وضعت الإدارة الجديدة لنادي داريا الرياضي تأهيل أرضية الملعب الكبير وإنارته في مقدمة خطتها للعام الأول، بالتوازي مع تقييم فرق كرة القدم لتحديد جاهزيتها للمشاركة في البطولات، ضمن خطة تمتد ثلاث سنوات لإعادة تنشيط النادي وألعابه.
وكانت وزارة الرياضة والشباب أعادت تشكيل مجلس إدارة النادي بقرار صدر في 28 من تموز الماضي، بعد قبول استقالة رئيس النادي السابق عدنان الحوراني، وسمّت رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، رئيسًا للمجلس إلى جانب ثمانية أعضاء.
وقال عبيد لعنب بلدي إن الإدارة الحالية معينة لتسيير أعمال النادي ومتابعة استثماراته وتجهيز فرقه، على أن تجرى الانتخابات لاحقًا بعد استكمال قوائم المنتسبين.
الملعب الكبير أولوية
عقدت الإدارة الجديدة اجتماعها الأول ووزعت المهام بين أعضائها، وبدأت متابعة تدريبات الفرق وحالة منشآت النادي واستثماراته.
وقال عبيد إن كرة القدم تشكل النشاط الأساسي للنادي، إلى جانب ألعاب أخرى، منها الجودو والبلياردو والشطرنج وعدد من الألعاب الفردية، ولذلك وضعت الإدارة أرضية الملعب الكبير المخصص لـ11 لاعبًا في مقدمة أولوياتها.
وبدأ مسؤول الألعاب الجماعية في الإدارة، حسن بدر، متابعة تدريبات الأشبال والناشئين والشباب والرجال، لتقييم مستوى الفرق وتحديد إمكانية مشاركتها في البطولات.
وأوضح عبيد أن الإدارة تواصلت مع شركتين أو ثلاث للحصول على عروض لتجهيز الملعب بالعشب الصناعي وتركيب الإنارة، وتبحث معها إمكانية تقسيط تكاليف المشروع.
كما تواصلت مع عدد من المنظمات وأشخاص مهتمين بالمبادرات المحلية، بحثًا عن مساهمات في تمويل أرضية الملعب والإنارة.
ويرى عبيد أن تدريب فرق كرة القدم على ملاعب صغيرة لا يهيئ اللاعبين للمباريات التي تقام على الملعب الكبير، ولذلك يحتاج اللاعبون، من فئة الأشبال حتى الرجال، إلى التدرب على ملعب مماثل للذي يخوضون عليه المنافسات.
وفي الألعاب الفردية، يشارك نادي داريا في الدرجة الأولى بالجودو، وقال عبيد إن مشاركة حديثة على مستوى الجمهورية أسفرت عن ميدالية ذهبية للاعب، وميداليتين فضية وبرونزية للاعبتين.


الاستثمارات لتمويل النادي
تعتمد الإدارة في تمويل خطتها على استثمارات النادي والهبات والتبرعات ودعم المهتمين به، في ظل عدم قدرة الاتحاد الرياضي العام على تغطية نفقات الأندية، وفق عبيد.
وقال إن تطوير الفرق والوصول بها إلى مستويات أعلى يحتاجان إلى موارد مالية، وإن الإدارة بدأت مراجعة الاستثمارات القائمة في النادي، التي وصف طريقة إدارتها سابقًا بأنها كانت “عشوائية بعض الشيء”.
ومن الملفات التي تتابعها الإدارة خلاف قضائي مع مستثمر سابق لصالات الأفراح، وتسعى إلى تسوية صلحية معه ضمن الإجراءات القانونية وبالتنسيق مع الاتحاد الرياضي العام.
كما كان دفتر شروط قد أُعد قبل تشكيل الإدارة الجديدة لاستثمار مدينة ملاهٍ على مساحة خمسة آلاف متر مربع من أرض الملعب. وينتهي الإعلان عن الاستثمار في 27 من آب الحالي، على أن تفض العروض في 31 منه في مديرية الرياضة والشباب بريف دمشق في مدينة الياسمين.
وقال عبيد إن الإدارة لم تحصل حتى الآن على داعمين من خارج استثمارات النادي، وستحاول التواصل مع أشخاص سبق أن اهتموا بالرياضة وكرة القدم في داريا.
كما لم يستبعد إعادة تشكيل لجنة جماهيرية للنادي على غرار لجنة كانت موجودة سابقًا للمساهمة في دعمه.
إدارة النادي بلا مقر
لا يملك مجلس إدارة نادي داريا حاليًا مكتبًا أو مقرًا مخصصًا لاجتماعاته، ولذلك عقد اجتماعه الأول في مبنى البلدية.
