تواصل بلدية داريا تنفيذ أعمال تنظيف الشوارع وتأهيل وتشجير المنصفات في عدد من شوارع المدينة، بمشاركة الدفاع المدني في مدينة داريا، تشمل قص الأشجار، وإعادة تجهيز التربة للتشجير، إلى جانب تنظيف أرض قرب المالية القديمة تمهيدًا لتحويلها إلى كراج سيارات، في محاولة لتحسين الواقع الخدمي وتخفيف الازدحام في بعض النقاط الحيوية.
وقال رئيس مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن الورشات باشرت منذ نحو أسبوع أعمال تنظيف المنصفات وقص الأشجار المزروعة فيها، إلى جانب إعادة تأهيل التربة داخل هذه المساحات، تمهيدًا لإعادة زراعتها بأشجار جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الأعمال الجارية لا تقتصر على التنظيف فقط، بل تشمل أيضًا تهيئة بعض المساحات العامة وتحسين جاهزيتها، سواء لأغراض التشجير أو لتنظيم الاستخدام الخدمي والمروري في بعض المواقع التي تشهد ازدحامًا.
من دوار الشهداء إلى الفرن الآلي
وبحسب خشيني، شملت الأعمال حتى الآن المحور الممتد من كورنيش دوار الشهداء وصولًا إلى الفرن الآلي، حيث جرى تنظيف المنصف وتهذيب الشجر المزروع بداخله، بالتوازي مع متابعة تنظيف الشوارع المحيطة بهذا المسار.
ويعد هذا المحور من المواقع الحيوية في داريا، لكونه يشكل أحد مداخل المدينة ويشهد حركة يومية للسكان والمركبات، ما يجعل تحسين واقعه الخدمي والعام جزءًا من الجهود المرتبطة بنظافة المدينة وتنظيم مشهدها العام.
وتعمل الورشات، وفق ما أوضح خشيني، على قص الأشجار القائمة داخل المنصفات بطريقة تتيح ضبط نموها وتحسين شكلها، إلى جانب تقليب التربة وإعادة تأهيلها، بما يسمح باستثمارها لاحقًا في زراعة أشجار جديدة بدلًا من إبقائها مهملة أو متضررة.
تهيئة كراج لتخفيف الازدحام
قال خشيني إن البلدية تعمل على تنظيف الأرض المقابلة لمبنى المالية القديمة، تمهيدًا لتحويلها إلى كراج سيارات يخدم المراجعين، ويسهم في التخفيف من الازدحام المروري الذي تشهده المنطقة أمام مبنى المالية.
ويأتي هذا الإجراء مع الحاجة إلى تنظيم حركة الوقوف والاصطفاف في محيط الدوائر الخدمية، خصوصًا في المواقع التي تشهد حركة مراجعين يومية، ما ينعكس أحيانًا على انسيابية السير في الشارع ويزيد من الضغط على المساحات المحيطة.
ويخفف تخصيص مساحة وقوف قريبة من مبنى المالية من التوقف العشوائي للمركبات، ويحد من الاختناقات المرورية التي تشهدها المنطقة في أوقات الذروة، ولا سيما مع محدودية الحلول التنظيمية المتاحة في بعض النقاط الخدمية داخل المدينة.
تشجير وتأهيل مدخل المدينة
وأشار رئيس مصلحة الصيانة والحدائق إلى أن الأعمال تتواصل أيضًا عند مدخل المدينة من جهة دوار الشهداء باتجاه منطقة الترب، حيث تنفذ الورشات أعمال حراثة للتربة تمهيدًا لإعادة زراعتها بالأشجار.
وأضاف أن البلدية تتحضر كذلك لمد خط ري بالتنقيط في هذه المنطقة، بالتنسيق مع وحدة المياه في داريا، بهدف تأمين سقاية الأشجار المزمع زراعتها، بما يساعد على استقرار التشجير واستمراره بعد تنفيذ أعمال الزراعة.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة لأنها تنفذ عند مدخل المدينة، أحد المواقع الأكثر ظهورًا للسكان والزوار، في وقت تحاول فيه داريا تحسين واقعها الخدمي والعام بعد سنوات من الدمار والإهمال.

استكمال لما بدأته الحملة المجتمعية
وتأتي هذه الأعمال بعد الحملة المجتمعية “داريا مسؤوليتنا”، التي انطلقت في 15 شباط التي انطلقت في 15 شباط بجهود مشتركة رسمية وأهلية، شملت الإدارة المدنية وبلدية داريا والدفاع المدني، إلى جانب مساهمات من أهالي المدينة، واستهدفت إزالة الردم وتنظيف عدد من الشوارع الرئيسية.
وكانت عنب بلدي تابعت أعمال الحملة في عدد من شوارع ومحاور المدينة، إذ شملت شارع دمشق من دوار الشهداء إلى تقاطع المخفر، ثم إلى تقاطع شارع الثورة وصولًا إلى ساحة الحرية، كما امتدت إلى شارع الثانوية الشرعية، وشارع البلدية، وشارع الثورة، والكورنيش القديم، وشارعي الشاميات والمعضمية، بمشاركة عمال البلدية وفرق الدفاع المدني وعدد من المتطوعين من اهال المدينة.
وترافقت الحملة مع مبادرات داعمة، من بينها مبادرة “معًا لشارع أنظف” التي أطلقها مركز “منارة داريا” التابع لمنظمة التنمية السورية، وشملت تركيب سلال نظافة وتنفيذ أنشطة توعوية مرتبطة بالنظافة العامة.
ويعكس استمرار البلدية في هذه الأعمال بعد انتهاء الحملة المجتمعية محاولة لتحويل الجهد التطوعي الذي ظهر في ذلك الوقت إلى متابعة خدمية أكثر استمرارية، تشمل تنظيف الشوارع، وتأهيل المنصفات، وتنظيم بعض المواقع، والتحضير لإعادة التشجير في عدد من المحاور داخل المدينة.
