تسببت الأمطار التي شهدتها مدينة داريا اليوم الثلاثاء 28 نيسان بتجمعات مياه في عدة شوارع، بالتزامن مع انسداد في خط صرف صحي ضمن أحد الأبنية في شارع جامع العباس، ما دفع بلدية داريا إلى تنفيذ أعمال حفر وفتح “ريغارات” مسدودة، إلى جانب وصل تمديدات أحد الأبنية بخط الصرف الصحي الرئيسي.
وبحسب ما رصدت عنب بلدي، ظهرت تجمعات كبيرة للمياه في عدد من شوارع المدينة، بينها مناطق قرب المدرسة المحدثة وساحة الترب وشارع الثورة، في وقت عملت فيه فرق الصيانة على فتح المصارف المطرية و”الريغارات”، وسحب المياه من بعض النقاط المتضررة.
انسداد داخل بناء في شارع العباس
قال سليم نوح، وهو من سكان أحد الأبنية في شارع جامع العباس، لعنب بلدي، إن المشكلة بدأت بعد انسداد أنبوب للصرف الصحي مرتبط بالبناء، موضحًا أن أحد خطوط الجيران لم يكن موصولًا مباشرة بخط الصرف الرئيسي، بل جرى وصل تمديداته على خط بناء آخر، ما أدى إلى انسداد الخط.
وأضاف أن المياه وصلت إلى قبو البناء منذ يوم السبت، رغم أن البناء غير مسكون بالكامل، ولا يقطنه سوى سكان شقتين فقط.
وبحسب نوح، راجع السكان البلدية، وتمت إحالة الشكوى إلى قسم الصيانة، وحاول أحد العاملين فتح الانسداد باستخدام “الصاروخ”، لكن المحاولة لم تنجح.
وأوضح أن السكان تقدموا بعد ذلك بطلب جديد إلى رئيس البلدية، لتأتي فرق الصيانة وتكشف على الموقع، مشيرًا إلى أن البلدية أبلغتهم بأنها ستتحمل كلفة آلية الحفر، بينما يتحمل السكان أجور العمال، بسبب حاجة الموقع إلى حفر وكشف مباشر على الخط.
البلدية: ربط البناء بالشبكة الرئيسية
من جهته، قال عدنان شريدي، مشرف في مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، إن تمديدات الصرف الصحي في البناء لم تكن موصولة بالخط الرئيسي، ولذلك باشرت فرق الصيانة الحفر لتمديد الأنابيب وإنزال الخط وربطه بشبكة الصرف الصحي العامة.
وتأتي هذه الأعمال ضمن متابعة مشكلات الصرف الصحي في الأبنية والشوارع، ولا سيما في المواقع التي تظهر فيها انسدادات متكررة أو تمديدات غير مكتملة، ما يؤدي إلى رجوع المياه أو تسربها نحو الأقبية والممرات المنخفضة.
فتح “ريغارات” مسدودة بعد الأمطار
بالتوازي مع معالجة مشكلة البناء في شارع جامع العباس، فتحت فرق البلدية عددًا من “الريغارات” المسدودة في شوارع داريا، بعد أن أدت الأمطار إلى فيضان المياه وتحول بعض المقاطع إلى برك أعاقت حركة المشاة والمركبات.
وبحسب شريدي، شملت الأعمال فتح “ريغارات” قرب المدرسة المحدثة، وساحة الترب، وشارع الثورة، إضافة إلى “ريغار” عند دوار الترب، وذلك بهدف تصريف مياه الأمطار المتجمعة في الشوارع.
كما نفذت البلدية إصلاحًا لخط صرف صحي مقابل مدرسة المحطة بطول خمسة أمتار، وانتهى العمل به اليوم، إلى جانب صب “ريغار” عند المجمع.
مشكلة تتكرر مع كل هطول
تأتي هذه الأعمال في سياق مشكلة خدمية تتكرر في داريا مع الهطولات المطرية، إذ سبق أن شهدت المدينة خلال آذار الماضي تجمعات واسعة لمياه الأمطار في عدد من الشوارع، بعد هطول غزير استمر لساعات، ما أدى حينها إلى انسداد مصارف المياه وصعوبة تنقل السكان.
وتتركز الشكاوى، بحسب تغطيات سابقة لعنب بلدي، على ضعف قدرة شبكة الصرف الصحي على استيعاب مياه الأمطار، ولا سيما في الشوارع المنخفضة أو المتضررة، حيث تتحول بعض المقاطع إلى برك موحلة تعيق حركة المشاة والمركبات.
وترتبط المشكلة أيضًا بتهالك أجزاء من البنية التحتية، والأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف والطرق خلال سنوات الحرب، إضافة إلى سرقة أغطية بعض “الريغارات” والتجهيزات المعدنية، ما جعل كثيرًا من المعالجات السابقة أقرب إلى تدخلات إسعافية من تأهيل شامل للشبكة.
ومع عودة أعداد أكبر من السكان إلى داريا وازدياد الحركة داخل الأسواق والشوارع، يرتفع الضغط على شبكة التصريف، فيما تزيد الأرصفة غير الجاهزة أو المشغولة من صعوبة تنقل الأهالي عند تجمع المياه.
معالجة ميدانية مستمرة
تعكس الأعمال الجارية استمرار الضغط على شبكة التصريف في بعض مناطق داريا، خصوصًا مع انسداد “الريغارات” بعد الأمطار، ووجود تمديدات غير مكتملة أو غير موصولة مباشرة بالخطوط الرئيسية في بعض الأبنية.
وتتركز المعالجة الحالية على فتح نقاط التصريف، وإصلاح المقاطع المتضررة، ووصل الخطوط غير المرتبطة بالشبكة، بما يخفف تجمع المياه في الشوارع ويحد من رجوع مياه الصرف نحو الأبنية.
وبحسب رصد مراسل عنب بلدي، بقيت بعض الشوارع متأثرة بتجمعات المياه أثناء العمل، فيما تابعت فرق الصيانة فتح “الريغارات” وسحب المياه من المواقع التي شهدت فيضانًا أو انسدادًا واضحًا.