وقال عبيد إنه فوجئ بعدم وجود مكان مخصص للإدارة داخل النادي، وربط ذلك بطريقة توزيع الاستثمارات سابقًا.
وتبحث الإدارة إمكانية تأمين مقر داخل النادي، سواء بإنشاء غرفة أو إضافة طابق فوق المحال القائمة.
وقال عبيد إن الاجتماعات المقبلة يفترض أن تعقد داخل النادي بدلًا من مبنى البلدية.
المدرجات تنتظر مرحلة أخرى
لا تشمل أولوية العام الأول إعادة تأهيل مدرجات الملعب، إذ تركز الإدارة حاليًا على الأرضية والإنارة.
وقال عبيد إن إنجاز هذين المشروعين خلال العام الحالي سيكون كافيًا بالنسبة إلى المرحلة الأولى من الخطة.
وتتكون المدرجات الحالية من تربة مغطاة بالإسمنت، بينما تتضمن التصورات المستقبلية تسوية المنطقة الحالية وتحويلها إلى مضمار، وإنشاء مدرج إسمنتي مرفوع يمكن استثمار المساحات تحته في غرف لتبديل ملابس اللاعبين ومستودعات للكرات والتجهيزات.
وبسبب حجم الأعمال والتكاليف التي يحتاج إليها المشروع، أرجأت الإدارة تنفيذه إلى مرحلة لاحقة.



توزيع المهام داخل الإدارة
يضم مجلس الإدارة الجديد رائد عبيد رئيسًا، وعضوية محمد حسان شربجي، ومهند الحو، وحسن بدر، وعماد أبو اللبن، وعبد الباسط شعيب، وعيسى قباني، وعبد الرحمن فتاش، ومحمد كامل.
ونص قرار وزارة الرياضة والشباب على إجراء الاستلام والتسليم بمحضر رسمي بإشراف مديرية الرياضة والشباب في ريف دمشق، ودعوة أعضاء المجلس إلى الاجتماع وتسلم مهامهم.
وخلال الاجتماع الأول، تولى حسن بدر مسؤولية الألعاب الجماعية، ومحمد حسان شربجي التنظيم، وعماد أبو اللبن الشؤون المالية، ومهند الحو المنشآت والاستثمار، وعيسى قباني ألعاب القوى، ومحمد كامل الإعلام، وعبد الرحمن فتاش البيوتات الرياضية.
رئيس البلدية يرأس النادي
يشغل رائد عبيد رئاسة بلدية داريا إلى جانب رئاسته الجديدة لمجلس إدارة النادي.
وردًا على سؤال لعنب بلدي عن الجمع بين المنصبين، قال عبيد إن تولي رئيس مجلس المدينة رئاسة النادي كان معمولًا به في حالات سابقة عندما يكون مهتمًا بالرياضة.
وسبق لعبيد، بحسب قوله، أن جمع بين رئاسة بلدية داريا والنادي عام 2011، كما أمضى عشر سنوات عضوًا في إدارة النادي، وعمل حكمًا من الدرجة الثانية في كرة القدم، ومارس كرة القدم والجودو.
وقال إن غالبية الأشخاص الذين طُرح عليهم الانضمام إلى الإدارة ربطوا مشاركتهم بوجوده، وإنهم رأوا أن رئاسته للبلدية قد تساعد في دعم النادي.
وأضاف أنه سيواصل دعم النادي سواء بقي رئيسًا لمجلس إدارته أم لا، وأنه قد يعيد النظر في الجمع بين المسؤوليتين إذا وجد أنه يؤثر في العمل، مشيرًا إلى أن أحد الاحتمالات المطروحة هو تركه رئاسة البلدية.
خطة لثلاث سنوات
خصصت الإدارة العام الأول من خطتها لمنشآت النادي، وفي مقدمتها أرضية الملعب الكبير والإنارة، على أن تبدأ اعتبارًا من العام المقبل توسيع المشاركة في الألعاب الجماعية، وفي مقدمتها كرة القدم.
وتشمل الخطة أيضًا متابعة ألعاب القوة والألعاب الفردية، والعمل مع البيوتات الرياضية المتخصصة في الجودو والكاراتيه والتايكوندو.
وقال عبيد إن الإدارة وضعت إطارًا زمنيًا يمتد ثلاث سنوات للعمل على إعادة نادي داريا إلى مستوى نشاطه السابق، يبدأ بتجهيز الملعب ثم توسيع المشاركات الرياضية وتأهيل بقية المنشآت.

