عاد طفح الصرف الصحي إلى نقطتين في مدينة داريا، الأولى في محيط مدرسة الدباس في داريا القبلية، حيث نفذت البلدية أعمال فتح ريغارات مسدودة على امتداد يقارب 300 متر من طرف شارع الوحدة باتجاه تربة المسيحيين، والثانية في شارع الشاميات، حيث سلكت البلدية الخط الرئيسي بعد ارتداد المياه إلى أقبية محال تجارية.
الدباس.. الطفح يعود بعد تبديل الخط
قال محمود راجح، من سكان محيط مدرسة الدباس، لعنب بلدي، إن الصرف الصحي “يطفح منذ نحو شهر”، رغم تدخل البلدية سابقًا واستبدال خط كامل في الموقع.
وأوضح أن ورشات البلدية نفذت أعمال تبديل للخط قبل نحو ثلاثة أشهر، إلا أن المشكلة عادت بعد نحو شهر واحد من التنفيذ، بالتزامن مع هطول أمطار غزيرة شهدتها داريا حينها.
وأضاف أن الأنابيب انسدت مجددًا، ما أدى إلى عودة طفح المياه في الشارع واستمرار المشكلة حتى اليوم، رغم تقديم شكاوى متكررة من السكان.
صيانة متكررة ومياه تصل إلى المنازل
بحسب راجح، تدخلت البلدية في موقع “ريغار” كان يشهد فيضانًا، ونفذت أعمال حفر للكشف عن العطل، ليتبين أن جزءًا من خط الأنابيب مهترئ، ما دفع إلى استبداله.
ورغم ذلك، عادت المشكلة بعد فترة، مضيفًا أن الورشات تعمل حاليًا على تبديل خط آخر، بينما أبلغ السكان أن إصلاح الخط الذي ما يزال يطفح يتطلب تقديم طلب جديد.
من جهته، قال نبيل عانوتي، من سكان المنطقة، إن مياه الصرف الصحي ترتد عبر الأنابيب إلى داخل المنازل، خاصة الأقبية، ما تسبب بأضرار داخل الأبنية.
فتح 300 متر من الريغارات
قال خالد خشيني، مسؤول مكتب الصيانة والحدائق في بلدية داريا، لعنب بلدي، إن المشكلة في محيط الدباس مرتبطة بانسداد واسع في شبكة التصريف.
وأوضح أن نحو 300 متر من “الريغارات” كانت مسدودة منذ فترة ولم تفتح، ما أدى إلى تعطّل حركة الصرف وطفح المياه في عدة نقاط.
وأضاف أن ورشات البلدية نفذت أعمال فتح وتسليك باستخدام آلية الضغط العالي “الصاروخ”، من طرف شارع الوحدة باتجاه تربة المسيحيين، مشيرًا إلى أن جميع الريغارات في هذا المسار كانت طافحة.


الشاميات.. الصرف يصل إلى المحال
في شارع الشاميات، قال فادي معتوق، صاحب محل ألبسة، لعنب بلدي، إن مياه الصرف الصحي بدأت منذ الخميس بالارتداد من “الريغار” الرئيسي إلى قبو المحل، ما منعه من فتحه بسبب الرائحة وعدم قدرته على استقبال الزبائن.
وأضاف أن البلدية حضرت إلى الموقع للكشف على العطل وتقييم الوضع.
وقال أسامة حمدان، صاحب محل ألبسة، إن المشكلة تتكرر باستمرار، وإن أصحاب المحال يضطرون في كل مرة إلى إصلاح الأعطال على حسابهم، قبل أن تعود من جديد.
وأوضح أن طفح الصرف داخل الأقبية يشكل خطرًا على الأبنية، نتيجة تأثير المياه على “الأساسات” مع الوقت، إضافة إلى الروائح الكريهة.
انسداد في الخط الرئيسي
قال حسن الخالدي، فني في مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، إن البلدية كشفت على الموقع في الشاميات بعد الشكاوى، وتبين أن الخط الرئيسي مسدود.
وأوضح أن سبب الانسداد يعود إلى رمي أوساخ وأكياس وأقمشة داخل شبكة الصرف، إضافة إلى الضغط على الخط كونه يخدم أكثر من حي.
وأضاف أن الحل الحالي يعتمد على التسليك الدوري، أو استبدال الأنابيب بالكامل، مشيرًا إلى أن المشكلة حُلّت مؤقتًا بعد تنفيذ أعمال التسليك.
تحد خدمي مستمر
كان رئيس مجلس مدينة داريا، رائد عبيد، قال لعنب بلدي، في تصريح سابق، إن الصرف الصحي من أكبر التحديات الخدمية في المدينة، في ظل نقص الكوادر والآليات والتمويل.
وأوضح أن لدى البلدية خطة لتنفيذ نحو 4500 متر من الشبكة، تمثل جزءًا محدودًا من الاحتياج، بينما لا يتجاوز ما يمكن تنفيذه حاليًا قرابة 2000 متر، مع تركيز العمل على الخطوط الرئيسية.
تأتي هذه الأعمال ضمن تدخلات تنفذها بلدية داريا في عدة مواقع، تشمل فتح غرف التفتيش وتسليك الخطوط واستبدال أجزاء متضررة من الشبكة.

