أصلحت طوارئ كهرباء داريا، الخميس 24 أيلول، أسلاكًا وكبلًا تضررت إثر اشتعال وتلامس في الشبكة قرب خزان كهرباء في ساحة شريدي، بعد سقوط أسلاك على الأرض مساء الأربعاء وتصاعد دخان من الموقع.
وقال فني طوارئ كهرباء داريا، محمد البردان، لعنب بلدي، إن الفرق أزالت الخطر خلال الليل واستكملت الإصلاح صباحًا، مرجعًا العطل الأخير إلى محاولة شخص مد شريط على الشبكة، ما أدى إلى تلامس الأسلاك واحتراق الكبل.
ويقول سكان في المنطقة إن حادثة الأربعاء لم تكن الأولى في الموقع، وإنهم شاهدوا خلال الأيام السابقة حالات اشتعال وانقطاع للأسلاك، في حين اقتصر تفسير البردان على سبب العطل الأخير.
أسلاك سقطت قرب الخزان
قال أبو أكرم الحلاق لعنب بلدي إن أحد الأسلاك انقطع قرب خزان الكهرباء وسقط معه سلكان أو ثلاثة على الأرض، بينما بقيت الكهرباء واصلة إلى المنطقة.
وكان الحلاق يتحدث إلى عنب بلدي قبل استكمال الإصلاح، وقال حينها إن الأسلاك الساقطة كانت تحمل الكهرباء، محذرًا من اقتراب الأطفال منها.
وبحسب الحلاق، تعرض أحد الخطوط للانقطاع قبل الحادث الأخير بثلاثة أو أربعة أيام، وأعيد وصله، قبل أن ينقطع مجددًا في اليوم التالي. كما قال إنه شاهد حوادث اشتعال سابقة قرب الخزان.
ولم يجزم الحلاق بسبب تكرار الأعطال، وطرح احتمال وجود ضغط على الشبكة أو حاجة تجهيزات الخزان إلى تدعيم، مؤكدًا أن تحديد السبب يعود إلى المختصين.
وقال محمود الحلاق إن أحد الأسلاك انفلت من مكانه وسقط على الأرض، مقدرًا وقوع الحادث نحو الساعة 5:45 مساءً.
وبحسب محمود، شهد الموقع اشتعالًا خلال الأيام الثلاثة التي سبقت الحادث أيضًا. وتحدث عن احتمال ارتباط ذلك بالحمل على الشبكة أو حركة الأسلاك، لكنه لم يحدد سببًا قاطعًا.
نار ودخان قرب المنازل والسيارات
قال جمال الحلاق إن شررًا ونارًا ظهرا عند الأسلاك قبل سقوطها، بينما تصاعد الدخان من جهة الخزان.
وأضاف أن فرق الإطفاء حضرت إلى الموقع وأخمدت الحريق، ثم بدأت أعمال الحفر وإعادة وصل الأسلاك، واستُبدل أحدها بسلك جديد.
وكان قرب النار من المنازل والسيارات مصدر قلق للسكان، بحسب جمال، الذي قال إنه نبه سكان الأبنية المجاورة أثناء الحادث.
ووصف جمال ما حدث عند الخزان بأنه «انفجار»، وقال إن انقطاع الأسلاك يتكرر، بحسب تقديره، كل عشرة إلى 15 يومًا.
لكن هشام عرابي، وهو من سكان المنطقة أيضًا، قال إنه لا يعتقد أن ما حدث كان انفجارًا في الخزان.
وتحدث عرابي عن حادثة اشتعال أخرى وقعت في الموقع قبل نحو أسبوع، وقال إنه استخدم مطفأة لإخماد النار قبل وصول فرق الإطفاء، في وقت كانت فيه سيارة «فان» متوقفة بالقرب من الموقع.
وبحسب عرابي، اشتعل في تلك الحادثة جزء من الخط الموجود تحت الأرض، وحضرت فرق الإطفاء إلى الموقع، كما استجابت للحادث الأخير.
وقال إنه شاهد شررًا بسيطًا من الأسلاك الساقطة أمس، وحذر من الاقتراب منها، لكنه لم يتمكن من تأكيد استمرار مرور التيار فيها وقت حديثه إلى عنب بلدي.
ورغم الحادث، قال عرابي إن الكهرباء لم تنقطع عن المنطقة، ووصف التغذية خلال الأيام الأخيرة بأنها جيدة.
الطوارئ: تدخل على الشبكة تسبب بالعطل الأخير
أرجع فني طوارئ كهرباء داريا، محمد البردان، الحادث الأخير إلى تدخل شخص على الشبكة.
وقال لعنب بلدي إن شخصًا حاول مد شريط باستخدام «شنكل»، ما تسبب بتلامس الأسلاك وانقطاع جزء من الشبكة واحتراق الكبل.
وأوضح البردان أن الدخان الذي شاهده السكان لم يكن صادرًا من الكبل الذي سقط على الأرض، بل من داخل الخزان، وتحديدًا من جزء وصفه بـ«البوري».
وأكد أن صعود الأشخاص إلى أعمدة الكهرباء أو إجراء توصيلات على الشبكة بصورة فردية ممنوع، وأن المخالف يمكن ضبطه وتقديم شكوى بحقه في حال رصدته الدورية.
وبحسب البردان، أزالت فرق الطوارئ الخطر خلال الليل، ثم استكملت أعمال الإصلاح صباحًا، موضحًا أنه كان يعمل بمفرده ليلًا، ولذلك أُجل جزء من العمل إلى الصباح.
وقال إن تعليمات السلامة تمنع العاملين من الرد على الهواتف أثناء العمل على الشبكة، وهو ما حال، بحسب قوله، دون الرد على بعض الاتصالات خلال التعامل مع الحادث.
ويفسر البردان بذلك سبب الحادث الأخير، بينما تحدث السكان الذين قابلتهم عنب بلدي عن حوادث اشتعال وانقطاع للأسلاك في الموقع خلال الأيام السابقة. ولم يقدم البردان في إفادته تفسيرًا لتلك الحوادث أو يحدد ما إذا كانت مرتبطة بالعطل الأخير.

