زار وزير الأوقاف، محمد أبو الخير شكري، مدينة داريا، الأحد 1 آذار، وشارك الأهالي صلاتي العشاء والتراويح، في زيارة قال إنها تأتي تعبيرًا عن محبته للمدينة وتقديره لما وصفه بصمود أهلها خلال سنوات الحرب.
واستهل شكري زيارته بأداء صلاة العشاء في جامع المصطفى، حيث ألقى كلمة أمام الحضور، قبل أن ينتقل إلى مسجد أنس بن مالك لأداء صلاة التراويح.
وقال الوزير لعنب بلدي، “تشرفت اليوم بزيارة داريا لأصلي فيها صلاة التراويح، وأنا أتذكر هذه البلدة الطيبة، هذه البلدة الصامدة”، موجهًا تحية إلى “أهل داريا الكرام، أهل الصمود والكفاح والصبر، وأهالي الشهداء الكرام”، مستشهدًا بآية قرآنية في سياق حديثه.
“معمورة بأهلها”
وأشار شكري إلى أن داريا، رغم ما يظهر فيها من آثار هدم ودمار، “معمورة برجالها وأطفالها وشبابها ونسائها”، معتبرًا أن “بناءها فيه شيء من الخراب، لكن قلوبهم عامرة بالإيمان واليقين”.
وأضاف أن المدينة “تعود إلى رونقها إن شاء الله، وتعود إلى مكانتها”، معربًا عن أمله بأن يعمر الله بنيانها في أقرب وقت.
ووصف داريا بأنها سطرت “أروع ملاحم الصمود والعطاء”، لافتًا إلى ما اعتبره حالة من “المحبة والإخاء بين أهلها”، وقال إنها “أيقونة يمكن أن تُدرس في التاريخ القادم”.
وأكد أن داريا “ما زالت تعطي من الشهداء، وتعطي من العطاء الكبير لبلدنا هذا”، معتبرًا أنها شكلت “نموذجًا رائعًا للصمود وللمحبة وللإخاء”.
بين السرور والحزن
وتحدث الوزير عن مشاعره خلال الزيارة، قائلاً إن من يدخل داريا “يشعر بشعورين: شعور السرور العظيم بأهلها الكرام، ويشعر بالحزن على الدمار الذي خلفه النظام”.
وأضاف أن هذا الحزن لا يلغي ثقته بأن أهل المدينة “معطاؤون كرام أبطال”، وأنهم “سوف يبنون إن شاء الله داريا بالعمران الإنساني والعمران الإنشائي”.
وأوضح أن زيارته في هذا “اليوم الرمضاني” جاءت للصلاة في مساجد المدينة “تعبيرًا عن محبتي لهذه المدينة وتقديرًا لصمودها”.
دعاء ودعم
واختتم شكري كلمته بعد صلاة العشاء في جامع المصطفى بالدعاء لشهداء المدينة وجرحاها ومرضاها، سائلاً الله أن يعمر داريا “بالإيمان واليقين، وأن يعمر بنيانها في أقرب وقت”.
كما أكد أن وزارة الأوقاف “داعمة لكل من يعمل في الدعوة إلى الله”، في إشارة إلى استعداد الوزارة لدعم الأنشطة الدينية في المدينة.
وتأتي زيارة وزير الأوقاف إلى داريا في وقت تشهد فيه المدينة عودة تدريجية للحياة الدينية والاجتماعية، بالتوازي مع استمرار تحديات إعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي.
