عادت محولة كهرباء شارع المعضمية في مدينة داريا إلى الخدمة، صباح الخميس 15 تشرين الأول، بعد إصلاحها وإعادة تركيبها، منهية انقطاعًا بدأ الاثنين الماضي وأجبر سكانًا وأصحاب محال تجارية على الاعتماد على الأمبيرات والطاقة الشمسية.
وقال مدير طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي، إن التغذية عادت بصورة طبيعية بعد إصلاح المحولة، التي تغذي شارع المعضمية كاملًا ومحيط المركز الثقافي والمشفى الوطني.
لكن شهادات السكان وأصحاب المحال أظهرت تفاوتًا في تأثير العطل، إذ تحدث بعضهم عن انقطاع كامل استمر ثلاثة أيام، بينما أكد آخرون قرب المركز الثقافي استمرار وصول الكهرباء إليهم خلال اليومين السابقين، وفق ساعات التقنين المعتادة.
وكانت المحولة قد خرجت عن الخدمة الاثنين 12 تشرين الأول، نتيجة أعطال عزاها الخطيب إلى زيادة الأحمال الكهربائية. وبعد محاولات لإصلاحها في موقعها، نُقلت إلى مركز مؤسسة الكهرباء للصيانة، قبل إعادتها وتركيبها صباح الخميس.
ثلاثة أيام على الأمبيرات والطاقة الشمسية
تقول أم سعيد، من سكان شارع المعضمية، لعنب بلدي، إن الكهرباء عادت إلى منزلها بصورة منتظمة الخميس، بعد انقطاعها منذ الاثنين.
وخلال فترة الانقطاع، اضطرت إلى الاعتماد على الأمبيرات، لكن كلفتها المرتفعة لم تسمح لها بتشغيل البراد طوال الوقت، ما دفعها إلى تجنب الاحتفاظ بالطعام لليوم التالي.
وتوضح أم سعيد أن انقطاعات الكهرباء تتكرر في المنطقة، وتستمر أحيانًا يومين أو ثلاثة أيام متواصلة، مشيرة إلى أن التغذية كانت جيدة خلال الأسبوع الذي سبق العطل الأخير.
أما محمد لوقا، صاحب سوبرماركت في شارع المعضمية، فيقول إن الكهرباء كانت تصل إلى محله بانتظام قبل انقطاعها بالكامل خلال الأيام الثلاثة الماضية.
واضطر لوقا إلى الاعتماد على منظومة الطاقة الشمسية والأمبيرات لتشغيل برادات المحل، التي لا يستطيع إيقافها عن العمل.
ويضيف أن الكهرباء عادت الخميس بعد إصلاح المحولة، لكنه لاحظ ضعفًا في التغذية داخل محله، ويرجح أن يكون مرتبطًا بكثرة الأجهزة الكهربائية التي يشغلها.
ولا تقتصر المشكلة، بحسب لوقا، على الكهرباء العامة، إذ يشير إلى أن التغذية عبر الأمبيرات تكون ضعيفة أحيانًا، ولا تكفي لتشغيل الأجهزة بالصورة المطلوبة.
كما يوضح أن الطاقة المخزنة في بطاريات منظومته الشمسية تنفد خلال النهار، ويحتاج إلى انتظار شحنها مجددًا في اليوم التالي، ما يجعله يعتمد على الأمبيرات خلال ساعات الصباح الأولى أيضًا.

قرب المركز الثقافي.. التغذية لم تنقطع بالكامل
في المقابل، قال أصحاب محال قرب المركز الثقافي إن الكهرباء استمرت بالوصول إليهم خلال فترة تعطل المحولة، خلافًا لما شهده سكان وأصحاب محال في أجزاء أخرى من شارع المعضمية.
وقال حسن الحلاق، صاحب سوبرماركت قرب المركز الثقافي، لعنب بلدي، إن الكهرباء انقطعت الاثنين فقط، ثم عادت إلى العمل بصورة طبيعية خلال اليومين التاليين.
وأضاف أنها انقطعت مجددًا صباح الخميس بالتزامن مع إعادة تركيب المحولة، قبل أن تعود بعد انتهاء العمل.
وتتفق شهادته مع ما ذكره أبو رضا فتاش، صاحب سوبرماركت في المنطقة نفسها، الذي أكد أن الكهرباء لم تنقطع بالكامل خلال الأيام الثلاثة الماضية، وإنما اقتصر انقطاعها على ساعات التقنين.
وتشير هذه الشهادات إلى اختلاف تأثير العطل بين المواقع التي شملتها المقابلات، رغم أن مدير طوارئ الكهرباء حدد نطاق تغذية المحولة بشارع المعضمية ومحيط المركز الثقافي والمشفى الوطني.
طوارئ الكهرباء: الأحمال والتمديدات العشوائية وراء الأعطال
يعزو مدير طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، تعطل المحولة إلى زيادة الأحمال الكهربائية وما وصفه بـ«انخفاض التيش».
ويوضح أن المحولة تعرضت لأعطال سابقة، شملت تعطل القاطع الكهربائي وتلف بعض العوازل المثبتة عليها نتيجة الضغط، وهي الأجزاء التي أشار إليها باسم «الصوليات».
ويعتبر الخطيب أن التمديدات الكهربائية العشوائية من الأسباب الأساسية للأعطال، مشيرًا إلى وجود أعمدة في شارع المعضمية تحمل أسلاكًا غير نظامية.
وبحسب الخطيب، تتغذى كل حارة عبر ثلاثة خطوط خارجة من المحولة الأساسية، وتتعرض الخطوط التي تتحمل أحمالًا أكبر للأعطال أكثر من غيرها.
ويضيف أن بعض السكان يبدّلون بين الخطوط الواصلة إلى منازلهم عند حدوث الأعطال، ما يؤثر في توزيع الأحمال.
ويرى الخطيب أن تركيب العدادات النظامية من الإجراءات اللازمة للحد من الأعطال المتكررة وتنظيم التغذية الكهربائية.
نقص العدادات المنزلية يؤخر تركيبها
وفي رده على سؤال لعنب بلدي عن تأخر تركيب العدادات المنزلية بعد تقديم الطلبات، مقابل سرعة تركيب العدادات التجارية، أرجع الخطيب الاختلاف إلى توفر العدادات لدى مؤسسة الكهرباء.
وأوضح أن العدادات التجارية متوافرة بأعداد أكبر، ما يسمح بتركيبها فور تقديم أصحاب المحال طلباتهم.
أما العدادات المنزلية، فقال إنها غير متوافرة بالكميات الكافية، وهو ما يؤدي إلى تأخر تركيبها رغم تقديم السكان طلبات للحصول عليها.
ومع ذلك، دعا الخطيب الأهالي إلى تقديم طلبات العدادات النظامية، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان براءة الذمة، بحسب تعبيره.
وتأتي عودة محولة شارع المعضمية إلى الخدمة بعد ثلاثة أيام من تعطلها، فيما يواصل سكان وأصحاب محال الاعتماد بدرجات متفاوتة على الكهرباء العامة والطاقة الشمسية والأمبيرات، وسط شكاوى من تكرار الأعطال وضعف التغذية في بعض المواقع.

