استؤنفت أعمال تأهيل كورنيش مدينة داريا، الاثنين 17 من آب، بعد توقف أعقب قشط طبقة الإسفلت القديمة، وبدأت الورشات تجهيز الطريق تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التزفيت.
ورصدت عنب بلدي آليات وعمالًا يزيلون بقايا الإسفلت من أطراف الطريق ومحيط غرف التفتيش، ويوسعون جانبه الغربي، بالتزامن مع استمرار حركة السيارات ضمن المقطع الذي تجري فيه الأعمال.
وقال مدير المشروع، محمد شودب، لعنب بلدي، إن الأعمال التحضيرية تحتاج إلى نحو أربعة أو خمسة أيام قبل رش مادة التشريب الأسفلتية «إم سي زيرو» (MC-0)، على أن يبدأ فرش الإسفلت بعد 24 ساعة من رشها.
ويأتي استئناف العمل بعد توقف تفاوتت تقديرات أصحاب محال على الكورنيش لمدته بين نحو أسبوع و15 يومًا، بقي خلالها الطريق بعد قشط الإسفلت عرضة للغبار والحصى والرمل.
توسعة الطريق قبل التزفيت
تشمل الأعمال الحالية توسيع الجهة الغربية من الكورنيش بما يتراوح بين مترين وثلاثة أمتار، وتسوية محيط غرف التفتيش، وإزالة أجزاء من الإسفلت القديم لم تصل إليها آلة القشط باستخدام معدات تكسير يدوية، وفق شودب.
وقال مدير المشروع في شركة «المتكاملة»، المتعهدة بتنفيذ الأعمال، إن هذه المرحلة تهدف إلى توحيد منسوب الطريق قبل فرش طبقة الإسفلت الجديدة.
وتزيل الورشات أيضًا التربة الزراعية الرخوة عند أطراف الطريق، وتستبدلها بطبقة من البحص المعروف بـ«الستوك»، قبل رشها بالمياه ودحلها لتجهيز الأرضية.
وبعد استكمال هذه الأعمال، ينظف الطريق من الأتربة والرمال وبقايا العمل، ثم ترش مادة «إم سي زيرو»، وهي مادة سائلة تستخدم في تجهيز سطح الطريق قبل فرش طبقة الإسفلت.
وأوضح شودب أن رش المادة يتطلب تنظيف الطريق بالكامل، لأن بقاء الأتربة على السطح يؤثر في تماسك طبقة الإسفلت.
وتوقع أن تستغرق الأعمال التحضيرية الحالية أربعة أو خمسة أيام، بينما تحتاج عملية التزفيت إلى يومين، يخصص كل منهما لأحد مساري الطريق.

العمل يعود بعد توقف
بدأت أعمال التأهيل بقشط طبقة الإسفلت القديمة، قبل أن تتوقف الورشات مؤقتًا.
وقال شودب إن الشركة تنفذ بالتوازي مشروعًا عند مدخل مدينة معضمية الشام قرب موقع الجسر، وإن فريق العمل انتقل بعد قشط كورنيش داريا لاستكمال أعمال هناك، قبل عودته الاثنين لمتابعة المشروع.
وتفاوتت تقديرات أصحاب المحال لمدة توقف الأعمال.
وقال محمود النجار، صاحب محل ألمنيوم على الكورنيش، لعنب بلدي، إن قشط الطريق بدأ قبل نحو 15 يومًا، وكان أصحاب المحال يتوقعون استكمال التزفيت مباشرة، إلا أن العمل توقف بعد ذلك.
وأضاف أن الطريق بقي خلال فترة التوقف مليئًا بالغبار والتراب والحصى والرمل، قبل عودة الآليات والعمال لتنظيف أطرافه وإزالة بقايا الإسفلت.
ويمر عبر الكورنيش يوميًا عدد من السيارات الخاصة والشاحنات وآليات النقل، باعتباره أحد مداخل داريا.
ترقيع سابق للحفر
كان الكورنيش يعاني من الحفر وتضرر سطح الطريق قبل بدء المشروع الحالي.
وقال أحمد كساح، صاحب مطعم فلافل على الكورنيش، لعنب بلدي، إن أعمالًا سابقة اقتصرت على ترقيع الحفر مرتين من دون إعادة تزفيت الطريق بالكامل.
وأضاف أنه عاد إلى المنطقة قبل نحو عام ونصف، وكان الطريق حينها يعاني من انتشار الحفر والغبار.
وشملت الأعمال المنفذة في الكورنيش خلال الفترة الماضية تركيب إنارة وإصلاح أجزاء من المنصف الوسطي، إلى جانب المشروع الجاري حاليًا لتجهيز سطح الطريق وتوسيعه وإعادة تزفيته.
أعمال على شبكات الخدمات
تزامنت أعمال تأهيل الكورنيش مع تنفيذ أعمال على شبكتي الاتصالات والصرف الصحي قبل فرش الإسفلت الجديد.
وقال كساح إن خطوط الهاتف التي تخدم الأبنية القريبة كانت تتعرض للأعطال والانقطاع، وإن السكان قدموا شكاوى بشأنها قبل تنفيذ أعمال صيانة عليها.
كما شهد الطريق أعمالًا على شبكة الصرف الصحي بالتزامن مع التحضير لاستكمال مشروع التأهيل.
وكانت أعمال توسعة شبكة الاتصالات في داريا قد تسببت، السبت 15 من آب، بقطع كبل ضوئي يغذي نحو 300 خط، ما أدى إلى انقطاع الهاتف الأرضي والإنترنت عن عدد من المنازل والمحال، قبل بدء أعمال إصلاحه.
البلدية تطلب إزالة الإشغالات
ينفذ مشروع تأهيل الكورنيش متعهد عن طريق محافظة ريف دمشق، بينما تقدم بلدية داريا خدمات مساندة تشمل تأمين المياه والتنسيق والتنظيف وتوفير الآليات المتاحة، وفق مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في البلدية، خالد خشيني.
وطلب خشيني من السكان وأصحاب المحال إزالة الإشغالات الموجودة على الأرصفة وأجزاء من الطريق، لإفساح المجال أمام الآليات والعمال خلال تنفيذ المشروع.
وبحسب الجدول الذي عرضه مدير المشروع، تسبق مرحلة التزفيت أعمال توسعة الجانب الغربي وتجهيز الأرضية وتسويتها وتنظيف الطريق، ثم رش مادة «إم سي زيرو» وتركها لمدة 24 ساعة، قبل فرش الإسفلت على مساري الكورنيش خلال يومي عمل.

