اشتكى سكان في ساحة شريدي وقسم من شارع الثورة بمدينة داريا من انقطاع الكهرباء منذ يوم الوقفة الثلاثاء 26 أيار، بعد أسبوع من تحسن التغذية الكهربائية في المنطقة، في وقت قال فيه الأهالي إن العطل أفسد تجهيزات العيد وألحق أضرارًا بالمونة المنزلية والمحال، وسط شكاوى من تأخر الاستجابة للأعطال ووجود كابلات مكشوفة قرب الشوارع.
وبحسب مراسل عنب بلدي، شهدت المنطقة قبل عيد الأضحى تحسنًا ملحوظًا في الكهرباء استمر قرابة أسبوع، إذ كانت التغذية تصل بشكل شبه مستقر مع انقطاع يومي لا يتجاوز ثلاث ساعات، قبل أن تبدأ الكهرباء يوم الوقفة بالانقطاع والعودة بشكل متكرر، ثم تنقطع بالكامل حتى الآن.
انقطاع مفاجئ بعد تحسن التغذية
وقال أبو عبده راجح، من سكان ساحة شريدي، إن الأهالي فوجئوا بانقطاع الكهرباء بعد تحسن واضح في التغذية، مضيفًا أن المشكلة لا تقتصر على الانقطاع، بل تشمل أيضًا وجود كابلات كهربائية مكشوفة وممددة على الأرض، قال إنها قد تشكل خطرًا على المارة والسيارات.
وأضاف أن أعمال الصيانة “لا تنفذ بالشكل المطلوب”، معتبرًا أن الأعطال تتكرر من دون معالجة جذرية، بينما تبقى بعض التمديدات الكهربائية مكشوفة في الشوارع.
وأشار إلى أن الكهرباء كانت مستقرة نسبيًا قبل العيد، ما دفع بعض العائلات إلى شراء حاجيات إضافية وتخزين مواد غذائية ومونة خاصة بالعيد، قبل أن يعود الانقطاع بشكل مفاجئ ويعطل استخدام البرادات والأجهزة المنزلية.
من جهته، قال صياح خناق، من سكان المنطقة، إن الكهرباء انقطعت منذ يوم الوقفة، ما أربك العائلات خلال أيام العيد، خاصة مع الحاجة إلى المياه والاستحمام وتحضير حلويات العيد وحفظ المواد الغذائية.
وأضاف أن بعض الأهالي خسروا جزءًا من المونة المنزلية بسبب الانقطاع المفاجئ، مشيرًا إلى أنهم حاولوا التواصل مع طوارئ الكهرباء أكثر من مرة “من دون الحصول على استجابة واضحة”.
وأوضح أن انقطاع الكهرباء خلال العيد كان مختلفًا عن الأعطال السابقة، لأن كثيرًا من العائلات كانت تعتمد على استقرار التغذية الذي شهدته المنطقة خلال الأسبوع الذي سبق العيد، بينما تسبب العطل الجديد بتعطيل تجهيزات مرتبطة بالمناسبة نفسها.
أثر على المحال وحفظ المواد الغذائية
بدوره، قال أبو محمد، صاحب محل فلافل في ساحة شريدي، إن الكهرباء تشهد انقطاعات متكررة منذ أربعة أيام، موضحًا أن التيار “يأتي ويذهب” بشكل مستمر، ما أثر على عمل المحال وحفظ المواد الغذائية.
وأضاف أن التغذية كانت مستقرة نسبيًا قبل العيد، لكن الأعطال عادت مجددًا قبيل يوم الوقفة، بينما لم يحصل سكان المنطقة على توضيحات دقيقة حول موعد إصلاح العطل.
وأشار إلى أن استمرار انقطاع الكهرباء خلال فترة العيد تسبب بخسائر لبعض أصحاب المحال، خاصة تلك التي تعتمد على البرادات أو المعدات الكهربائية في تشغيل أعمالها اليومية.
كما قال أبو سعيد العانوتي، من سكان ساحة شريدي، إن الكهرباء مقطوعة منذ يومين قبل العيد، رغم أن المنطقة شهدت تحسنًا واضحًا في التغذية خلال الأسبوع الذي سبق العيد.
وأضاف أن الأهالي تواصلوا مع طوارئ الكهرباء عدة مرات، لكن من دون إصلاح العطل حتى الآن، بينما بقيت مناطق أخرى تحصل على الكهرباء بشكل أفضل مقارنة بساحة شريدي، بحسب قوله.
وقال أحد السكان لعنب بلدي إن العطل بدأ بعد انفجار كهربائي وقع قبل يوم الوقفة، مضيفًا أن ورشات الكهرباء حضرت إلى الموقع لاحقًا لمعاينته، “لكن الكهرباء لم تعد حتى الآن”.
وتواصل مراسل عنب بلدي مع طوارئ الكهرباء، الذين ابلغوه أن الورشات تعمل على معالجة “حمولة زائدة” وعطل في كبل أرضي، بانتظار وصول سيارة فحص مخصصة لتحديد مكان الضرر، إلا أن الخدمة لم تعد حتى وقت إعداد التقرير.
أعطال متكررة رغم أعمال الصيانة
ويأتي هذا الانقطاع بعد أسابيع من أعمال صيانة شهدتها ساحة شريدي، كانت عنب بلدي وثقتها في تقرير سابق نشر مطلع أيار الحالي، عقب تركيب قاطع جديد لمحولة المنطقة ورفع استطاعتها من 400 إلى 630 كيلو فولت-أمبير، بهدف تخفيف الضغط وتحسين التغذية الكهربائية.
وبحسب ما أعلنته طوارئ الكهرباء حينها، شملت الإجراءات أيضًا العمل على تجهيز محولتين إضافيتين قرب منطقة المحطة وجامع الفارس، مع دعوات للأهالي إلى تركيب قواطع منزلية باستطاعة 10 أمبير للحد من الضغط الزائد على الشبكة.
كما كانت المنطقة قد شهدت في نيسان الماضي احتراق محولة كهربائية نتيجة الضغط الزائد وفصل القاطع بشكل متكرر، في وقت ربطت فيه طوارئ الكهرباء الأعطال السابقة بالاستجرار الزائد والربط غير النظامي على الشبكة.
ويرى سكان في ساحة شريدي أن الأعطال المتكررة تعكس استمرار الضغط على الشبكة الكهربائية، رغم أعمال الصيانة التي نُفذت خلال الأشهر الماضية، خاصة مع ارتفاع الاستهلاك خلال الصيف والأعياد.
لكن عودة الأعطال خلال عطلة العيد أعادت شكاوى السكان من جديد، خصوصًا مع تكرار الانقطاعات وتأخر إصلاح الأعطال في واحدة من أكثر مناطق داريا ازدحامًا خلال أيام العيد، بينما يترقب الأهالي إعادة التغذية واستقرارها بعد أيام من الانقطاع المتواصل.

