بدأ طلاب الشهادة الثانوية العامة (البكالوريا) في داريا أول أيام امتحانات البكالوريا اليوم بمادة الفيزياء، وسط ارتياح عام لمستوى الأسئلة والانضباط داخل المراكز الامتحانية، مقابل شكاوى متكررة من واقع المقاعد في بعض القاعات، التي قال طلاب إنها لم تتغير منذ سنوات وتسببت بحالات من عدم الارتياح خلال الامتحان.
ورصدت عنب بلدي أجواء خروج الطلاب من عدد من المراكز الامتحانية في مدينة داريا عقب انتهاء الامتحان، حيث تركزت معظم الملاحظات على ظروف الجلوس داخل القاعات، بينما اعتبر غالبية الطلاب أن الأسئلة جاءت ضمن المنهاج الدراسي وبمستوى يتناسب مع الطالب الذي تابع دراسته خلال العام.
شكاوى من المقاعد داخل القاعات
قال أحمد البقاعي، وهو طالب في الفرع العلمي، إن أسئلة الفيزياء كانت مقبولة عمومًا، إلا أن بعض مسائل التيار المتناوب احتاجت إلى تدريب مسبق على حل عدد كبير من المسائل للوصول إلى الإجابة الصحيحة.
وأضاف لعنب بلدي أن المشكلة الأبرز خلال الامتحان كانت المقاعد وتوزيع الطلاب داخل بعض الشعب الامتحانية، موضحًا أن بعض القاعات كانت مكتظة بالمقاعد، في حين ضمت قاعات أخرى عددًا أقل من الطلاب.
وأشار إلى أنه شعر بآلام في الظهر خلال الامتحان، بينما تعرض أحد زملائه لضيق في التنفس داخل القاعة، معتبرًا أن ظروف الجلوس كانت أكثر ما أزعجه خلال تقديم الامتحان.
من جهته، قال خالد النابلسي، وهو طالب في الفرع العلمي، إن المراقبين تعاملوا بإيجابية مع الطلاب وسهلوا الإجراءات داخل المركز الامتحاني، موضحًا أنه حصل على إذن للخروج إلى دورة المياه بعد التفتيش المعتاد.
وأضاف أن أجواء الامتحان كانت هادئة ولم تشهد أي مشكلات تذكر، إلا أن المقاعد كانت صغيرة ومتهالكة في بعض القاعات، مشيرًا إلى أن هذه المشكلة ما تزال قائمة منذ سنوات دون تغيير ملموس.

الأسئلة ضمن المتوقع
في المقابل، رأى عدد من الطلاب أن أسئلة الفيزياء جاءت ضمن المستوى المتوقع ولم تتضمن مفاجآت خارج المنهاج.
وقال أنس الحجي، طالب في الفرع العلمي، إن الأسئلة كانت متوسطة المستوى، موضحًا أن الطالب الذي درس المادة جيدًا خلال العام وحل نماذج امتحانية ودورات سابقة يستطيع التعامل معها بسهولة.
وأضاف أن أوراق الأسئلة كانت واضحة وخالية من المشكلات الطباعية التي ظهرت في بعض السنوات الماضية، كما أن مدة الامتحان البالغة ثلاث ساعات كانت كافية لإنجاز الإجابات.
أما عامر العش فقال لعنب بلدي إن الامتحان تضمن أسئلة سهلة وأخرى متوسطة، إلا أنها كانت واضحة ومفهومة، لافتًا إلى أن تشغيل المراوح داخل القاعات ساهم في تخفيف تأثير درجات الحرارة خلال الامتحان.
بدوره، قال عبد الحليم الحلاق إن اليوم الأول من امتحانات البكالوريا مر بهدوء، وإن الطالب الذي حضر جيدًا خلال العام يستطيع الإجابة عن معظم الأسئلة دون صعوبة كبيرة.
وأضاف أن القاعة التي تقدم فيها للامتحان ضمت نحو 15 طالبًا، لكل منهم مقعد مستقل، مؤكدًا أنه لم يلاحظ حالات غش أو مشكلات تنظيمية داخل المركز، رغم انزعاجه من حركة بعض المراقبين المتكررة أثناء الامتحان.
كما اعتبرت فاطمة عبد النبي، وهي طالبة في الفرع العلمي، أن الامتحان كان سهلًا بصورة عامة، باستثناء بعض أسئلة التيار المتناوب التي احتاجت إلى تفكير وتحليل أكبر، مضيفة أن بعض أجزاء إحدى المسائل كان يمكن أن تكون أوضح من حيث الصياغة.
المجمع التربوي: الامتحانات تسير بشكل طبيعي
وقال مدير المجمع التربوي في داريا، عامر شماشان، لعنب بلدي إن العملية الامتحانية تسير بشكل طبيعي في مختلف المراكز التابعة لمنطقة داريا.
وأوضح أن منطقة داريا تضم ثمانية مراكز امتحانية داخل المدينة، بينما يبلغ عدد المراكز الامتحانية في منطقة داريا كاملة نحو 40 مركزًا لمختلف الفروع العلمي والأدبي والمهني والشرعي.
وأضاف أن الكوادر التربوية والإدارية تعمل يوميًا على استلام الأسئلة الامتحانية وتوزيعها على المراكز ضمن إجراءات تنظيمية تستمر لساعات طويلة لضمان وصول الأوراق في الوقت المحدد.
وأشار إلى أن الإدارة التربوية عملت قبل الامتحانات على تحسين البيئة الامتحانية داخل عدد من المراكز، من خلال تركيب برادي للنوافذ للتخفيف من تأثير أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة.
وحول شكاوى بعض الطلاب من المقاعد، قال شماشان إن الإدارة تلقت ملاحظات من عدد من الطلاب في بعض المراكز، بينها مركزا الحكمة والغوطة، مضيفًا أن تجهيزات المراكز الامتحانية في داريا تعد أفضل من كثير من المناطق الأخرى ضمن النطاق الإداري نفسه.
وأكد أن الانطباعات العامة التي وصلت من الطلاب والمعلمين بعد امتحان الفيزياء كانت إيجابية في معظمها، وأن الأسئلة جاءت من ضمن المنهاج الدراسي المقرر ولم تتضمن مسائل خارج المحتوى المعتمد.
وتظهر الشهادات التي جمعتها عنب بلدي في اليوم الأول من امتحانات البكالوريا أن النقاش بين الطلاب تركز على واقع القاعات والمقاعد أكثر من مستوى الأسئلة، في وقت اتفقت فيه معظم الآراء على أن امتحان الفيزياء جاء ضمن الحدود المتوقعة للطلاب الذين استعدوا جيدًا خلال العام الدراسي.

