بدأت ورشة الكهرباء أعمال استبدال محولة ساحة القابوني في مدينة داريا بأخرى استطاعتها ألف كيلو فولت أمبير، لزيادة قدرة الشبكة على تحمل الأحمال، بعد شكاوى سكان وأصحاب محال من احتراق الكابلات وتكرر الأعطال وانقطاع التيار.
وتشمل الأعمال رفع سعة القاطع الكهربائي المرتبط بالمحولة، على أن تتبعها توسعة للشبكات بعد تأمين المواد اللازمة، بحسب مدير مكتب طوارئ داريا، واصف الخطيب.
ويأمل سكان تحدثت إليهم عنب بلدي أن تخفف المحولة الجديدة الأعطال التي تستدعي تدخل فرق الصيانة بصورة متكررة، بينما تتفاوت قوة التغذية بين الخطوط، ويشكو آخرون من زيادة ساعات التقنين وتأخر تركيب العدادات.
من 630 إلى ألف كيلو فولت أمبير
قال واصف الخطيب لعنب بلدي إن الأعمال الجارية في ساحة القابوني تأتي ضمن خطة لتحسين قدرة الشبكة على استيعاب الأحمال، تبدأ باستبدال المحولة وزيادة سعة القاطع، قبل الانتقال إلى توسعة الشبكات.
وأوضح أن استطاعة المحولة السابقة تبلغ 630 كيلو فولت أمبير، ويجري استبدالها بأخرى استطاعتها ألف كيلو فولت أمبير، مع رفع سعة القاطع المرتبط بها من 1250 إلى 1600 أمبير.
وأضاف أن الورشة كانت تعمل على تجهيز المحولة الجديدة وقت إجراء المقابلة، وأصبحت جاهزة لتنفيذ عملية التركيب، على أن تستكمل بقية الأعمال وفق الخطة.
أما توسعة الشبكات، فقال إنها ستنفذ في مرحلة ثانية، بعد تأمين المواد اللازمة.

أصوات انفجارات واحتراق كابلات
قرب حديقة القابوني، يصف أبو نبيل أبو اللبن، صاحب مكتب عقاري، الأعطال الكهربائية بأنها يومية، ويقول إن بعض الكابلات تتعرض للاحتراق، مع سماع أصوات انفجارات كهربائية، ولا سيما خلال الليل.
وبحسب تقديره، تكرر الأعطال ست أو سبع مرات في اليوم، مشيرًا إلى كابل ظاهر في الموقع قال إنه تعرض لمشكلات متكررة تصاحبها أصوات انفجارات واشتعال.
وقال إنه سمع قبل يومين صوت انفجار كهربائي قوي أثناء وجوده في مكتبه، مضيفًا أن المشكلة تتكرر وليست واقعة منفردة.
ويربط أبو اللبن الأعطال بالضغط على المحولة، ويقول إن سكان الحارة شاركوا في تقديم الشكاوى والمطالبة بالإصلاح.
كما تحدث عن ارتفاع في الجهد، قال إنه بلغ في إحدى المرات «360 فولط». وأضاف أنه لم يتعرض لأضرار داخل مكتبه نتيجة الأعطال، لوجود تجهيزات حماية كهربائية ركبها.
خط يتعطل وآخر تغذيته أفضل
قال قتادة خولاني، صاحب محل تجاري قرب حديقة القابوني، إن وضع الكهرباء في المنطقة مقبول عمومًا، لكن أحد الخطوط يعاني أعطالًا متكررة تستدعي إصلاحه بين فترة وأخرى.
وأوضح أن فرق الصيانة تحضر كلما تعطل الخط، لكن المشكلة تعود في الجهة القريبة من الأبنية السكنية، حيث تبعد نقطة وصول الكهرباء عن المحولة نسبيًا.
ويرجح خولاني أن يكون الموقع عند نهاية الخط، وأن زيادة الأحمال وتلامس الأسلاك يسهمان في تكرر الأعطال وأصوات الانفجارات.
