افتتح المصرف الصناعي، عند الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء، 15 من أيلول، فرعه في مدينة داريا، بعد توقف عمله فيها منذ عام 2012، ليكون أول مصرف عام أو خاص يعود إلى المدينة، وفق إدارته.
ويتيح الفرع لسكان داريا والمناطق المحيطة بها إنجاز معاملاتهم المصرفية دون التوجه إلى دمشق، إلى جانب تقديم الكفالات والتسهيلات الائتمانية للصناعيين والحرفيين وأصحاب الورش والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وحضر الافتتاح وزير المالية، محمد يسر برنية، والمدير العام للمصرف الصناعي، وجيه بيطار، ومدير منطقة داريا، ورئيس بلدية داريا، إلى جانب أعضاء من مجلس أعيان المدينة.
زيارة لمتابعة الخدمات المالية
قال وزير المالية، محمد يسر برنية، لعنب بلدي، إن زيارته إلى داريا تهدف إلى الاطلاع على واقع الخدمات المالية في المدينة، موضحًا أن إعادة افتتاح فرع المصرف الصناعي تشكل المرحلة الأولى من الزيارة.
وأضاف أن وفد الوزارة سيتوجه إلى مديرية مالية داريا للاطلاع على احتياجاتها والخيارات المتاحة لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن الزيارة لن تكون الأخيرة.
وخلال الزيارة، التقى برنية عددًا من أهالي داريا وأعضاء مجلس المدينة ومجلس الأعيان، وتحدث معهم عن الأعمال التي أنجزوها محليًا.
وأوضح برنية أن لأهالي داريا ومجلس المدينة دورًا في تجهيز مقر المصرف وإعادته إلى العمل، وقال إن الجهد الأساسي في تأهيل الفرع كان محليًا، بينما تولى المصرف استكمال التجهيزات اللازمة لتشغيله.
وأضاف أن إعادة البناء وتطوير الخدمات تحتاجان إلى التعاون بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي، لافتًا إلى أن مجلس المدينة والأهالي نفذوا أعمالًا أسهمت في إعادة افتتاح الفرع.
مقر بديل عن الفرع المدمر
لم يعد المصرف إلى مقره الأساسي السابق، الذي قال مديره العام إنه مدمر، بل افتتح في مقر بديل وفره مجلس مدينة داريا.
وقال المدير العام للمصرف الصناعي، وجيه بيطار، لعنب بلدي، إن المصرف تسلم المبنى دون تجهيزات، قبل أن يشارك مقاولون ومتعهدون وورش من المدينة في تأهيله.
وشملت الأعمال تنفيذ الطينة والإكساء، وتركيب الأبواب والنوافذ المصنوعة من الألمنيوم والحمايات الحديدية، وفق بيطار، الذي أشار إلى أن بعض المشاركين في تجهيز المقر هم من المتعاملين مع المصرف.
وبعد انتهاء أعمال التأهيل، تولى المصرف تأمين التجهيزات والاتصالات والمتطلبات الفنية واللوجستية اللازمة لبدء العمل.
واعتبر بيطار أن أهمية افتتاح الفرع ترتبط بكونه أول مصرف يعود إلى داريا، سواء من القطاع العام أو الخاص، وقال إن عودته قد تشجع مصارف أخرى على افتتاح فروع في المدينة.
وأضاف أن استراتيجية المصرف تتضمن إعادة تقديم خدماته في المناطق المتضررة، وتمويل القطاعات الصناعية والحرفية وأعمال المقاولين فيها.
خدمات للأفراد والفعاليات الاقتصادية
يقدم فرع المصرف الصناعي خدمات فتح الحسابات والإيداع والسحب، إلى جانب خدمات الموظفين والمتقاعدين وصرف الرواتب ودفع الفواتير إلكترونيًا.
ورغم أن المصرف تأسس أساسًا لخدمة الصناعيين والحرفيين، فإنه بات يقدم خدماته لمختلف شرائح المجتمع، بمن فيهم التجار وأصحاب الورش والمقاولون، وفق مدير فرع داريا، عدنان بكري باشا.
وتشمل خدماته أيضًا إصدار الكفالات المصرفية للمناقصات والمتعهدين، بما فيها الكفالات التجارية والصناعية وكفالات المقاولين.
أما التسهيلات الائتمانية، فتستهدف الفعاليات الصناعية والحرفية والورش والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهي قطاعات قال بيطار إن المصرف يعمل على تمويلها منذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي.
ووفق المدير العام للمصرف، تشمل دائرة المتعاملين مع الفرع سكان داريا وعددًا من المناطق المحيطة بها، بينها المعضمية والجديدة وصحنايا والأشرفية، إضافة إلى مكتب يتبع للفرع في القنيطرة.
وقال بيطار إن هذه الدائرة تتيح للمصرف تقديم تمويلاته وتسهيلاته إلى المتعاملين في القطاع الجنوبي، ولا سيما الصناعيين والحرفيين والمقاولين.
معاملات أقرب وأسرع
خلال فترة توقف الفرع في داريا، واصل العاملون فيه تقديم الخدمات من فرع دمشق، ما اضطر المتعاملين من سكان المدينة إلى التوجه إلى العاصمة لإنجاز معاملاتهم.
وقال مدير الفرع، عدنان بكري باشا، إن صعوبة المواصلات والازدحام كانا يزيدان الوقت الذي يحتاجه المواطن للوصول إلى المصرف والعودة إلى منزله.
وأضاف، “كان المواطن يضطر ينزل على الشام، ويتعذب، ويروح نهاره كله بس منشان المواصلات”، موضحًا أن عودة الفرع إلى داريا تجعل الخدمات أقرب إلى السكان وتساعدهم على إنجاز معاملاتهم بسرعة أكبر.
وأشار بكري باشا إلى أن الفرع بدأ بتقديم خدماته المصرفية، على أن تضاف إليه خدمات أخرى لاحقًا.

