بدأت مدارس مدينة داريا، الأسبوع الماضي، امتحانات الفصل الثاني للعام الدراسي 2025-2026، وفق جداول تحددها إدارات المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والشرعية، في وقت رصدت عنب بلدي آراء طلاب وأهال حول الاستعداد للاختبارات، والصعوبات الدراسية التي تركزت في مواد الفيزياء والرياضيات والعلوم واللغات.
وتباينت شهادات الطلاب والأهالي بين من وصف الأجواء الامتحانية بأنها منظمة ومريحة، ومن أشار إلى قلق يرافق الطلاب قبل دخول القاعة أو أثناء تقديم بعض المواد، خصوصًا مع ضعف التحضير أو صعوبة فهم بعض الدروس خلال الفصل الدراسي.
مواد صعبة واستعدادات متفاوتة
حكمت وهبي، والدة طالبة في الصف الحادي عشر في ثانوية بنات داريا، قالت لعنب بلدي، إن ابنتها بدأت امتحاناتها باستعداد جيد عمومًا، لكنها تواجه صعوبة في مادة الفيزياء، رغم وجود كادر تعليمي جيد في المدرسة.
أما أميرة حبيب، وهي والدة طلاب في المرحلة الإعدادية، فأوضحت أن أبناءها يواجهون صعوبة في الدراسة، وأن معدلاتهم منخفضة نسبيًا، خصوصًا في مادتي العلوم والرياضيات.
قلق طبيعي قبل الامتحان
القلق كان حاضرًا في شهادات عدد من الطلاب، إذ قالت سيدرا، وهي طالبة في المرحلة الإعدادية، إن حضرت بشكل جيد للاختبارات، لكنها تشعر بالتوتر مثل كثير من الطلاب، مشيرة إلى صعوبة مادتي اللغة الفرنسية والإنكليزية بالنسبة لها.
وفي ثانوية بنات داريا، قالت الطالبة اليسار مرداش، من الصف الحادي عشر الأدبي، إن مادة الفلسفة التي قدمتها كانت سهلة، وإن الأجواء العامة جيدة، لكنها تجد صعوبة في دراسة اللغات.
وشاركتها الطالبة آية زعاويط الرأي، معتبرة أن أسئلة الفلسفة جاءت متوسطة بين السهولة والصعوبة، مع وجود توتر محدود داخل القاعة.
تنظيم القاعات يخفف التوتر
في مدرسة الغوطة الغربية، وصف الطالب فوزي ماهر البابا، من الصف الحادي عشر العلمي، أجواء امتحان الرياضيات بأنها مريحة، معتبرًا أن الأسئلة كانت سهلة ولا تدعو إلى القلق.
وقال محمد يعقوب، من الصف العاشر العلمي في المدرسة نفسها، إن توزيع القاعات وسير الامتحان كانا منظمين بشكل جيد، لكنه أشار إلى أن مادة اللغة العربية تسبب له قلقًا.
ووافقه الطالب معتصم غباش في صعوبة مادة اللغة العربية، بينما وصف أسئلة الفيزياء بأنها سهلة ومناسبة.
وفي الثانوية العامة للبنات، قالت الطالبة وفاء حلاق إنها قدمت مادة التربية الإسلامية، ووجدت الأسئلة صعبة، مرجعة ذلك إلى عدم تحضيرها للمادة بشكل كاف.
المدارس الشرعية.. هدوء داخل القاعات
في المدارس الشرعية، وصف عدد من الطلاب أجواء الامتحانات بأنها هادئة ومنظمة.
قال براء حلاوة، الذي قدم مادة العقيدة، إن الأسئلة جاءت من المنهاج الوزاري وكانت سهلة، مع هدوء داخل القاعة وغياب الفوضى.
كما قال إسماعيل شربجي، طالب في الصف الحادي عشر الأدبي الشرعي، إن التحضير كان جيدًا، وإن أجواء الامتحان مريحة.
وذكر سارية العبار، من الصف العاشر الأدبي الشرعي، أن أسئلة مادة الفقه كانت سهلة، وأن التنظيم داخل القاعات ساعد الطلاب على تقديم الامتحان براحة أكبر.
نصائح لتخفيف القلق
الأستاذ دعيبس جمعة، وهو معلم متخصص في المرحلة الابتدائية بدمشق وريفها، ومدير توجيه في مدارس خاصة، ويعمل حاليًا موجهًا تربويًا في المدرسة الشرعية بداريا، قال لعنب بلدي إن الامتحان يقيس قدرة الطالب على استرجاع المعلومات التي خزنها خلال العام الدراسي وتثبيتها على الورق.
وأوضح جمعة أن الاستعداد الجيد يبدأ من تنظيم وقت الدراسة، والمراجعة، وتلخيص المعلومات كتابة وحفظًا، لأن التلخيص يساعد الطالب على تثبيت الأفكار في الذاكرة وعدم نسيانها.
ونصح الطلاب بالحصول على قسط كاف من النوم، لا يقل عن سبع ساعات يوميًا، وتجنب السهر المفرط خلال فترة الامتحانات، إضافة إلى الاستيقاظ المبكر يوم الاختبار، وتناول فطور خفيف، وتجهيز أدوات الامتحان مسبقًا، مثل الأقلام والأدوات الهندسية.
كما شدد على ضرورة الابتعاد عن الغش بجميع أشكاله، معتبرًا أنه أسلوب مرفوض ولا يعكس قدرة الطالب الحقيقية.
ونبه إلى خطأ شائع يرتكبه بعض الطلاب بعد الامتحان، وهو العودة إلى المادة السابقة ومراجعة الإجابات، ما قد يزيد التوتر ويؤثر على التحضير للمادة التالية.
ولا يبدأ قلق الطلاب عادة من ورقة الأسئلة وحدها، بل من مواد لم يتمكنوا من فهمها أو مراجعتها جيدًا قبل الوصول إلى قاعة الامتحان.