وأضاف أن قوة التغذية تختلف بين الخطوط، فالكهرباء ضعيفة في بعض المواقع التي تتعرض للأعطال، بينما يصف وضع الخط الأرضي في محيط محله بالجيد.
ومع ذلك، يتعطل الخط الأرضي أحيانًا أيضًا، وفق خولاني، وعندها يتواصل السكان مع الجهات المعنية التي تحضر لإصلاحه.
وقال إن العاملين في الكهرباء أحضروا محولة باستطاعة أكبر، آملًا أن تستوعب الأحمال وتحد من تكرر المشكلات والحاجة إلى الصيانة.
زيادة في التقنين
إلى جانب الأعطال، تحدث خولاني عن تراجع ساعات التغذية مقارنة بفترة سابقة، مقدرًا وصول الكهرباء حاليًا بنحو 12 ساعة يوميًا، مع اختلاف المدة والمواعيد بحسب الفترة والظروف.
أما أبو اللبن، فقال إن الكهرباء وصلت إلى المنطقة نحو الثامنة من مساء الأحد، 1 من تشرين الثاني، ثم انقطعت صباح الاثنين، وبقيت مقطوعة حتى نحو العاشرة صباحًا.
وعن أسباب زيادة التقنين، قال الخطيب إن المشكلة لا تقتصر على ساحة القابوني أو داريا، بل تشمل مناطق أخرى في الريف والمدينة.
وأرجعها إلى عدم توافر كميات كافية من الكهرباء، موضحًا أن الكميات الواصلة من دمشق لا تلبي الحاجة، لكنه لم يقدم تفسيرًا لأسباب النقص لدى جهات التوليد، وقال إنها ليست واضحة لديه.
وتتعلق أعمال المحولة والقاطع بقدرة الشبكة المحلية على تحمل الأحمال، في حين ربط الخطيب زيادة التقنين بنقص الكهرباء المتاحة للتوزيع.
منظم للجهد واشتراك للإنارة
على الطريق الواصل بين ساحة القابوني وجامع الرضا، يقول أبو حمدي شمايط إن وضع الكهرباء في منزله مقبول عمومًا، لكن ضعف الجهد وطول فترات التقنين يدفعانه إلى استخدام تجهيزات ومصادر إضافية.
ويعتمد على منظم كهربائي للتعامل مع ضعف الجهد، مرجحًا أن يكون بُعد منزله نسبيًا عن المحولة أحد أسبابه.
وخلال الانقطاع، يستخدم اشتراك الأمبيرات للإنارة، دون تشغيل البراد أو الغسالة. ويقول إن الاشتراك يوفر لأسرته الضوء في المساء وعند الاستيقاظ، لكنه لا يعتمد عليه لتشغيل الأجهزة المنزلية الكبيرة.
وتختلف تجربته عن شكاوى الأعطال المتكررة قرب الحديقة، إذ يصف وصول الكهرباء إلى منزله بأنه مقبول، مع بقاء ضعف الجهد وطول فترات الانقطاع أبرز مشكلاته.
طلبات عدادات منذ أشهر
ترافق شكاوى التغذية صعوبات في الحصول على عدادات كهربائية، بحسب إفادات السكان.
قال أبو اللبن إنه لا يعرف أحدًا رُكب له عداد في محيطه، وإن محاولاته استكمال إجراءات الحصول على عداد لم تصل إلى نتيجة حتى الآن.
وأوضح أنه استخرج براءة ذمة وقدم الأوراق المتعلقة بالطلب منذ نحو ثلاثة أشهر، لكن الرد الذي تلقاه كان عدم توافر العدادات.
ولا يملك شمايط عدادًا لمنزله أيضًا، رغم مراجعته الجهات المعنية. ويقول إنه يُطلب منه الانتظار إلى وقت لاحق كلما ذهب للسؤال عن موعد التركيب.
وأضاف أن معاملته مرتبطة بإجراء ضبط عداد مفقود، وأن محاسبته تجري على هذا الأساس، بانتظار توافر العدادات لتتولى المؤسسة تركيبها.

