بدأ المستثمر الفائز بمزاد تشغيل جزء من الحديقة العامة في داريا بتجهيز موقع ألعاب العيد داخل الحديقة، استعدادًا لاستقبال الزوار قبل حلول عيد الفطر، وذلك عقب انتهاء المزاد الذي أعلنه مجلس المدينة مطلع آذار الحالي.
وقال المستثمر ماهر مبيرق، لعنب بلدي، إن العمل على تجهيز الموقع بدأ مباشرة بعد انتهاء المزاد الذي أعلنته البلدية، مشيرًا إلى أن التحضيرات انطلقت فورًا بهدف أن يكون المكان جاهزًا بالكامل قبل بدء العيد، بحيث يستقبل الأطفال والعائلات منذ اليوم الأول ضمن مساحة منظمة ومهيأة للاستخدام.
ويأتي هذا التحضير في وقت تشهد فيه داريا استعدادات موسمية متزايدة مع اقتراب العيد، ولا سيما في المواقع التي يقصدها الأهالي عادة خلال المناسبة.
ألعاب كهربائية وأنشطة متوقعة
أوضح مبيرق أن الموقع سيضم مجموعة من الألعاب الكهربائية الكبيرة، بينها السفينة والقطار والسلاسل، إلى جانب ألعاب أخرى متنوعة، لافتًا إلى أن الترتيبات لا تقتصر على الألعاب فقط، بل قد تشمل أيضًا أنشطة تفاعلية للأطفال في حال مشاركة جهات أو منظمات كما حصل في العام الماضي، مع احتمال توزيع هدايا خلال أيام العيد.
وأضاف أن اختيار الألعاب والمساحة المخصصة لها جرى بالتنسيق مع البلدية وصندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا، بوصفه الجهة المسؤولة عن ترميم الحديقة، مع مراعاة طبيعة الموقع ومساحته، بما يضمن توزيعًا مريحًا وآمنًا يتيح للأطفال الحركة دون ازدحام، ويمنح العائلات مساحة متابعة ومرافقة داخل المكان.
ويشير هذا الترتيب، بحسب ما يوضحه المستثمر، إلى محاولة تنظيم الموقع بشكل يحقق أكثر من غرض في وقت واحد، من حيث الاستفادة من المساحة المتاحة، وتوزيع الألعاب بطريقة تمنع التكدس، وتهيئة الحديقة لاستقبال أعداد أكبر من الزوار خلال الأيام التي تشهد عادة أعلى كثافة في العيد.
خطة تشغيل تمتد طوال أيام العيد
قال مبيرق إن الموقع سيستقبل الزوار يوميًا خلال أيام العيد من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثانية عشرة ليلًا، ما يعني أن التشغيل سيمتد على مدار ساعات طويلة لتغطية الفترات التي تشهد عادة إقبالًا من الأطفال والعائلات، سواء في ساعات النهار أو خلال الفترة المسائية.
وأضاف أن الأسعار حددت بعد دراسة التكاليف والمصاريف، مع الحرص على أن تكون مناسبة للأهالي، لكنه لم يحدد حتى الآن قيمة البطاقات أو رسوم الألعاب.
ويعكس ذلك، بحسب ما أفاد، محاولة للوصول إلى صيغة تشغيل تراعي الكلفة من جهة، وقدرة العائلات على الاستفادة من الموقع من جهة أخرى.
وتتضمن خطة التشغيل أيضًا ترتيبات خاصة بالنظافة وتنظيم الحركة داخل الموقع، عبر فرق مخصصة تعمل بشكل مستمر، مع توزيع أكياس قمامة في عدة نقاط، إلى جانب خطة للتعامل مع الازدحام والحالات الطارئة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
إجراءات سلامة ومراقبة
قال مبيرق إن الجهة المستثمرة اتخذت إجراءات لضمان سلامة الأطفال، من بينها التأكد من جاهزية الألعاب وصيانتها بشكل دوري، وتثبيتها وفق معايير الأمان المعتمدة، إلى جانب تخصيص موظفين مختصين لمراقبتها ومتابعتها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن كوادر متخصصة ستكون موجودة بشكل دائم في الموقع للإشراف على سير العمل وتنظيم الحركة ومتابعة الألعاب، بما يضمن سلامة الزوار خلال فترة التشغيل، ويخفف من احتمالات الفوضى أو الاستخدام غير المنظم للألعاب، خاصة في أوقات الذروة.
وأضاف أن ما يميز النشاط هذا العام هو “التنظيم المدروس والابتعاد عن العشوائية”، مع توفير بيئة آمنة ونظيفة، وألعاب متنوعة، وإشراف دائم، بما يمنح الأطفال والأهالي تجربة ترفيهية أكثر انتظامًا خلال العيد.
مزاد لتنظيم وجود الألعاب
وكان مجلس مدينة داريا أعلن، في 5 آذار الحالي، إجراء مزاد داخلي لاستثمار جزء من الحديقة العامة الواقعة في نهاية شارع الثانوية الشرعية خلال أيام عيد الفطر، بهدف تنظيم وجود ألعاب للأطفال وتأمين مساحة لاحتفال الأهالي بالمناسبة.
وقال رئيس مجلس مدينة داريا، رائد عبيد، في وقت سابق لعنب بلدي، إن طرح جزء من الحديقة خلال فترة العيد جاء استجابة لمناسبة عيد الفطر والحاجة إلى تأمين مساحة مناسبة لألعاب الأطفال واحتفال الأهالي، موضحًا أن الهدف من المزاد تنظيمي أكثر منه استثماري، وأنه يحدد جهة مسؤولة عن تشغيل الألعاب وتنظيمها داخل الموقع.
ويعني ذلك أن المجلس اتجه إلى اعتماد صيغة تشغيل مؤقتة ومنظمة للموقع خلال العيد، بدل ترك وجود الألعاب أو الفعاليات بشكل غير منظم، بما يسمح بتحديد الجهة المسؤولة عن الإدارة والمتابعة وتحمل الالتزامات المرتبطة بالتشغيل.
حديقة قيد التأهيل وحركة في الأعياد
تخضع الحديقة العامة في داريا حاليًا لأعمال إعادة تأهيل ضمن مبادرة إعادة التأهيل متعدد القطاعات في داريا، الممولة من صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا.
وتشمل المبادرة مشاريع خدمية وترفيهية، من بينها إعادة تأهيل مساحة عامة عبر إعمار حديقة “القرية الصغيرة”.
وتعد الحديقة العامة من المساحات التي تشهد حركة اجتماعية أكبر في داريا خلال الأعياد والمناسبات، ما يجعل تجهيز ألعاب العيد فيها جزءًا من النشاط الموسمي الذي يستقطب الأطفال والعائلات في المدينة.
وفي ظل محدودية المساحات الترفيهية العامة المهيأة للأطفال في المدينة، يكتسب تجهيز هذا الموقع أهمية إضافية خلال عيد الفطر، لأنه يوفر للأهالي مكانًا محددًا يقصدونه خلال المناسبة، ويمنح الأطفال مساحة للعب ضمن إطار منظم، في وقت ترتبط فيه الأعياد عادة بارتفاع الإقبال على الأنشطة الترفيهية والخروج إلى الأماكن العامة.
كما يعكس تجهيز الحديقة لهذا الغرض توجهًا إلى الاستفادة من المرافق العامة في المدينة خلال المناسبات، وربطها بأنشطة موسمية تستجيب لاحتياجات الأهالي، ولا سيما الأطفال، ضمن بيئة منظمة تخضع لإشراف محدد خلال فترة التشغيل.

