باشرت بلدية داريا، اليوم الأربعاء 29 نيسان، استبدال خط صرف صحي قرب جامع طه، بعد شكاوى استمرت لأكثر من عام من طفح الصرف الصحي وارتداده نحو المنازل والشوارع، نتيجة تضرر في الشبكة بين الخط الفرعي والخط الرئيسي.
معالجات لم تصمد
قال كمال كشكة، وهو من سكان المنطقة، لعنب بلدي، إن المشكلة بدأت منذ أكثر من عام، بعد تضرر خط الصرف الصحي، ما أدى إلى طفح المياه بشكل متكرر في الشارع.
وأوضح أن فرق الصيانة حاولت أكثر من مرة فتح الخط باستخدام معدات التسليك، مشيرًا إلى أن هذه المحاولات كانت تنجح لفترة قصيرة فقط، قبل أن يعود الانسداد من جديد.
وأضاف كشكة أن المعالجة الحالية تقوم على استبدال الأنابيب المتضررة وربطها بالخط الرئيسي، بما يسمح بتصريف المياه بدل ارتدادها إلى الحي.
وفي السياق نفسه، ذكر إسماعيل ناعسة، صاحب مكتب عقاري قرب جامع طه، أن المشكلة استمرت فترة طويلة، وكانت تتكرر بعد كل محاولة تسليك، إذ تعود المياه إلى الشوارع ومداخل الأبنية.
وبحسب ناعسة، بدأت البلدية مؤخرًا باستبدال الأنابيب من داخل الحي وربطها بالخط الرئيسي للصرف الصحي، في محاولة لوقف ارتداد المياه باتجاه المنازل والشوارع.
تكسر في الخط بسبب نفق أرضي
من جهته، قال عدنان شريدي، مشرف مصلحة الصيانة في بلدية داريا، إن المشكلة تعود إلى وجود نفق تحت الأرض تسبب بتكسر الأنابيب بين “الريغار” الفرعي و”الريغار” الرئيسي.
وأضاف أن الورشات تعمل حاليًا على تمديد وصلات جديدة تربط الخط الفرعي بالخط الرئيسي، بحيث تسير مياه الصرف الصحي بانسياب من الريغار الفرعي باتجاه الريغار الرئيسي.
وأوضح شريدي أن هذه الأعمال جاءت بعد شكاوى عديدة قدمها السكان، وبعد محاولات متكررة من البلدية لفتح وتسليك الخط من دون معالجة نهائية للخلل.
وبحسبه، شملت أعمال اليوم الحفر وتمديد الأنابيب الجديدة، في خطوة تهدف إلى معالجة المشكلة بشكل جذري بدل الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
مشروع صرف صحي أوسع
تزامنت أعمال منطقة جامع طه مع مباشرة شركة “فيوتشر بيلدرز” تنفيذ مشروع صرف صحي جديد في داريا، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، إذ بدأ التنفيذ اليوم الأربعاء 29 نيسان.
وكانت عنب بلدي نشرت، في 26 نيسان، تقريرًا عن المشروع، الذي يشمل تمديد خط صرف صحي رئيسي بطول 1200 متر وقطر 80 سنتيمترًا، بهدف تحويل مياه الصرف من داريا والمعضمية (ريف دمشق) باتجاه الخط الرئيسي الواصل إلى محطة المعالجة.
وبحسب ما أوضحه مهندسون في الشركة سابقًا، فإن المشروع يتضمن أيضًا خطًا خدميًا مخصصًا للعقارات الواقعة على طرفي الطريق، بما يسمح بربطها بالشبكة الجديدة بدل الاعتماد على خطوط قديمة أو قريبة من سطح الأرض.
وأشار القائمون على المشروع إلى أن المشكلة في داريا ترتبط بوجود انسدادات في خطوط الصرف حتى المصب النهائي، إضافة إلى اعتماد بعض المقاطع على قنوات سطحية تؤدي إلى طفح المياه وعودتها نحو المنازل والبساتين.
معالجة موضعية
تأتي أعمال الصيانة قرب جامع طه ضمن متابعة بلدية داريا لأعطال متكررة في شبكة الصرف الصحي داخل المدينة، تظهر على شكل انسدادات متكررة وطفح في أكثر من موقع.
وبحسب المعطيات التي عرضها القائمون على المشروع سابقًا، فإن جزءًا من المشكلة يعود إلى أن بعض خطوط الصرف الصحي سطحية أو قريبة من مستوى الشارع، ما يزيد من احتمالية انسدادها وارتداد المياه منها.
كما أشاروا إلى أن انسداد الشبكة لا يرتبط فقط بالأعطال الفنية، بل يتأثر أيضًا بإغلاق بعض غرف التفتيش أو ردمها، ما يعطل مسار المياه ويؤدي إلى عودتها نحو الشوارع والمنازل.
وتعتمد المعالجة الحالية في منطقة جامع طه على تبديل الأنابيب المتضررة وربط الخط الفرعي بالخط الرئيسي، في محاولة لتحسين تصريف المياه داخل الحي.

