نظمت عدة جهات، الأحد 15 آذار، إفطارًا جماعيًا ضم أيتام داريا وأسرهم في نادي الياسمين بدمشق، ضمن فعالية جمعت بين الأجواء الرمضانية والبرنامج الترفيهي المخصص للأطفال، بمشاركة مؤسسات وجهات أهلية وتنموية.
وجاءت الفعالية بالتعاون بين مؤسسة “التميز” التنموية ومنظمة “أنصر” ومديرية التنمية المحلية في محافظة دمشق، وبمشاركة “بصمات” للتنمية، في إطار نشاط اجتماعي استهدف الأيتام وأسرهم عبر جمعهم حول مائدة واحدة، وتوفير مساحة للأطفال للعب والتفاعل قبل موعد الإفطار.
وقال أحمد الشريف، من مؤسسة “التميز”، لعنب بلدي، إن الإفطار يأتي ضمن مبادرات “موائد الرحمن” التي تنظمها المؤسسة خلال شهر رمضان في مقرها بمنطقة الميدان (دمشق)، حيث تستضيف يوميًا نحو 300 شخص، بينما خصصت هذه الفعالية لاستقبال عدد أكبر بالتعاون مع الجهات المشاركة.
وأضاف الشريف أن النشاط استهدف الأيتام وأسرهم، بهدف جمعهم في أجواء تعيد الإحساس بالعائلة والأمان والسند، وتمنحهم مساحة اجتماعية يشعرون فيها بأن هناك من يساندهم ويقف إلى جانبهم.
وأوضح أن المؤسسة تعتزم مواصلة هذه المبادرات خلال ما تبقى من شهر رمضان، سواء عبر موائد الإفطار التي تنظمها يوميًا أو من خلال أنشطة مشابهة بالشراكة مع جهات أخرى.
برنامج ترفيهي
شهدت الفعالية برنامجًا بدأ قبل موعد الإفطار بنحو ساعتين، وتضمن ألعابًا ومسابقات للأطفال، شملت أنشطة رياضية وألعاب ذكاء، إلى جانب مسابقات قائمة على جمع النقاط، ما أضفى حيوية على اللقاء منذ بدايته وخلق مساحة تفاعل بين الأطفال المشاركين.
وقال أمجد النوى، من منظمة “بصمات” لعنب بلدي، إن المنظمة كانت مسؤولة عن دعوة 100 طفل يتيم من داريا للمشاركة في الفعالية، مضيفًا أن البرنامج لم يقتصر على الإفطار فقط، بل شمل مسابقات وألعابًا وتوزيع هدايا وجوائز وكؤوس وميداليات للأطفال، بهدف جعل اليوم أقرب إلى مناسبة احتفالية تحمل طابعًا إنسانيًا وترفيهيًا في آن واحد.
وأضاف النوى أن أكثر ما ميز النشاط كان الأجواء الإيجابية والرمضانية التي ظهرت في تفاعل الأطفال، ولا سيما خلال الألعاب والمسابقات، مشيرًا إلى أن رؤية الأطفال يضحكون ويتفاعلون مع الفقرات المختلفة كانت من أكثر المشاهد تأثيرًا بالنسبة إلى القائمين على النشاط.
كما تخلل البرنامج فقرة إنشادية سبقت أذان المغرب، قبل أن تعود فرقة الإنشاد لاحقًا لتستكمل حضورها خلال السهرة الرمضانية، بما حافظ على الطابع الاحتفالي للفعالية، وربط بين فقرات الترفيه والجانب الاجتماعي الذي قام عليه الإفطار.
حضور من داريا ولمة عائلية
شاركت في الفعالية عائلات حضرت بدعوات من جهات مختلفة، من بينها الجمعية الخيرية في داريا و”بصمات” للتنمية.
وقالت لمياء السقا، التي حضرت بدعوة من الجمعية الخيرية في داريا، إن الفعالية كانت جميلة من حيث اللمة والبرنامج الذي سبق الإفطار، مشيرة إلى أن الأنشطة والمسابقات أضفت أجواء محببة على اللقاء، خصوصًا بالنسبة إلى الأطفال.
وأضافت أن قيمة مثل هذه الفعاليات لا تقتصر على الطعام أو البرنامج، بل تمتد إلى فرصة لقاء الناس بعضهم ببعض، واجتماع العائلات في أجواء رمضانية جامعة، وهو ما يمنح المناسبة بعدًا اجتماعيًا واضحًا، خاصة مع حضور أشخاص لم يلتقوا منذ فترة.
من جهتها، قالت وفاء سيد سليمان إنها شاركت بدعوة من “بصمات”، لأن أبناءها يحبون أجواء الإفطار الجماعي، معتبرة أن مثل هذه المناسبات تتيح للأطفال الفرح، وتساعد أيضًا في تقريب العائلات من بعضها حول الطاولات المشتركة.
وأضافت أن التعارف بين الجالسين على الطاولات، وتبادل الحديث خلال الانتظار وقبل الإفطار، أعطيا اللقاء طابعًا اجتماعيًا يتجاوز كونه مجرد وجبة جماعية.
وتظهر شهادات المشاركين أن الفعالية لم تكن مجرد دعوة إفطار، بل حملت بعدًا اجتماعيًا واضحًا، من خلال جمع الأيتام وأسرهم في مكان واحد، وخلق مساحة للتفاعل والفرح في شهر يرتبط لدى كثيرين بمعاني الاجتماع والتكافل.
ارتباك محدود لحظة الإفطار
بحسب شهادات من الحضور، شهدت لحظة الإفطار بعض الارتباك في التنظيم وتأخرًا في وصول الطعام إلى بعض الطاولات، بسبب عدد الحضور الكبير، قبل أن تستكمل الفقرة الإنشادية ويواصل المشاركون أجواء السهرة الرمضانية.
ومع ذلك، بقيت الصورة الأبرز للفعالية مرتبطة بما سبق الإفطار ورافقه من ألعاب ومسابقات وتفاعل بين الأطفال، إلى جانب حالة اللمة التي جمعت العائلات في أمسية واحدة.
كما بدت الفعالية، في مجملها، محاولة لتقديم نموذج من التكافل الاجتماعي خلال رمضان، عبر الجمع بين الدعم المعنوي والترفيه واللقاء الجماعي.
وبين المسابقات والإنشاد واجتماع الأطفال وأسرهم حول مائدة واحدة، حملت الفعالية طابعًا اجتماعيًا سعى إلى توفير مساحة من الفرح في رمضان، وخلق لحظة جماعية يتشارك فيها الحضور أجواء الشهر.

