بعد أسابيع من ضعف التيار وتكرار انقطاعه، بدأ سكان في مناطق مختلفة من داريا يلمسون تحسنًا في الكهرباء خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، تمثل باستقرار أكبر للتيار وانخفاض مدة الانقطاعات مقارنة بالفترة السابقة.
وأتاح هذا التحسن لبعض السكان تشغيل البرادات والمراوح واستخدام الأجهزة المنزلية بصورة أفضل، كما انعكس على عمل المحلات التجارية.
لكن مدة الانقطاع والفترة التي بدأ فيها التحسن تختلفان بين منطقة وأخرى، إذ تراوحت وفق شهادات السكان بين بضعة أيام ونحو ثلاثة أسابيع.
تركيب القاطع يخفف الانقطاعات قرب جامع العباس
في منطقة جامع العباس، يلاحظ بشار محمود، أحد سكان المنطقة، تحسنًا في الكهرباء خلال الفترة الأخيرة، وخاصة بعد تركيب القاطع الكهربائي في ساحة شريدي.
ويقول محمود إن مدة الانقطاع أصبحت تقتصر غالبًا على نحو ساعتين خلال النهار، وتتكرر مدة مماثلة في المساء، في حين كان التيار يصل سابقًا بضعف شديد، ما كان يحد من قدرة السكان على استخدام الأجهزة الكهربائية.
وبحسب محمود، أصبح التيار أكثر استقرارًا من السابق «بنسبة لا بأس بها»، رغم استمرار بعض حالات التذبذب.
ولا تسبب هذه الحالات، وفق شهادته، أضرارًا للأجهزة الكهربائية، ما جعل استخدام الكهرباء أسهل بالنسبة لسكان المنطقة مقارنة بالفترة السابقة.
ثلاثة أسابيع من الاستقرار في شارع الثورة
في شارع الثورة، يقول محمد ديب الراجح إن التيار أصبح مستقرًا «بنسبة جيدة جدًا» مقارنة بالسابق، وإن التحسن بدا واضحًا منذ نحو ثلاثة أسابيع.
ويضيف الراجح أن انقطاع الكهرباء أصبح قليلًا خلال هذه الفترة، كما لم يعد التيار يسبب مشكلات للأجهزة المنزلية، ما سمح له باستعادة بعض الاستخدامات التي كان يصعب الاعتماد عليها في السابق.
ومن أبرز التغييرات بالنسبة إليه قدرته على تشغيل ثلاجة المنزل وتخزين بعض المواد فيها، بعد أن كان تكرار الانقطاعات وضعف التيار يحدان من الاستفادة منها بصورة مستمرة.
ويرى الراجح أن نسبة الانقطاع أصبحت قليلة جدًا مقارنة بالسابق، وهو ما انعكس مباشرة على استخدام الكهرباء داخل المنزل.

الكهرباء تستمر معظم النهار في ساحة شريدي
لم يقتصر التحسن على المنازل، بل انعكس أيضًا على عمل بعض المحال التجارية. ويقول مؤيد الغزي، صاحب محل في ساحة شريدي، إن الكهرباء تحسنت «بنسبة كبيرة» مقارنة بالأسابيع الماضية، موضحًا أن التغيير بدأ منذ بضعة أيام.
وبحسب الغزي، تكون الكهرباء في مرحلة الوصل عند فتح المحل صباحًا، وتستمر خلال معظم ساعات النهار، باستثناء انقطاعات تبلغ مدتها نحو ساعة.
كما لا تكون الكهرباء مقطوعة بصورة كاملة عند إغلاق المحل، إذ تبقى في مرحلة الوصل خلال جزء من الوقت، وهو ما يراه الغزي تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترة السابقة.
وبالتزامن مع تحسن التيار، يحاول الغزي الحصول على عداد كهربائي خاص بمحله، آملًا أن يساعده ذلك على تحقيق استقرار أكبر في الخدمة.
ويشير إلى أن عددًا من سكان الحي تقدموا بطلبات لتركيب عدادات كهربائية، لكن بعضهم يواجه صعوبة في الوصول إلى مركز صحنايا لتقديم الطلبات ومتابعة الإجراءات.
ويرى الغزي أن تخصيص مركز داخل داريا لاستقبال طلبات العدادات سيكون أسهل للسكان، ويخفف عنهم مشقة الذهاب إلى صحنايا.
استقرار الكهرباء يتيح تشغيل المراوح والبرادات
على طريق الكورنيش بعد دوار الشهداء، تقول رغد الخراط، وهي من سكان المنطقة، إن الكهرباء مستقرة خلال الفترة الحالية، وإن هذا التحسن انعكس على تفاصيل يومها.
وأتاح استقرار التيار للخراط الدراسة وتشغيل المروحة للتخفيف من حرارة الجو، إلى جانب تبريد المياه داخل البراد.
وتقارن الخراط الوضع الحالي بالفترة الماضية التي تصف الكهرباء خلالها بأنها كانت سيئة، موضحة أنها كانت تستيقظ من النوم بسبب شدة الحر وعدم قدرتها على تشغيل المراوح.
وبالنسبة إليها، لا يرتبط التحسن بعدد ساعات الوصل فقط، بل بما أتاحه استقرار التيار من استخدام المروحة والبراد ومتابعة الدراسة في ظروف أفضل.
انقطاع لا يتجاوز ساعة قرب جامع الإيمان
في منطقة جامع الإيمان، تقول هادية، وهي من سكان المنطقة، إن التيار أصبح أفضل من ناحية الاستقرار، وإن الأمر نفسه ينسحب على طريق المعامل، حيث لا تسمع حاليًا شكاوى من الجيران بشأن الكهرباء.
وتوضح أن مدة الانقطاع خلال النهار أصبحت تتراوح بين نصف ساعة وساعة، وهي أقل مما كانت عليه سابقًا.
وبحسب هادية، يساعد استقرار التيار على تشغيل الأدوات المنزلية من دون مشكلات، لكنها تربط ذلك أيضًا بطريقة استخدام السكان للكهرباء.
وترى أن تجنب تشغيل عدة أجهزة في الوقت نفسه يخفف الضغط على الشبكة ويساعد على الحد من الأعطال.
وتقول هادية إن هذا الوضع مستمر منذ نحو عشرة أيام، ما يجعل التحسن حديثًا نسبيًا في منطقتها، لكنه أصبح واضحًا في الاستخدام اليومي للكهرباء.
