بدأت بلدية داريا، اليوم الاثنين 13 تموز، أعمال حفر وتركيب المطريات على طريق الكورنيش، في أولى مراحل تأهيل الشارع قبل مد القميص الإسفلتي، بهدف تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها خلال فصل الشتاء.
وتأتي الأعمال بعد أيام من إعلان البلدية المشروع، إذ بدأت فرق الصيانة بحفر مواقع المطريات في المنطقة القريبة من الفرن الآلي، ضمن خطة تشمل تجهيز البنية التحتية قبل تنفيذ أعمال التزفيت.
ويأمل سكان وأصحاب محال في المنطقة أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف تجمع المياه الذي كان يعرقل الحركة خلال الشتاء، بينما تؤكد البلدية أن تنفيذ التصريف المطري قبل التزفيت ضروري للحفاظ على طبقة الإسفلت الجديدة من التلف.
المطريات قبل الإسفلت
قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، إن البلدية بدأت قبل أربعة أيام التحضير للمشروع عبر تحديد مواقع الحفر وقص طبقة الإسفلت، قبل الانتقال اليوم إلى حفر المطريات على طريق الكورنيش.
وأوضح خشيني لعنب بلدي أن تنفيذ المطريات يسبق أعمال التزفيت، لأن بقاء مياه الأمطار فوق الطريق بعد مد القميص الإسفلتي يؤدي إلى إتلافه مع مرور الوقت، بينما يساعد تصريف المياه في الحفاظ على الطريق الجديد فترة أطول.
وأضاف أن العمل لا يقتصر على حفر الفتحات الظاهرة على جانبي الطريق، بل يشمل إنشاء غرف إسمنتية وربطها بخطوط التصريف، بما يسمح بتجميع مياه الأمطار ونقلها إلى الشبكة بدل بقائها على سطح الطريق.
وبحسب خشيني، فإن هذه الخطوة تحد من تضرر طبقة الإسفلت الجديدة خلال مواسم الهطول، خصوصًا في النقاط التي كانت تشهد تجمعًا متكررًا للمياه.


تمديدات تحت الأرض تؤخر الجدول
لم تحدد البلدية مدة نهائية لإنجاز المشروع، بسبب وجود تمديدات كهرباء وهاتف وصرف صحي تحت الأرض في عدد من المواقع، وفق خشيني.
وأوضح أن هذه التمديدات تفرض تنفيذ الحفريات بحذر لتجنب إلحاق الضرر بالشبكات قبل إعادة ردمها، مشيرًا إلى أن فرق العمل تضطر في بعض المواقع إلى الكشف عن مسارات التمديدات أولًا قبل متابعة الحفر.
وأضاف أن اختلاف مواقع الشبكات يتطلب دقة في التنفيذ، حتى لا تتسبب الأعمال بانقطاع أي خدمة عن السكان أو بإعادة حفر أجزاء من الشارع لاحقًا.
وتقتصر المرحلة الحالية على طريق الكورنيش في الاتجاهين ذهابًا وإيابًا، على أن تنتقل الورش لاحقًا إلى شوارع أخرى وفق أولويات البلدية وحاجتها إلى تحسين تصريف مياه الأمطار.
محال تتضرر كل شتاء
قال أبو هيثم طيسان، صاحب محل تجاري على طريق الكورنيش، إن مياه الأمطار كانت تتجمع أمام محله خلال الشتاء، إضافة إلى فيضان مياه الصرف الصحي عند حدوث أعطال في الشبكة.
وأضاف لعنب بلدي أن تصريف المياه لم يكن يحل المشكلة بالكامل، لأن مخلفات الصرف الصحي كانت تبقى في الشارع بعد انحسار المياه، ما تسبب بانتشار الحشرات والقوارض، وأعاق مرور الأهالي دون التعرض للبلل أو الاتساخ.
وأشار إلى أن أصحاب المحال كانوا يضطرون أحيانًا إلى إزالة المياه يدويًا من أمام مداخل محالهم لتسهيل دخول الزبائن، بينما كانت السيارات المارة ترش المياه على الأرصفة والمارة، ما يزيد صعوبة الحركة في الأيام الماطرة.
ويرى طيسان أن تركيب المطريات قد يخفف من تجمع مياه الأمطار، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى معالجة مشكلات الصرف الصحي، حتى لا تتكرر المشكلة في مواسم الشتاء المقبلة.
سكان ينتظرون شتاء أسهل
تقول أم رشيد الصوص، وهي من سكان المنطقة القريبة من الفرن الآلي، إن تجمع المياه كان يمنعها أحيانًا من الخروج لقضاء احتياجاتها خلال الأيام الماطرة، بسبب غمر الشوارع وصعوبة السير فيها.
وأضافت لعنب بلدي أن تنفيذ المطريات قد يساعد في تصريف المياه بسرعة، ويحافظ على نظافة الطريق بعد التزفيت، ويخفف من اضطرار المارة إلى عبور المياه المختلطة أحيانًا بالصرف الصحي.
وأشارت إلى أن المشكلة لم تكن تقتصر على صعوبة الحركة، بل كانت تؤثر أيضًا على كبار السن والأطفال، إذ كان كثير منهم يضطرون إلى تغيير مسارهم أو انتظار انحسار المياه قبل الخروج.
وتأمل أم رشيد أن ينعكس المشروع على تنقل السكان خلال الشتاء المقبل، خاصة أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية أعمالًا لإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، وتحتاج إلى استكمال مشاريع الخدمات.
لا تزفيت قبل البنية التحتية
قال محيي الدين حمامي، صاحب أحد المحال على شارع الكورنيش، إن تركيب المطريات خطوة ضرورية بعد معاناة السكان من تجمع المياه التي كانت تصل في بعض الأحيان إلى مستوى الأرصفة، ما كان يعيق حركة المارة ويجبر بعضهم على السير في وسط الطريق.
وأضاف لعنب بلدي أن تنفيذ أعمال البنية التحتية قبل التزفيت سيوفر على البلدية العودة إلى حفر الشارع مجددًا لإصلاح شبكات الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحي، معتبرًا أن استكمال هذه الأعمال قبل مد القميص الإسفلتي هو الخيار الأنسب.
وكانت بلدية داريا أعلنت، مطلع تموز الحالي، مشروعًا لتركيب نحو 20 مطرية على امتداد الكورنيش بين دوار الفرن الآلي ودوار الشهداء، ضمن خطة لتأهيل البنية التحتية قبل تنفيذ أعمال التزفيت.
وجاء المشروع بعد شكاوى متكررة من تجمع مياه الأمطار خلال الشتاء الماضي، إذ تسببت الهطولات الغزيرة بعرقلة حركة السكان ووصول المياه إلى مواقع قريبة من الشارع، ما دفع البلدية إلى إدراج تحسين شبكة التصريف ضمن الأعمال التي تسبق مد القميص الإسفلتي. 

