تتواصل في مدينة داريا أعمال استكمال تأهيل شبكة الكهرباء في شارع الوحدة، ضمن مشروع ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالتعاون مع الشركة العامة لكهرباء ريف دمشق، في وقت لم تدخل فيه الخطوط الجديدة الخدمة بعد بانتظار وصول المحولات الكهربائية اللازمة لتغذيتها.
وبحسب القائمين على المشروع، يحمل المشروع اسم “إعادة تأهيل شبكة الكهرباء في داريا وسبينة بريف دمشق”، وهو ممول من الاتحاد الأوروبي، وتبلغ مدة تنفيذه 120 يومًا، ويستهدف إعادة تأهيل أجزاء من الشبكة الكهربائية المتضررة في المدينتين ضمن جهود دعم البنية التحتية الخدمية.

أعمال تمديد واستبدال في شارع الوحدة
المهندس عمر عبد النور، المسؤول عن المشروع، قال لعنب بلدي إن الورشات الفنية باشرت منذ نحو أسبوع تنفيذ أعمال مد شبكة كهرباء منخفضة على أعمدة التوتر في شارع الوحدة، وهو أحد الشوارع الرئيسية في المدينة.
وبين أن الأعمال تشمل إزالة الأسلاك القديمة واستبدالها بأسلاك جديدة، إضافة إلى تنفيذ تمديدات جديدة على الأعمدة القائمة، في إطار إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية وتجهيزها للتشغيل لاحقًا.
وأشار إلى أن الورشات أنجزت جزءًا من الأعمال المرتبطة بالتمديد والاستبدال، ومن المتوقع أن تستمر الأعمال نحو أسبوع إضافي، على أن تستكمل خلال الأيام المقبلة إذا سارت وفق الخطة الموضوعة.
وأوضح أن الأعمال الجارية تندرج ضمن المرحلة الفنية المتعلقة بتجديد الخطوط الكهربائية وتحسين جاهزيتها للتغذية، إلا أن الشبكة الجديدة لم تدخل الخدمة حتى الآن، بسبب عدم تركيب المحولات الكهربائية المخصصة للمشروع.
المحولات بانتظار التخليص الجمركي
وبحسب عبد النور، وصلت المحولات الكهربائية الخاصة بالمشروع إلى نقطة جمركية على الحدود، وهي بانتظار استكمال إجراءات التخليص وإدخالها إلى سوريا.
ويعني ذلك أن تشغيل الخطوط الجديدة في شارع الوحدة سيبقى مؤجلًا إلى حين وصول هذه المحولات وتركيبها وربطها بالشبكة العامة، إذ تشكل هذه الخطوة المرحلة الأخيرة قبل إدخال الشبكة الجديدة إلى الخدمة.
وأشار إلى أن تشغيل الشبكة مرتبط بشكل مباشر بوصول المحولات، لأن أعمال التمديد واستبدال الخطوط لن تنعكس على واقع التغذية الكهربائية قبل تركيبها وربطها بالشبكة العامة.

استكمال مراحل سابقة من إعادة التأهيل
ويأتي العمل الجاري في شارع الوحدة استكمالًا لمراحل سابقة من مشروع إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية في داريا، شملت مناطق أخرى مثل حي الجمعيات ومنطقة الشاميات.
وتندرج هذه الأعمال ضمن خطة أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية في المدينة، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالشبكات خلال سنوات الحرب، والتي أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من الخطوط والأعمدة والمحولات.
وكانت عنب بلدي تابعت في تقارير سابقة تنفيذ مراحل من المشروع ذاته، تضمنت تركيب أعمدة توتر منخفض وتنفيذ أعمال تمديد وتأهيل في عدد من المواقع داخل المدينة، في إطار العمل على إعادة بعض الخطوط إلى الخدمة تدريجيًا.
وتختلف الأعمال الحالية في شارع الوحدة عن بعض المراحل السابقة، من حيث ارتباطها المباشر بوصول المحولات الكهربائية، التي تمثل الحلقة الأساسية المتبقية قبل تشغيل الشبكة الجديدة.
ضغط متزايد على الشبكة الكهربائية
تعاني عدة أحياء في داريا من ضعف التغذية الكهربائية وتفاوت ساعات الوصل، رغم التحسن النسبي الذي شهدته بعض المناطق خلال العام الماضي مع تنفيذ مراحل سابقة من إعادة التأهيل.
ومع استمرار عودة السكان إلى منازلهم في المدينة، يزداد الضغط على الشبكات القائمة، التي ما تزال في كثير من المواقع تعتمد على بنية تحتية قديمة أو متضررة.
ويجعل هذا الواقع استكمال مشاريع إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية أحد أبرز المطالب الخدمية للسكان، نظرًا لأهمية الكهرباء في الحياة اليومية، سواء في المنازل أو في الأنشطة التجارية والخدمية داخل المدينة.

انتظار تشغيل الخطوط الجديدة
يأمل سكان شارع الوحدة أن تسهم الأعمال الجارية، بعد وصول المحولات وتشغيل الخطوط الجديدة، في تحسين استقرار التيار الكهربائي والتخفيف من فترات الانقطاع التي تشهدها بعض الأحياء.
ويرى الأهالي أن إدخال الشبكة الجديدة إلى الخدمة قد يخفف الضغط عن الخطوط القائمة ويسهم في تحسين توزيع التغذية الكهربائية، خاصة في ظل تزايد عدد السكان العائدين إلى المدينة خلال السنوات الأخيرة.
ومع استمرار أعمال التمديد في الشارع، يبقى تشغيل الخطوط الجديدة مرتبطًا بوصول المحولات واستكمال الإجراءات اللازمة لإدخالها، وهو ما سيحدد موعد بدء الاستفادة الفعلية من أعمال التأهيل الجارية.
