نظمت منظمة الهجرة الدولية (IOM)، الاثنين 30 آذار، ورشة قانونية في مؤسسة “تمكين” بمدينة داريا، تناولت إجراءات إنهاء العلاقة الزوجية، وأنواع الطلاق، وحقوق المرأة بعده، ضمن جلسة توعوية حضرتها نحو 15 سيدة.
وجاءت الورشة ضمن سلسلة فعاليات قالت المنظمة إنها تنفذها في أكثر من منطقة حول القضايا القانونية، في محاولة لتقديم معلومات مبسطة عن الإجراءات والمسارات القانونية المرتبطة بقضايا تمس حياة النساء بشكل مباشر، ولا سيما في ما يتعلق بالزواج والطلاق وتثبيت الوقائع رسميًا.
أنواع الطلاق وإجراءاته
قال المحامي محمد يوسف لعنب بلدي إن الورشة جاءت ضمن فعاليات متكررة تنفذها المنظمة حول القضايا القانونية، موضحًا أن جلسة داريا ركزت على إنهاء العلاقة الزوجية، وحقوق المرأة بعد الطلاق، والحالات التي تستدعي الطلاق وتلك التي لا تستدعيه، إلى جانب شرح أنواع الطلاق والإجراءات المرتبطة بكل منها.
وخلال الورشة، شمل النقاش شرح الطلاق الإداري، والمخالعة الرضائية، والتفريق، إضافة إلى تثبيت الطلاق الواقع خارج المحكمة، وتثبيت الطلاق الناتج عن زواج غير مسجل.
وبحسب الشرح الذي قدم خلال الجلسة، فإن الطلاق الإداري يتم بإرادة الزوج، ويسجل في ديوان المحكمة الشرعية كمعاملة لا كدعوى، مع إحالة الطرفين إلى مركز الإصلاح الأسري قبل استكمال الإجراءات.
كما تناولت الورشة المخالعة الرضائية بوصفها اتفاقًا بين الزوجين على إنهاء العلاقة الزوجية مقابل بدل يتفقان عليه، في حين عرضت دعوى التفريق باعتبارها مسارًا يمكن اللجوء إليه لأسباب منها الشقاق والضرر، أو عدم الإنفاق، أو العلل، أو الغياب.
ولم يقتصر الشرح على تسمية المسارات القانونية فقط، بل تناول الفروقات بينها، وما يترتب على كل حالة من إجراءات، والجهة التي تبدأ منها المعاملة، إضافة إلى الحالات التي تحتاج إلى تثبيت رسمي داخل المحكمة من أجل حفظ الحقوق وتجنب النزاعات لاحقًا.
أسئلة عن الحقوق والحالات الواقعية
وشهدت الجلسة، وفق يوسف، نقاشًا حول كيفية حصول المرأة على حقوقها بعد الطلاق، والإجراءات اللازمة في كل حالة، إلى جانب أسئلة من الحاضرات عن وقائع تمس عائلاتهن أو محيطهن الاجتماعي.
وقالت أم هشام، إحدى الحاضرات، إن “الورشة كانت عن الطلاق وإنهاء العلاقة الزوجية والمخالعة الرضائية والاتفاق بالتراضي بين الزوجين، وكانت مهمة جدًا عم توعينا”.
وأضافت أن المحامي شرح كيفية التعامل بين الزوجين عند وقوع الطلاق، ودور القاضي والمحامي في تنظيم الإجراءات والفصل بين الطرفين، مشيرة إلى أن الجلسة أوضحت أيضًا ما يتعلق بالمهلة التي تمنح في بعض الحالات قبل تثبيت الانفصال بشكل نهائي.
وقالت رتيبة حجار، وهي من الحاضرات، إن الورشة تطرقت أيضًا إلى حالات الطلاق التي تقع خارج سوريا، مضيفة: “الطلاق يلي بألمانيا أو تركيا أو غير دول كيف ممكن يصير، وصار عنا وعي عن هي القضايا في حال صار معنا حالات مشابهة بعائلاتنا، والحكي يلي حكاه ممكن يصير بأي بيت وعيلة”.
وأضافت أنها طرحت خلال الجلسة سؤالًا عن حالة زوج ترك زوجته في تركيا وسافر إلى دولة أخرى، ثم طلب الطلاق بعد سنتين من الهجر من دون أن يسأل عنها أو عن أولادها، موضحة أن هذه الأسئلة جاءت من حاجة عملية إلى فهم الحقوق والمسارات القانونية في حالات معيشة لا تبقى فيها المشكلة نظرية أو بعيدة عن الواقع.
أما ميساء الحلاق، فقالت إن الورشة ساعدتها على فهم حقوق المرأة بعد الطلاق، مضيفة: “استفدنا عن حقوق المرأة بعد الطلاق وكيف النساء فيهم يطلبو الطلاق وشو الحالات يلي فيها تطلب الطلاق والإجراءات يلي بتتضمنها العملية”.
وأضافت أن الجلسة أوضحت أيضًا مسائل تتعلق بإجراءات تثبيت الوقائع، بما في ذلك الحالات التي تعود فيها المرأة إلى علاقة غير موثقة رسميًا، مشيرة إلى أنها تعرفت خلال الورشة إلى أن التفريق قد يتم أحيانًا من طرف واحد، وفقًا للحالة والسبب والمسار القانوني المعتمد.
مادة قانونية مبسطة
وبركزت الورشة على شرح الفروقات بين المسارات القانونية المختلفة لإنهاء العلاقة الزوجية، والأوراق المطلوبة في بعض الحالات، مع التأكيد على أهمية تثبيت الزواج أو الطلاق أصولًا منعًا لضياع الحقوق.
كما تضمنت الجلسة تعريفًا بالخدمات القانونية التي تقدمها منظمة الهجرة الدولية، ومنها التوعية القانونية، والاستشارات القانونية، والإحالة القانونية، مع الإشارة إلى أن هذه الخدمات تقدم مجانًا.
وأظهرت الأسئلة التي طرحتها الحاضرات اهتمامًا واضحًا بالجوانب العملية للقضية، لا سيما في ما يتعلق بالحقوق، والإجراءات، وتثبيت الوقائع قانونيًا، سواء داخل سوريا أو خارجها.
كما عكست الحاجة إلى تبسيط المادة القانونية للنساء بطريقة تساعد على فهم الخيارات المتاحة عند تعثر العلاقة الزوجية، وتوضح لهن ما يمكن فعله في حال الغياب، أو الهجر، أو الخلاف، أو عدم توثيق الزواج والطلاق.

