بدأت الشركة المتكاملة للإعمار، الخميس 30 من تموز، كشط طبقة الإسفلت القديمة في شارع الكورنيش القديم بمدينة داريا، ضمن المرحلة الأولى من مشروع لتأهيل الطريق الممتد من دوار الشهداء إلى دوار الفرن الآلي.
ويشمل المشروع معالجة الحفر والأجزاء المتضررة، وتوسعة المدخل الغربي للمدينة، ثم تزفيت مساري الطريق ذهابًا وإيابًا، بعرض يبلغ ثمانية أمتار.
وتوقعت الشركة إنجاز الأعمال، بما فيها الحفريات وتجهيز قاعدة الطريق والتزفيت، خلال عشرة أيام.
ويترقب سكان المنطقة وأصحاب المحال انتهاء المشروع واستعادة كامل عرض الشارع، بعدما أدت الحفر وتراكم الأتربة والبحص والرمل إلى حصر حركة المركبات في أجزاء منه ضمن مسار واحد، رغم أن الطريق أوسع من المساحة المستخدمة حاليًا.
ويأتي بدء المشروع بعد شكاوى وثقتها عنب بلدي، في 3 من أيار الماضي، حول الحفر والأضرار المنتشرة في شوارع المدينة وتأثيرها في حركة السكان والمركبات.
وقال مسؤول الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، حينها، إن محافظة ريف دمشق وعدت بتنفيذ مشروع لتزفيت شوارع كاملة في المدينة، بعد الانتهاء من أعمال البنية التحتية اللازمة.
كشط الطريق ثم معالجة الحفر
قال سليمان الكايد، من الشركة المتكاملة للإعمار، لعنب بلدي، إن المرحلة الأولى من المشروع بدأت بكشط طبقة الإسفلت القديمة عن سطح الطريق، على أن تتبعها معالجة المواضع المتضررة وتوسعة المدخل الغربي لداريا.
وأوضح أن الأعمال تشمل حفر الأجزاء المتضررة، وفرش مادة «الستوك»، ثم وضع المجبول الإسمنتي لتجهيز قاعدة الطريق قبل تنفيذ طبقة الإسفلت الجديدة.
وتنفذ الشركة المشروع لصالح محافظة ريف دمشق، بالتعاون مع بلدية داريا، بحسب الكايد.
من جانبه، قال خالد خشيني إن المشروع يشمل مساري الذهاب والإياب من دوار الشهداء إلى دوار الفرن الآلي، بعرض ثمانية أمتار، ويمر بثلاث مراحل رئيسية.
وتبدأ المرحلة الأولى بكشط طبقة الإسفلت القديمة، ثم تعبئة الحفر وتسوية الطريق في المرحلة الثانية، وصولًا إلى تزفيت المقطع كاملًا في المرحلة الأخيرة.
وأضاف خشيني أن بلدية داريا تتولى الإشراف على التنفيذ ومراقبة الأعمال، إلى جانب مساعدة المتعهدين في إزالة الأنقاض والردميات والنفايات من جانبي الطريق، وتنظيفه وتهيئته قبل الكشط والتزفيت.
وستتابع البلدية، وفق خشيني، مدى التزام الأعمال بالمواصفات المطلوبة حتى انتهاء المشروع.

نصف الطريق خارج الاستخدام
قال باسم صوان، صاحب محل في شارع الكورنيش القديم، إن الحفر والأتربة والبحص والرمل تمتد في بعض أجزاء الشارع من الرصيف حتى منتصف الطريق، ما يمنع السائقين من استخدام كامل عرضه.
وأضاف لعنب بلدي أن المساحة الصالحة لحركة السيارات تضيق في بعض المقاطع إلى حد يسمح بمرور مركبة واحدة فقط، ما يضطر السائقين القادمين من الاتجاهين إلى استخدام المسار نفسه.
ويتسبب ذلك، بحسب صوان، بازدحام مروري، خصوصًا أن الجزء المتبقي من الطريق لا يخلو بدوره من الحفر والأضرار التي تعيق حركة المركبات.
ولا يتوقع صوان ظهور تحسن واضح في الشارع قبل انتهاء أعمال التزفيت، لكنه وصف بدء المشروع بأنه خطوة كان يجب تنفيذها منذ وقت طويل.
أضرار للمركبات ومياه صرف في الشتاء
يعيش راتب العزب في المنطقة منذ عام 2020، وقال لعنب بلدي إن الطريق كان متضررًا بالكامل عند عودته إلى داريا، وإن السكان كانوا بحاجة إلى تزفيته منذ عامين أو ثلاثة، من دون تنفيذ أعمال تعالج وضعه خلال تلك الفترة.
وأضاف أن معاناة السكان لا تقتصر على الحفر وصعوبة المرور، إذ تفيض مياه الصرف الصحي خلال هطول الأمطار في المقطع الممتد من الفرن الآلي باتجاه منطقة الدحاديل.
كما تتعرض بعض السيارات، بحسب العزب، لأعطال وأضرار خلال عبورها الطريق بسبب الحفر وسوء حالة سطحه.
أما عامر الخطيب، وهو صاحب محل في شارع الكورنيش القديم، فقال إن الشارع بقي متضررًا مدة طويلة، وإن إعادة تزفيته من شأنها تحسين حركة السيارات والوضع العام في المنطقة.
ودعا الخطيب إلى وضع حاويات للنفايات على امتداد الشارع، بالتوازي مع توعية السكان بأهمية الحفاظ على نظافته بعد انتهاء أعمال التأهيل.
معالجة التمديدات قبل الإسفلت
قال خشيني إن البلدية أعلنت، قبل بدء المشروع، عبر صفحتها وفي مساجد المدينة، ضرورة أن يعالج السكان أي مشكلات في تمديدات الصرف الصحي أو الخدمات الخاصة بعقاراتهم قبل تنفيذ طبقة الإسفلت الجديدة.
وتهدف المهلة إلى إتاحة المجال أمام السكان لإجراء الحفريات الضرورية قبل تزفيت الطريق، منعًا لإتلاف طبقة الإسفلت بعد فترة قصيرة من تنفيذها.
وبعد انتهاء المهلة والتزفيت، سيحتاج أي شخص يريد حفر الطريق لتمديد خط للصرف الصحي أو تنفيذ أعمال خدمية أخرى إلى الحصول على موافقة مسبقة من البلدية.
وسيتحمل صاحب العمل، وفق خشيني، كلفة إعادة الجزء المحفور إلى حالته السابقة بعد الانتهاء من التمديدات.
وأضاف أن البلدية ستكرر الإعلان قبل بدء العمل في أي شارع جديد، في محاولة لتقليل عمليات الحفر بعد التزفيت والحفاظ على طبقات الطرق الجديدة.
شوارع أخرى تنتظر الموافقات
لا يقتصر برنامج التزفيت الذي تعمل عليه بلدية داريا على شارع الكورنيش القديم، إذ تضم قائمة المشاريع التي تسعى البلدية إلى استكمال الموافقات اللازمة لها عدة طرق ومقاطع داخل المدينة.
وتشمل القائمة طريق المعضمية ذهابًا وإيابًا، والطريق الممتد من الفرن الآلي إلى ساحة شريدي، وشارعي الثورة والوحدة، إضافة إلى المقطع الواصل من دوار الشهداء إلى منطقة الفصول الأربعة.
وقال خشيني إن الكورنيش القديم كان أول طريق تصل الموافقة على تأهيله، ولذلك بدأت الأعمال فيه قبل بقية الشوارع المدرجة ضمن القائمة.


