعلى بعشر ليرات من السعر الذي حدده المجلس.
وقال بلشة إن بعض المشتركين تواصلوا مع الشركة بعد زيادة أسعار المحروقات للاستفسار عن التسعيرة الجديدة، وإن ارتفاع السعر كان متوقعًا بالنسبة إلى عدد منهم مع زيادة كلفة المازوت.
من 2000 إلى 670 ليرة أسبوعيًا
لا يرتبط تراجع استهلاك بعض المشتركين بالسعر الجديد وحده، إذ تزامنت الزيادة مع تحسن ساعات التغذية بالكهرباء النظامية.
يستخدم سليم حبيب كهرباء الأمبير للإنارة فقط، وقال لعنب بلدي إن استهلاكه خلال الأسبوع بلغ خمسة كيلوواط، ووصلت فاتورته إلى نحو 670 ليرة سورية جديدة.
وكان حبيب يدفع سابقًا ما يصل إلى نحو 2000 ليرة أسبوعيًا عندما كانت ساعات الكهرباء النظامية أقل واعتماده على الأمبير أكبر.
وقال إنه بات يعتمد بصورة أكبر على الكهرباء النظامية، وسيحصر استخدام الأمبير في حالات الضرورة بعد ارتفاع السعر، لكنه يتوقع أن يحتاج إليه أكثر خلال الشتاء إذا تكررت أعطال الشبكة.
وكان حبيب يتوقع أن يبدأ تطبيق السعر الجديد في الأسبوع التالي، وقال إنه فوجئ باحتسابه خلال الدورة التي أعقبت زيادة أسعار المحروقات.
إلغاء الاشتراك أو تقليل الاستهلاك
قرر أبو أحمد الذهاب أبعد من تقليل الاستهلاك وإلغاء اشتراكه بالكامل.
وبلغت فاتورته الأخيرة نحو 3000 ليرة سورية جديدة، مقابل استخدام الأمبير في شحن البطاريات ودراجته النارية.
وقال لعنب بلدي إنه لم يعد قادرًا على تحمل قيمة الفواتير، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو كان 70 ليرة جديدة قبل نحو شهرين، ثم ارتفع إلى 90 ليرة، قبل وصوله إلى 130 ليرة.
كما اشتكى أبو أحمد من انخفاض توتر كهرباء الأمبير عن 180 فولت، وقال إن ذلك تسبب، بحسب تجربته، بأضرار في بعض الأجهزة والإنارة.
ويعتزم الاعتماد على الكهرباء النظامية مع تحسن ساعات التغذية، والاستفادة من الطاقة الشمسية بقدر استطاعته، رغم ارتفاع كلفة تجهيز منظومة متكاملة.
أما أبو محمد، فلم يلغ اشتراكه، لكنه خفض استهلاكه من عشرة إلى 15 كيلوواط أسبوعيًا في السابق إلى خمسة كيلوواط، وبلغت فاتورته الأخيرة نحو 670 ليرة سورية جديدة.
وقال لعنب بلدي إنه سيحتفظ بالاشتراك للحالات التي يحتاج فيها إلى الكهرباء خلال فترات القطع، مع الاعتماد بصورة أكبر على الكهرباء النظامية.
ويفكر أبو محمد في تركيب منظومة طاقة شمسية مستقبلًا، لكنه يرى أن كلفتها ما تزال مرتفعة.
خدمة احتياطية مع تحسن الكهرباء
قال بلشة إن عددًا من مشتركي «مولدات الأمان» ألغوا اشتراكاتهم مع زيادة ساعات التغذية بالكهرباء النظامية، بعد أن كان الأمبير بالنسبة إليهم مصدرًا أساسيًا للكهرباء خلال فترات الانقطاع الطويلة.
وتظهر تجارب المشتركين الذين تحدثت إليهم عنب بلدي تفاوتًا في التعامل مع السعر الجديد، فبينما قرر أبو أحمد الانسحاب من الخدمة، خفض أبو محمد استهلاكه، ويحتفظ حبيب باشتراكه لاستخدامه عند الحاجة.
ويزيد قرار مجلس مدينة داريا تحديد سعر الكيلو بـ120 ليرة عاملًا جديدًا بالنسبة إلى المشتركين، في وقت كانت الشركة لا تزال تحصل 130 ليرة حتى إعداد التقرير.
