نفذ أهالٍ وأصحاب منشآت في داريا، الاثنين 12 تشرين الأول، حفريات لتمديد خطوط المياه والصرف الصحي والكهرباء على طريق الفصول الأربعة، قبل يوم من موعد فرش طبقة الأسفلت النهائية، رغم إعلان البلدية منذ ثلاثة أشهر ضرورة إنجاز هذه الأعمال قبل التزفيت بوقت كافٍ.
وشملت الحفريات إصلاح خطوط قائمة وإيصال الخدمات إلى أبنية جديدة، إضافة إلى تجهيز مسارات لكبلات كهربائية مستقبلية، وامتدت من أول مفرق الوهاب وصولًا إلى السكة، بحسب سكان تحدثوا إلى عنب بلدي.
وحذرت بلدية داريا من أن تأخر تنفيذ الحفريات لا يترك وقتًا كافيًا لدك الردميات واستقرارها، ما قد يؤدي إلى هبوط طبقة الأسفلت الجديدة.
البلدية: الحفريات المتأخرة تهدد جودة التزفيت
قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن البلدية أعلنت قبل نحو ثلاثة أشهر خطتها لتزفيت طريق الفصول الأربعة وشوارع أخرى، ودعت السكان عبر المساجد وصفحات التواصل الاجتماعي إلى إنجاز تمديداتهم وإصلاحاتهم قبل بدء المشروع.
وأوضح أن بعض الأهالي تأخروا في تنفيذ أعمالهم حتى اليوم السابق للتزفيت، مشيرًا إلى استمرار حفريات للكهرباء يوم المقابلة، بعد تنفيذ حفريات للمياه في اليوم السابق.
وحذر خشيني من أن ردم الحفريات ودحلها على عجل، دون ترطيب التربة ودكها جيدًا ومنحها الوقت اللازم للاستقرار، قد يؤدي إلى هبوط الأسفلت في مواقع الحفر.
وأضاف أن هذه الهبوطات قد تنسب لاحقًا إلى سوء تنفيذ التزفيت، رغم أن سببها قد يكون عدم استقرار الردميات.
وأشار إلى استمرار أعمال مد كبل كهربائي على طريق مغرب، على مسافة تقارب 500 متر من موقع التزفيت، مع احتمال وصول فريق العمل إلى المنطقة في اليوم نفسه.
وعن الحفر بعد التزفيت، تحدث خشيني عن إمكانية فرض غرامات وإجراءات بحق المخالفين، دون تأكيد الإجراءات التي ستطبق.
تمديدات للمنازل والمنشآت
قال إياد مهدي العزب، لعنب بلدي، إن الحفريات تشمل إصلاح تمديدات مياه الشرب ومعالجة انسداد بعض خطوط الصرف الصحي، إلى جانب مد خطوط جديدة للمنازل.
وأوضح أن بعض الإصلاحات تنفذها البلدية، فيما ينفذ الأهالي تمديدات أخرى بناءً على طلبات تقدموا بها، بهدف تجنب إعادة حفر الطريق بعد تزفيته.
من جانبه، قال لؤي الحصان إنه حصل على موافقة لتمديد المياه والصرف الصحي إلى بنائه، وأنجز الأعمال قبل التزفيت، كما فعل أصحاب منازل أخرى في المنطقة.
وأضاف أن الحفر بعد فرش الأسفلت يرتب على صاحبه كلفة إصلاح الجزء المتضرر، إلى جانب غرامة قال إن قيمتها مليون و200 ألف ليرة، دون أن تتأكد عنب بلدي من قيمتها رسميًا.
وقال محمود جعيدي، مسؤول عمليات الحفر لمعمل المعضماني للشوكولا، إن الأعمال التي يشرف عليها مخصصة لمد كبل كهربائي إلى المعمل، بعد الحصول على موافقات من البلدية والمحافظة ومؤسسة الكهرباء.
وأوضح جعيدي، لعنب بلدي، أن المنطقة تشهد أيضًا تجهيز أنابيب لتمرير كبلات كهربائية مستقبلًا عند تشغيل مركز تحويل، لتجنب إعادة حفر الطريق.
وتحدث أبو أحمد الحصان، أحد سكان المنطقة، عن حفريات قرب الخزان مرتبطة بتركيب عمود لخط كهربائي متوسط التوتر، إلى جانب تمديدات للمياه والصرف الصحي.
وقال إن تجهيز الأنابيب لا يعني وصول الكهرباء إلى المنازل، موضحًا أن منزله لم يحصل على التغذية الكهربائية منذ عودته إلى داريا، ولا يعرف متى ستصل إليه.

إغلاق جزئي للطريق خلال الحفر
قال أبو أحمد الحصان إن الحفريات تنفذ على مراحل، مع إغلاق أجزاء من الطريق وإبقاء أجزاء أخرى مفتوحة أمام السيارات والمشاة.
وأوضح أن بعض الأعمال تبدأ بحفر نصف الطريق ومد الأنابيب وردمها، قبل الانتقال إلى النصف الآخر، وأن مدة التنفيذ تختلف بحسب الخطوط الموجودة تحت الأرض، وقد تستغرق يومًا أو يومين.
وأشار إلى أن بعض التمديدات أُنجزت في الجزء المنظم من المنطقة، بينما لا تزال منازل تقع بعد السكة بحاجة إلى خطوط للصرف الصحي.
وأبدى الحصان رضاه عن تنظيم حركة المرور خلال الأعمال، رغم الصعوبات الناتجة عن تعدد خطوط الخدمات تحت الطريق.
مطالب بتهدئة المرور
ومع اقتراب انتهاء أعمال التزفيت، طالب سكان باتخاذ إجراءات لتخفيف سرعة السيارات على طريق الفصول الأربعة، خصوصًا قرب جامع أبو بكر الصديق، الذي يقصده أطفال ونساء لحضور الدروس الدينية.
وقال لؤي الحصان، لعنب بلدي، إن الطريق يشهد حركة كثيفة للسيارات والشاحنات، ما يعيق عبوره على الأطفال وكبار السن، ولا سيما خلال أوقات الدروس والصلوات.
وأوضح أنه أصبح يمنع ابنه من الذهاب إلى الجامع بمفرده خشية تعرضه لحادث، وروى أنه ساعد رجلًا مسنًا على عبور الطريق بعدما تعذر عليه ذلك بسبب حركة السيارات.
وطالب الحصان بوضع مطبين لتخفيف السرعة، أحدهما قبل الجامع والآخر قرب المفرق، لتسهيل عبور المشاة والحد من مخاطر الحوادث.

