دخل انقطاع الكهرباء عن أجزاء من مدينة داريا يومه الثالث، الأربعاء 14 تشرين الأول، بعد خروج محولة شارع المعضمية عن الخدمة ونقلها إلى مركز مؤسسة الكهرباء لصيانتها، دون تحديد موعد لإعادتها.
وتغذي المحولة شارع المعضمية كاملًا، ومحيط المركز الثقافي والمشفى الوطني، بحسب مدير طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، الذي أرجع العطل إلى زيادة الأحمال الكهربائية على المحولة.
ويضطر سكان وأصحاب محلات في المنطقة إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية والأمبيرات لتأمين احتياجاتهم من الكهرباء، فيما تراجعت قدرة بعض منظومات الطاقة الشمسية على تشغيل الأجهزة المنزلية بسبب الطقس الغائم خلال الأيام الماضية.
الطاقة الشمسية لا تكفي لتشغيل البرادات
تقول أم رامي الشربجي، من سكان شارع المعضمية، لعنب بلدي، إن الكهرباء انقطعت عن منزلها ظهر الاثنين، 12 تشرين الأول.
وفي البداية، طلبت من عامل كهرباء تغيير الخط المغذي لمنزلها، قبل أن يخبره أحد الجيران بأن مؤسسة الكهرباء أزالت المحولة من مكانها، وأن الانقطاع يشمل المنطقة المحيطة بها.
وتوضح أم رامي أن المحولة تعرضت لأعطال متكررة سابقًا، كانت تؤدي أحيانًا إلى انقطاع الكهرباء عن بعض الخطوط دون غيرها، ما كان يدفعها إلى الاستعانة بعامل كهرباء لتغيير الخط الواصل إلى منزلها.
ومع استمرار الانقطاع، أصبحت تعتمد على الطاقة الشمسية، لكنها تضطر إلى فصل البراد عند الساعة السادسة مساءً، لعدم توفر طاقة كافية لتشغيله طوال الليل.
وتقول إنها تحاول عدم الاحتفاظ بطعام لليوم التالي، خشية تلفه نتيجة توقف التبريد.
وتواجه مها، وهي من سكان الشارع أيضًا، صعوبة مماثلة في تشغيل الأجهزة المنزلية.
وتقول لعنب بلدي إنها اعتمدت على الطاقة الشمسية منذ انقطاع الكهرباء، لكن البطاريات لم تعد تشحن بما يكفي بسبب الطقس الغائم، فتراجعت قدرتها على تشغيل الأجهزة بعد يومين.
وفي اليوم الثالث للانقطاع، توقفت مها عن تشغيل جميع الأجهزة الكهربائية، بما فيها البراد، لعدم توفر شحن كافٍ في البطاريات.
وتوضح أنها تستطيع تشغيل بعض الأجهزة خلال ساعات النهار فقط، عندما تسمح الطاقة المتاحة بذلك، لكنها لا تستطيع الاعتماد على المنظومة لتأمين احتياجات المنزل طوال اليوم.

أعطال متكررة وكلفة إضافية للمحال
لم يكن العطل الأخير الأول الذي يشهده شارع المعضمية خلال الفترة الماضية.
يقول مازن حيدر، صاحب سوبرماركت حيدر في الشارع، لعنب بلدي، إن عطلًا أصاب شبكة الكهرباء قبل نحو أسبوعين، وتدخلت طوارئ الكهرباء لإصلاحه، وعادت التغذية بصورة طبيعية خلال اليومين التاليين.
لكن الكهرباء انقطعت مجددًا الاثنين الماضي، قبل أن تنقل مؤسسة الكهرباء المحولة من موقعها، ولم تعد التغذية حتى الأربعاء.
ويعتمد حيدر حاليًا على الطاقة الشمسية والأمبيرات لتشغيل محله، ما يرتب عليه تكاليف إضافية مع استمرار الانقطاع.
ويضيف أنه لم يتواصل مع مؤسسة الكهرباء للاستفسار عن موعد الإصلاح، لأنه لا يعرف أرقام التواصل معها.
من جانبه، يقول مرهف حمودة، صاحب ورشة قرب موقع المحولة، إن عمال مؤسسة الكهرباء حاولوا إصلاحها في مكانها لمدة يومين قبل نقلها إلى مركز المؤسسة الاثنين الماضي.
ويوضح حمودة أنه لم يكن حاضرًا عند نقل المحولة، وأن ورشته لا تضم تمديدات للكهرباء، إذ يعتمد على الأمبيرات بصورة كاملة لتأمين احتياجات العمل.
المحولة قيد الصيانة ولا موعد لإعادتها
أرجع مدير طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، خروج محولة شارع المعضمية عن الخدمة إلى زيادة الأحمال عليها، مشيرًا إلى أن العطل الأخير ارتبط بثقل الأحمال و«انخفاض التيش»، بحسب تعبيره.
وقال الخطيب لعنب بلدي إن المحولة تعرضت لأعطال سابقة، شملت تعطل القاطع الكهربائي وتلف بعض العوازل المثبتة عليها نتيجة الضغط، وهي الأجزاء التي وصفها بـ«الصوليات على ظهر المحولة».
وأوضح أن فرق الكهرباء حاولت إصلاح المحولة، لكنها خرجت عن الخدمة بصورة كاملة، ما استدعى نقلها الاثنين، 12 تشرين الأول، إلى مركز المؤسسة لإجراء الصيانة اللازمة.
ولم تحدد المؤسسة حتى الأربعاء موعدًا للانتهاء من الإصلاح وإعادة المحولة إلى موقعها.
وبحسب الخطيب، فإن طوارئ كهرباء داريا لا تملك معلومات عن المدة التي تحتاجها أعمال الصيانة داخل مركز المؤسسة، ولذلك لا تستطيع تحديد موعد لاستئناف التغذية الكهربائية في المناطق التي تعتمد على المحولة.
وأكد أن محولة شارع المعضمية هي المحولة الوحيدة الخارجة عن الخدمة بصورة كاملة في داريا حاليًا.

