باشر فريق فني اليوم، السبت 28 شباط، أعمال إعادة تأهيل بئر “الشهيد غياث مطر” في منطقة العش بمدينة داريا، بدعم من مؤسسة إعمار الشام، في خطوة تستهدف تعزيز مصادر مياه الشرب وتحسين واقع التزويد في المدينة، على أن يوضع البئر في الخدمة فور استكمال تجهيزات الربط الكهربائي.
وقال المهندس نبيل مطر، المشرف على المشروع، لعنب بلدي، إن الأعمال شملت تنظيف البئر وإعادة تأهيله، وتركيب مضخة جديدة، وتنفيذ تجربة تشغيل أولية، موضحًا أن المرحلة المتبقية تقتصر على تأمين مركز التحويل ومد كبل الكهرباء اللازم لتغذية البئر بالطاقة.
وبين مطر أن عمق البئر يبلغ 130 مترًا، بغزارة وسطية تصل إلى 20 مترًا مكعبًا في الساعة، ما يتيح له رفد المنطقة المحيطة بكميات إضافية من المياه.
ومن المقرر ربطه بشبكة الساحة العامة ليغذي عددًا من أحياء المدينة بعد استكمال وصله بالشبكة الكهربائية.
وأوضح أن المياه خضعت لتحليل مخبري في المخبر المركزي عقب تجربة التشغيل، وأظهرت النتائج صلاحيتها للاستخدام البشري.
وبحسب آلية العمل المعتمدة، ستضخ المياه إلى الشبكة العامة، ثم تنقل إلى الخزان لتعقيمها بمادة الكلور، قبل توزيعها على المنازل وفق نظام الأدوار الذي تنظمه وحدة المياه في داريا.
ويرتبط التشغيل الفعلي للبئر بوصول كبل الكهرباء وإنجاز برج التحويل من قبل شركة الكهرباء، التي وعدت بتنفيذ الأعمال خلال الأسبوع المقبل، وفق مطر.
ومن المتوقع أن يسهم تشغيل البئر في تخفيف الضغط عن المصادر الحالية وتحسين انتظام الضخ في عدد من الأحياء، في ظل اعتماد المدينة بشكل رئيسي على الآبار المحلية لتأمين مياه الشرب، بعد تضرر أجزاء من الشبكة خلال سنوات الحرب.
وتُوزع المياه في داريا وفق نظام أدوار يختلف بين حي وآخر، تبعًا للضغط على الشبكة وتوفر الكهرباء، ما يجعل الضخ غير يومي في معظم المناطق.
وفي فترات تأخر الدور أو ضعف التزويد، تلجأ بعض الأسر إلى تخزين كميات إضافية أو شراء المياه من صهاريج خاصة، وهو ما يشكل عبئًا ماديًا إضافيًا.
ويمثل إدخال آبار جديدة إلى الخدمة خطوة داعمة لرفع الطاقة الإنتاجية للشبكة وتوزيع الضغط على المصادر القائمة، خاصة مع تزايد الطلب نتيجة عودة السكان واستمرار أعمال الترميم في عدد من الأحياء.
ويأتي المشروع ضمن جهود إعادة تأهيل البنية التحتية الخدمية في داريا، التي لا تزال تخضع لأعمال ترميم تدريجية في قطاعات المياه والكهرباء والصرف الصحي، بهدف تحسين استقرار الخدمات الأساسية وتلبية احتياجات السكان المتزايدة.
