بدأت بلدية داريا، الأربعاء 19 من آب، استبدال جزء من خط الصرف الصحي في المنطقة الواقعة خلف محطة وقود شميط، المعروفة محليًا باسم «حارة اللحام»، بعد سنوات اعتمد خلالها سكان على الجور الفنية وتحويل مياه الصرف إلى أراضٍ زراعية نتيجة تعطل الشبكة.
واتفق سكان في الحارة مع البلدية على تقاسم كلفة العمل، إذ أسهم الأهالي في ثمن الأنابيب، بينما تولت البلدية الحفر والتركيب وربط غرف التفتيش على امتداد 60 مترًا، بحسب فني في مصلحة الصيانة والحدائق.
ورصد مراسل عنب بلدي أعمال حفر الشارع وتجهيز الأنابيب الجديدة، في منطقة قال سكانها إن مياه الصرف كانت تطفح خلال الشتاء وتتجمع في الشارع وتصل أحيانًا إلى المنازل.
سنوات من الجور الفنية
قال فيصل اللحام، من سكان الحارة، لعنب بلدي، إن خط الصرف القديم مطمور ومكسور، ولم يعد إلى الخدمة منذ عودة السكان إلى المنطقة، رغم رجوع بعض العائلات منذ عام 2019.
وأضاف أن الأهالي تقدموا بأكثر من طلب إلى البلدية للكشف على الخط واستبدال الجزء المتضرر منه، لكن فرقها لم تحضر في المواعيد التي حددتها، بحسب قوله.
وكانت المشكلة تظهر بصورة أكبر في الشتاء، حين تفيض مياه الصرف وتتجمع في الشارع، وتصل أحيانًا إلى المنازل بسبب عدم وجود مسار لتصريفها.
واضطرت عائلات إلى إيجاد حلول خاصة بها خلال السنوات الماضية. وقال هشام اللحام، من سكان الحي، إن عائلته أنشأت جورة فنية لتجميع مياه الصرف، وتفرغها مرة كل ستة أشهر تقريبًا، بينما حول مع إخوته جزءًا من المياه إلى أرض زراعية يملكونها، ما أدى، بحسب قوله، إلى يباس الأشجار فيها.
وأضاف أن مياه الصرف كانت تبقى راكدة فترات طويلة، وأن السكان وجدوا عند عودتهم إلى داريا خندقًا محفورًا في المنطقة واضطروا إلى ردمه بأنفسهم.
وبعد مطالبات متكررة، توصل السكان والبلدية إلى صيغة لتنفيذ الجزء المتضرر من الشبكة. وقال اللحام: «دفعنا ثمن الأنابيب، والبلدية تكفلت بالعمل والتركيب لتيسير الأمور».
ومن المقرر أن يعيد الخط الجديد ربط غرف التفتيش ببعضها، بما يسمح بتصريف المياه عبر الشبكة بدل الاعتماد على الجور الفنية أو تحويلها إلى الأراضي المجاورة.
60 مترًا من الأنابيب الجديدة
قال عدنان شريدي، فني في مصلحة الصيانة والحدائق ببلدية داريا، لعنب بلدي، إن الورشة تعمل على استبدال خط بطول 60 مترًا بأنابيب جديدة بدلًا من الأنابيب التي تكسرت خلال الحرب.
وتشمل الأعمال الحفر ومد الأنابيب بين غرف التفتيش وتنظيف الغرف الموجودة، إضافة إلى إنشاء غرف جديدة وصب أغطيتها.
وبحسب شريدي، ما تزال البلدية تتلقى خلال الصيف طلبات لتعزيل خطوط الصرف الصحي وتسليكها، لكن عددها انخفض بعد إصلاح الخط الرئيسي في المدينة. وأضاف أن آلية تسليك الصرف المعروفة محليًا باسم «الصاروخ» تعمل يوميًا لمعالجة الانسدادات في مناطق مختلفة.
ومن المقرر، وفق شريدي، انتقال أعمال الصيانة بعد الانتهاء من المشروع الحالي إلى مناطق «فشوخ» و«قناة مسعودة» وصولًا إلى «نور الدين الشهيد»، قبل التوجه لاحقًا إلى مشكلات الصرف في المناطق الواقعة خارج المخطط التنظيمي.
ليس فقط الصرف الصحي
لا يمثل الخط المعطل المشكلة الخدمية الوحيدة في «حارة اللحام»، إذ يشكو سكان أيضًا من الردم ومخلفات الحرب والأبنية المهدمة وسوء حالة الطريق.
وقال جهاد غزال، من سكان الحي، لعنب بلدي، إن الأهالي طالبوا البلدية مرارًا بإزالة الردم وتنظيف المنطقة، من دون استجابة حتى الآن، بحسب قوله.
وأشار إلى أن معظم العائلات عالجت مشكلة الصرف بصورة منفردة خلال السنوات الماضية، عبر إنشاء جورة فنية قرب كل منزل، معتبرًا أن التعاون بين السكان والبلدية على إصلاح الخط الرئيسي كان يمكن أن يوفر حلًا جماعيًا في وقت أبكر.

