تعطلت مئات خطوط الهاتف والإنترنت الأرضي في منطقة ساحة شريدي بداريا، الخميس 7 نيسان، بعد تسرب مياه صرف صحي إلى غرفة تابعة لمركز الهاتف.
وتزامن العطل مع تضرر وصلة هاتفية أخرى بفعل كهرباء الأمبيرات، ما زاد عدد الخطوط الخارجة عن الخدمة، وسط محاولات لإعادة جزء منها بانتظار استكمال الإصلاحات الأسبوع المقبل.
وقال رئيس مركز هاتف داريا، جمال النقيب، لعنب بلدي، إن العطل طال نحو 900 خط هاتفي في ساحة شريدي، بعد دخول مياه الصرف الصحي إلى غرفة الهاتف، إضافة إلى تضرر وصلة أخرى بسبب كهرباء الأمبيرات، ما أدى إلى خروج نحو 300 خط من الخدمة بشكل مباشر.
وأوضح النقيب أن العمل جارٍ على إصلاح الخطوط المتضررة بفعل الكهرباء، وقد عاد منها نحو 150 خطًا إلى الخدمة، بينما لا يسمح وضع الكبل الحالي بإعادة كامل الخطوط المتضررة دفعة واحدة.
عودة جزئية للخطوط
بحسب النقيب، تخدم الغرفة نحو 900 خط هاتفي في المنطقة، لكن الأضرار التي لحقت بالكبل والوصلات تجعل عملية الإصلاح مرحلية.
ويمكن حاليًا إعادة 300 خط فقط، على أن يعود العامل المسؤول الأسبوع المقبل لاستكمال إصلاح 600 خط إضافي وتأمين الوصلة المتضررة، وفق النقيب.
ولا تقتصر المشكلة على انقطاع الهاتف الأرضي، إذ تأثرت خدمة الإنترنت المرتبطة بهذه الخطوط، مع تراجع واضح في جودة الاتصال، ما يجعل الخطوط المتضررة غير قادرة على تقديم خدمة مستقرة للمشتركين، ويؤدي إلى بطء في التصفح وانقطاع متكرر، خاصة في أوقات الاستخدام المرتفع.
وأشار النقيب إلى أن مركز الهاتف يعمل ضمن الإمكانيات المتاحة لإعادة الخطوط التي يمكن تشغيلها، بينما تبقى بقية الخطوط مرتبطة بوضع الكبل وإمكانية إصلاح الوصلات المتضررة خلال الأيام المقبلة.
الدفاع المدني يشفط المياه
قال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد النجم، لعنب بلدي، إن فرق الدفاع المدني تدخلت صباح الخميس بعد تسرب مياه الصرف الصحي إلى غرفة الهاتف في ساحة شريدي، وعملت على شفط المياه المتجمعة داخلها.
وأوضح النجم أن الفرق حاولت ضخ المياه إلى أقرب “ريغار”، لكنها وجدته مردومًا، قبل أن تفتح الغطاء وتضخ مياه الصرف الصحي باتجاهه، في محاولة لتنظيف الغرفة وتمكين فرق الهاتف من متابعة أعمال الإصلاح.
وبحسب النقيب، تبين للعاملين في الموقع أن المياه المتسربة خليط من صرف صحي ومياه شرب، دون أن يتضح مصدر التسرب حتى الآن، رغم كشف البلدية على المكان.
وأشار إلى أن البلدية لم تحدد بعد مكان العطل أو مصدر المياه، بينما يؤدي استمرار التسرب إلى إتلاف الوصلات داخل غرفة الهاتف في كل مرة، ما يجعل الإصلاحات الحالية مرتبطة بوقف دخول المياه إلى الغرفة.
سكان يعتمدون على بدائل
قال محمد عبد الحي، من سكان ساحة شريدي، لعنب بلدي، إن الهاتف الأرضي مقطوع في المنطقة، لافتًا إلى أن أغلب السكان لا يعتمدون بشكل أساسي على الهاتف الأرضي أو الإنترنت المرتبط به.
وأضاف أن الاعتماد الأكبر في المنطقة بات على الإنترنت الفضائي، بسبب الحاجة إلى اتصال أكثر استقرارًا، خاصة لدى العائلات وأصحاب المحال، بينما يبقى الهاتف الأرضي خيارًا محدود الاستخدام عند كثير من السكان.
وقال النقيب إن عمل مركز الهاتف حاليًا يقتصر على إصلاح خطوط الهاتف المتضررة وإعادة ما يمكن إعادته إلى الخدمة، بينما يحتاج توسيع التخديم في المنطقة إلى أعمال حفر تنفذها البلدية، تشمل فتح مسارات جديدة للكوابل ومعالجة النقاط المتضررة.
وأوضح أن المركز يمكنه مستقبلًا توسيع خدمة الهاتف في المنطقة المكتظة بالسكان، في حال نفذت البلدية أعمال حفر بطول يقارب 200 متر، بما يسمح بتمديد خطوط إضافية وتحسين وصول الخدمة إلى المشتركين، خصوصًا في الأبنية التي عادت للسكن مؤخرًا.

