باشرت بلدية داريا، اليوم السبت 2 أيار، أعمال إصلاح خلل في الصرف الصحي في حي الفارس، بعد أكثر من أربعة أشهر من طفح المياه ووصولها إلى المنازل، في وقت أدى العطل إلى تضرر خط المياه واختلاط المياه النظيفة بالمياه الآسنة في بعض النقاط داخل الحي.
ديدان تدخل المنازل
لم تعد مشكلة فيضان الصرف الصحي محصورة في الشارع، إذ وصلت آثارها إلى داخل بعض المنازل، بحسب محمد فوزي نمورة، من سكان المنطقة الواقعة على طريق جامع الفارس مقابل بناء حيدر.
وتحدث نمورة عن خروج ديدان من فتحات الصرف الصحي ودخولها إلى البيوت، بينما كانت المياه الآسنة تتجمع خلال الفترة الماضية على شكل برك في الطرقات، قبل أن تبدأ ورشات البلدية اليوم بفتح الريغارات وتنظيفها.
هذا الواقع دفع بعض السكان إلى تجنب استخدام المساحات المحيطة بمنازلهم، في ظل انتشار الروائح والتلوث، وغياب المعالجة المستمرة خلال الأشهر الماضية.
انسدادات متكررة بسبب بنية الشبكة
يربط نمورة المشكلة بطريقة اتصال خطوط الصرف الفرعية بالخط الرئيسي، إذ يؤدي الضغط على الشبكة إلى انسدادات متكررة، ومع انسداد الأنبوب العاكس تعود المياه عبر الريغارات وتفيض باتجاه المنازل.
استمرت المشكلة، بحسب نمورة، أكثر من أربعة أشهر، رغم تقديم شكاوى متكررة إلى رئيس البلدية، قبل أن تبدأ أعمال الصيانة في الموقع اليوم.
وخلال أعمال الحفر والكشف على الأنابيب في منطقة الفارس، تضرر خط المياه، ما أدى إلى اختلاط المياه النظيفة بالصرف الصحي في بعض النقاط.
وأثار ذلك مخاوف صحية لدى الأهالي، خصوصًا مع احتمال استخدام المياه في الشرب أو الطهي، في حال ضخها قبل التأكد من سلامتها.
ويطالب نمورة بتنظيف الشبكة بشكل كامل قبل إعادة تشغيلها، وإجراء فحص يضمن فصل خطوط المياه عن الصرف الصحي وعدم تسرب المياه الآسنة مجددًا.
كما يربط السكان ردم موقع الحفر بالتحقق أولًا من إصلاح خطوط المياه وكشف أي أعطال إضافية في الشبكة.
مشكلات خدمية تتجاوز الصرف الصحي
لا ينفصل ما يحدث عن واقع خدمي أوسع في حي الفارس.
فمحمد الحصان، من سكان الحي، يرى أن مشكلة الصرف الصحي، رغم خطورتها، ليست الوحيدة في المنطقة، إذ تعاني الشوارع من الحفر وتضرر البنية التحتية، إلى جانب ضعف خدمات المياه والكهرباء.
وبحسب الحصان، تحتاج المنطقة إلى تحسين الطرق ومعالجة الحفر ومتابعة مشكلتي الكهرباء والمياه، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن البلدية تعمل فوق طاقتها، وأن المطلوب ليس حل كل المشكلات “بيوم وليلة”، بل تنظيم التعاون بين الأهالي والجهات الخدمية.
وخلال الشهر الماضي، بادر عدد من سكان الحي إلى صب أجزاء من الطريق وردم بعض الحفر وتنظيف المنطقة، كما أمن الحصان رملًا للأهالي الراغبين بالمساعدة في ردم الحفر، في محاولة لتخفيف الضغط عن البلدية وتحسين الطريق بشكل جزئي.
البلدية: استبدال الخط ومعالجة الأعطال
أظهر الكشف الميداني لورشات البلدية أن خط الصرف الخارج من الحي باتجاه الريغار كان مكسورًا، ما تسبب بعودة مياه الصرف إلى داخل المنطقة والمنازل، بحسب خالد خشيني، مسؤول مكتب الصيانة والحدائق في داريا.
وبناء على ذلك، باشرت الورشات الحفر والكشف على الأنابيب واستبدال الأجزاء المتضررة من الشبكة، على أن تنتهي الأعمال خلال اليوم، وفق خشيني.
وبالتوازي مع ذلك، تواصلت البلدية مع قسم طوارئ المياه لمعالجة العطل في خط المياه المتضرر، مع خطة لتمديد نحو سبعة أمتار من الأنابيب الإسمنتية لتثبيت الحل ومنع تكرار الخلل.
حادثة متكررة في حي الفارس
تأتي هذه التطورات ضمن سياق شكاوى سابقة وثقتها عنب بلدي في حي الفارس، تتعلق بغياب المياه والكهرباء وتردي الطرقات، رغم عودة السكان إلى منازلهم منذ سنوات.
وكان سكان الحي أشاروا في تقارير سابقة إلى أن خط المياه متضرر منذ فترة طويلة، مع صعوبة إصلاحه بسبب نقص الإمكانات، إلى جانب غياب التوصيلات الكهربائية الكاملة، ما يعكس فجوة مستمرة في مستوى الخدمات مقارنة بمناطق أخرى في المدينة.
وتستمر أعمال الصيانة في الموقع، وسط ترقب من الأهالي لنتائج الإصلاح، وما إذا كانت ستنهي المشكلة بشكل نهائي أو تعود مجددًا مع الضغط على الشبكة.

