أصدر رئيس مجلس مدينة داريا، رائد عبيد، إنذارًا يُلزم أصحاب المحال التجارية والبسطات بإخلاء الأرصفة من جميع الإشغالات خلال مدة أقصاها 72 ساعة، وفق تعميم رسمي صدر اليوم الأحد، 8 شباط.
وبحسب نص الإنذار، طالب مجلس المدينة بـ”إخلاء الأرصفة من الإشغالات كافة”، داعيًا إلى التقيد والالتزام بالمهلة المحددة، دون الإشارة إلى طبيعة الإجراءات التي ستتخذ بحق المخالفين في حال عدم الامتثال بعد انتهائها.
ونُشر التعميم عبر الصفحة الرسمية للإدارة المحلية في مدينة داريا، وهو موجّه إلى أصحاب الفعاليات التجارية كافة، في إطار تنظيم استخدام الأرصفة العامة المخصصة لعبور المشاة، ومنع التعدي عليها لأغراض تجارية أو خدمية.

إنذار موجه من بلدية داريا لأصحاب الفعاليات التجارية بإخلاء الأرصفة من الإشغالات – 8 شباط 2026 (مجلس مدينة داريا – فيسبوك)
ويأتي هذا الإنذار في ظل شكاوى متكررة من سكان داريا حول تفاقم ظاهرة إشغال الأرصفة، لا سيما في الشوارع الحيوية والمناطق التجارية، حيث تحولت مساحات مخصصة للمشاة إلى امتداد للمحال أو أماكن لعرض البضائع، ما يضطر الأهالي إلى السير في الشارع العام، وسط حركة مرور نشطة، ويزيد من مخاطر الحوادث المرورية.
وكانت عنب بلدي نشرت، في 6 شباط الحالي، تقريرًا بعنوان “أرصفة مشغولة وشوارع مزدحمة.. أين يمشي سكان داريا؟”، رصدت فيه واقع الأرصفة في عدد من أحياء المدينة، موثقة تعدد أشكال التعدي عليها، من عرض الخضار والبضائع على كامل مساحة الرصيف، إلى وضع “دواليب” أو عوائق إسمنتية أمام المحال، إضافة إلى انتشار لوحات إعلانية موضوعة وسط طريق المشاة، وركن الدراجات النارية والسيارات فوق الأرصفة.
وأشار التقرير إلى أن المشكلة لا تقتصر على الإشغالات فقط، بل تتداخل مع سوء الحالة الفنية للأرصفة في بعض الأحياء، حيث تعاني من تكسر وحفر وغياب الصيانة، فضلًا عن امتلائها بالطين خلال فصل الشتاء، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام، ويضاعف من معاناة المشاة.
وأكد عدد من الأهالي، في حديثهم لعنب بلدي، أن هذه المخالفات تضعهم في مواجهة مباشرة مع السيارات والدراجات النارية، خاصة الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، معتبرين أن السير في منتصف الطريق أصبح خيارًا “إجباريًا” في كثير من الأحيان.
وفي حين نفذت بلدية داريا خلال فترات سابقة حملات لإزالة إشغالات الأرصفة، يرى سكان أن هذه الإجراءات كانت مؤقتة، إذ سرعان ما تعود المخالفات بعد انتهاء الحملات، مطالبين بمتابعة مستمرة وإجراءات أكثر صرامة تضمن استدامة الحل.
ولم يوضح مجلس مدينة داريا ما إذا كان سيجري تنفيذ حملات ميدانية بعد انتهاء المهلة، أو فرض غرامات أو إجراءات قانونية بحق المخالفين، مكتفيًا بالتأكيد على ضرورة الالتزام الفوري بمضمون الإنذار.
