شهد ملعب نادي داريا، الاثنين 30 آذار، يومًا تطوعيًا لتنظيفه، بمشاركة فريق الدفاع المدني في المنطقة، بالشراكة مع منظمة “مارس” وإدارة نادي داريا الرياضي والمجتمع المحلي، في خطوة تمهد لتأهيل ملعب نادي داريا ورفع جاهزيته للاستخدام خلال الأنشطة الرياضية.
وتضمنت الأعمال إزالة الأتربة وتنظيف الموقع بآليات ثقيلة وكادر بشري وسيارة إطفاء، مع طرح خطوات لاحقة لتأهيل الملعب تشمل التشجير والإنارة وإنشاء مضمار وتركيب أرضية “ترتان” مطاطية، ثم المدرجات والخدمات والمرافق العامة، ضمن إمكانيات ما تزال محدودة.
تنظيف الملعب بمشاركة الدفاع المدني
قال خالد النجم، مدير فريق الدفاع المدني في منطقة داريا، إن الفريق شارك في اليوم التطوعي بالشراكة مع منظمة “مارس” وإدارة نادي داريا الرياضي والمجتمع المحلي، بهدف تنظيف ملعب نادي داريا وتعزيز ثقافة التطوع.
وأضاف أن الدفاع المدني قدم “تركسًا كبيرًا” لإزالة الأتربة وتجمعاتها، إلى جانب كادر بشري نفذ أعمال تنظيف يدوي، وسيارة إطفاء استخدمت لترطيب الموقع وتنظيفه.
وتندرج هذه المشاركة ضمن جهود تهيئة الملعب للاستخدام خلال الأنشطة الرياضية واستقبال الحضور، بعد تنظيفه من الأتربة المتراكمة وتحسين واقعه الخدمي.
خطة لاحقة على مراحل
في حديثه لعنب بلدي، قال رئيس نادي داريا، عدنان حوراني، إن لدى النادي خطة لاحقة بعد أعمال التنظيف، تبدأ بحملة تشجير على مدار الملعب، إلى جانب العمل على إنارة للملعب الكبير، ثم تنفيذ المضمار.
وأوضح حوراني أن هناك تواصلًا مع شركة من أجل تركيب ترتان للملعب، مضيفًا أن الخطوات اللاحقة بعد ذلك تشمل عملية بناء المدرجات والخدمات والمرافق العامة للملعب.
وحول الإطار الزمني، قال حوراني إنه لا توجد مدة زمنية محددة، إلا أن العمل في الملعب الكبير، بما في ذلك مد أرضية “الترتان”، سيبدأ بعد ثلاثة أشهر، ويستغرق ثلاثة أشهر حتى الانتهاء. ما يعني أن هذه المرحلة وحدها تحتاج إلى نحو ستة أشهر بين المباشرة بالعمل وإنجاز الأرضية.
وأضاف أن بقية الأعمال المتعلقة بالمرافق والخدمات والمدرجات تحتاج إلى وقت أطول، موضحًا: “أما بقية العمل بالمرافق والمدرجات يحتاج من سنتين إلى ثلاث سنوات لتصبح جاهزة بالكامل، “ولكن العمل مستمر بشكل متقطع ضمن الإمكانيات المتاحة”.
شراكة مع المجتمع المحلي
من جهته، قال منسق المبادرات في مؤسسة “مارس”، عدنان صريم، إن النشاط يأتي ضمن “مشروع خطوة”، الذي يدعم المؤسسات الحكومية عبر أيام عمل تطوعي مشتركة.
وأوضح صريم أن المشروع يتضمن “أربع أيام عمل تطوعي مع المؤسسات الحكومية في بلدية صحنايا وبلدية المعضمية والدفاع المدني بداريا وبلدية داريا”، مضيفًا أن الهدف هو “وصل وخلق علاقة طيبة ودية بين المجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية للتضافر والعمل يدًا بيد بالمساعدة في تنظيف البلد ومشاريع خيرية ومشاريع تطوعية”.
وأضاف أن أي عمل تقوم به المؤسسات “يجب أن يكون فيه شريك محلي”، في إشارة إلى أهمية إشراك المجتمع المحلي في الأنشطة الخدمية وعدم حصرها بالجهات الرسمية أو المنفذة وحدها.
وبحسب صريم، فإن العمل في داريا خلال هذا اليوم شمل “تنظيف ملعب داريا والمدرجات لتشجيع الناس للحضور وتهيئة مكان مخصص لحضور المباريات”، في محاولة لجعل الموقع أكثر قابلية للاستخدام والاستفادة.
أعمال أخرى في داريا
وأضاف عدنان صريم أن النشاط لم يقتصر على ملعب داريا، بل شمل أيضًا نقاطًا أخرى داخل المدينة، موضحًا أن الأعمال ستتواصل في محيط جامع أنس وحديقة المنارة، ضمن تحركات ميدانية تستهدف أكثر من موقع عام في المدينة ولا تحصر الجهد التطوعي في مرفق واحد فقط.
وقال إن هذه الأنشطة تهدف إلى تشجيع السكان على الحفاظ على نظافة مدينتهم، والتعامل مع المرافق العامة باعتبارها مسؤولية مشتركة، ضمن مبادرات تطوعية تسعى إلى إشراك المجتمع المحلي في تحسين الواقع الخدمي، وتعزيز فكرة أن صيانة الأماكن العامة والحفاظ عليها لا تقع على جهة واحدة فقط.
وانحصرت الأعمال المنفذة حتى الآن في الملعب بإزالة الأتربة وتنظيف الموقع، على أن تستكمل لاحقًا مراحل التأهيل الأخرى، وفق ما طرحته إدارة النادي، والتي تشمل أعمالًا إضافية يفترض أن تنفذ تدريجيًا بحسب الإمكانات المتاحة خلال المرحلة المقبلة.
وبلا يقتصر اليوم التطوعي على أعمال تنظيف آنية، بل يندرج ضمن مسار تمهيدي يفترض أن يتبعه استكمال بقية مراحل التأهيل، متى توفرت الإمكانات اللازمة، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتمكن من الانتقال من أعمال التهيئة الأولية إلى تنفيذ الخطوات اللاحقة على الأرض.


