افتتح مركز خدمة المواطن في داريا، الخميس 3 من أيلول، وبدأ باستقبال المراجعين للحصول على ثلاث خدمات هي وثيقة «لا حكم عليه»، ووثيقة «غير موظف»، وإخراج القيد العقاري.
وكانت بلدية داريا أعلنت في حزيران الماضي أن المركز أصبح جاهزًا للتفعيل، وأن افتتاحه متوقع في الأول من تموز بعد استكمال أعمال التأهيل والتجهيز، لكن بدء العمل الفعلي تأخر حتى أيلول.
وحضر الافتتاح محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، ومدير المنطقة، جميل مدور، ورئيس بلدية داريا، رائد عبيد.
وقال رئيس المركز، بشار مطر، لعنب بلدي إن الخدمات الثلاث أصبحت متاحة للمراجعين، بينما رفع المركز طلبًا لإضافة خدمات من الأحوال المدنية، ويدرس تخصيص شبابيك للكهرباء والمياه، من دون موعد محدد لبدء أي منها.
ثلاث خدمات عند الافتتاح
تبلغ رسوم استخراج وثيقة «لا حكم عليه» 22 ألف ليرة سورية، ورسوم وثيقة «غير موظف» ثلاثة آلاف ليرة، بينما تبلغ رسوم إخراج القيد العقاري عشرة آلاف ليرة، وفق مطر، الذي أوضح أن المبالغ محسوبة بالعملة السورية القديمة.
ويضم المركز تسعة شبابيك، لكن تشغيله بدأ بالخدمات الثلاث فقط.
وكان رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، قال لعنب بلدي في حزيران إن المركز لن يبدأ منذ اليوم الأول بتقديم جميع الخدمات، بل ستضاف المعاملات تدريجيًا بحسب جاهزية الجهات المرتبطة به واستكمال الربط الإلكتروني، وذكر حينها قيود النفوس وبعض الوثائق الإدارية ضمن الخدمات المتوقعة في المرحلة الأولى.
كيف تنجز المعاملة؟
تبدأ معاملة المراجع من جهاز الدور عند مدخل المركز، إذ يختار الخدمة المطلوبة ويحصل على رقم خاص بها.
وفي حال رغبته في إنجاز الخدمات الثلاث، يحصل حاليًا على ثلاثة أرقام منفصلة، واحد لكل معاملة.
وينتقل المراجع بعدها إلى قسم الاستعلامات، حيث يتأكد الموظف من اكتمال الأوراق وصحة البيانات قبل توجيه المعاملة إلى الشباك المختص.
وتختلف الوثائق المطلوبة بحسب نوع المعاملة، وقد تشمل البطاقة الشخصية أو إخراج القيد.
وبعد التدقيق، ينتظر المراجع ظهور رقمه على الشاشات أو الإعلان عنه عبر النظام الصوتي، ثم يتوجه إلى الشباك المحدد.
وخصص المركز حاليًا جهة لمعاملتي «لا حكم عليه» و«غير موظف»، بينما يقدم إخراج القيد العقاري من شباك منفصل.
وقال مطر إن الخطة هي الوصول لاحقًا إلى تمكين المراجع من إنجاز الخدمات الثلاث من شباك واحد.
الأتمتة تبدأ من داخل الصالة
تعتمد المعاملات داخل المركز على أجهزة الكمبيوتر ونظام الباركود، إلى جانب جهاز الدور والشاشات والنظام الصوتي.
وكانت البلدية قالت قبل الافتتاح إن أحد أهداف المركز هو تقليل التواصل المباشر بين المراجع والموظف المسؤول عن المعاملة، وتسريع وصول الطلب إلى الجهة المختصة عبر الأتمتة.
لكن إنجاز المعاملة ما يزال يتطلب حضور المراجع إلى المركز، إذ لم تبدأ بعد خدمة تقديم الطلبات ودفع الرسوم إلكترونيًا من خارجه.
وقال مطر إن محافظ ريف دمشق تحدث خلال الافتتاح عن توجه لتوفير الخدمات عبر تطبيقات إلكترونية واعتماد الدفع الإلكتروني مستقبلًا.
وقدر رئيس المركز الفترة اللازمة للوصول إلى هذه المرحلة بنحو عام إلى عام ونصف، مشيرًا إلى أن وسائل الدفع المطروحة قد تشمل «شام كاش» وغيرها، من دون إعلان آلية نهائية حتى الآن.
الأحوال المدنية بانتظار الموافقة
رفع المركز طلبًا إلى محافظة ريف دمشق لإضافة خدمات الأحوال المدنية، ومنها إخراج القيد المدني والبيان العائلي وبيان الولادة، وفق مطر.
ولم يحدد موعد لبدء هذه المعاملات، إذ يرتبط تشغيلها بموافقة المحافظة واستكمال الإجراءات اللازمة.
كما تدرس إدارة المركز فتح شباك لخدمات الكهرباء، بينما ما يزال تخصيص شباك لوحدة المياه قيد الدراسة.
الطابو والمصالح العقارية في مرحلة لاحقة
لا تقتصر خطة المبنى الجديد على مركز خدمة المواطن.
ففي حزيران، قال رئيس البلدية إن الطابق الأول والقبو من مبنى مجلس مدينة داريا الجديد خصصا للمصالح العقارية، مع خطة لنقل القيود العقارية والطابو الخاصة بالمدينة إلى الموقع نفسه مع بداية عام 2027.
وأوضح عبيد حينها أن قيود داريا العقارية موزعة بين مستودعات ومراكز في قدسيا وعربين والمزة، وأن الهدف هو جمعها داخل المدينة.
كما قال إن منظومة «إسعاف» ستتولى تنفيذ أعمال القبو، بينما سيتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ الطابق الأول، تمهيدًا لنقل المصالح العقارية والموظفين الموجودين حاليًا في البناء القائم بشارع الثورة إلى المبنى الجديد.
ويقدم المركز منذ افتتاحه إخراج القيد العقاري، لكن نقل المصالح العقارية والسجلات نفسها إلى المبنى الجديد يبقى مشروعًا منفصلًا لم ينجز بعد.
من موعد تموز إلى افتتاح أيلول
كان مركز خدمة المواطن قد أصبح جاهزًا من ناحية أعمال التأهيل في حزيران، بعد ثلاثة أشهر من العمل الذي نفذته منظمة التنمية السورية، المعروفة سابقًا باسم «الأمانة السورية للتنمية»، بحسب ما قاله رئيس البلدية لعنب بلدي حينها.
وكان الموعد المتوقع لافتتاحه في الأول من تموز، إلا أن المركز بدأ تقديم خدماته في 3 من أيلول.
ولم يوضح رئيس المركز في المقابلة الحالية سبب التأخير بين الموعدين.
وتقتصر الخدمات التي يستطيع المراجع إنجازها الآن على «لا حكم عليه» و«غير موظف» وإخراج القيد العقاري، بينما تبقى خدمات الأحوال المدنية والكهرباء والمياه، ونقل الطابو والمصالح العقارية إلى المبنى، ضمن مراحل لاحقة لم يعلن موعد نهائي لها.


