باشرت بلدية داريا، اليوم الأربعاء 11 آذار، حملة لترحيل القمامة المتراكمة في منطقة الخليج داخل المدينة، بعد تكدس كبير للنفايات في الموقع خلال الفترة الماضية وبدء ظهور روائح كريهة وانتشار الحشرات مع اقتراب فصل الصيف.
ونُفذت الأعمال بالتعاون بين البلدية والإدارة المدنية، وبمشاركة عدد من أبناء داريا الذين ساهموا بآلياتهم ومعداتهم الثقيلة في عمليات تحميل النفايات وترحيلها.
تكدس النفايات في الموقع
وبحسب المعطيات المتوفرة، كانت سيارات جمع القمامة تفرغ حمولتها في منطقة الخليج خلال الفترة الماضية، ما أدى مع الوقت إلى تشكل تكدس كبير للنفايات في المكان.
ومع ارتفاع درجات الحرارة تدريجيًا واقتراب فصل الصيف، بدأت آثار هذا التراكم تظهر بوضوح من خلال انتشار الروائح المزعجة والحشرات، وهو ما أثار انزعاج السكان القاطنين قرب المنطقة والمارين منها.
كما يثير استمرار تراكم القمامة في موقع مكشوف داخل المدينة مخاوف لدى الأهالي من آثار صحية وبيئية محتملة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة.
ترحيل النفايات إلى خارج المدينة
وتقوم البلدية على نقل القمامة المتراكمة من الموقع إلى منطقة دير الحجر خارج المدينة، بهدف تخفيف العبء البيئي عن منطقة الخليج ومنع تفاقم المشكلة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما رصدته عنب بلدي ميدانيًا، جرى خلال الحملة ترحيل نحو خمس سيارات شحن من القمامة من الموقع، في خطوة أولى تهدف إلى تخفيف التراكم وتنظيف المنطقة تدريجيًا.
وشارك في تنفيذ الحملة عدد من أبناء داريا من أصحاب التركسات والشاحنات والمعدات الثقيلة، الذين ساهموا بآلياتهم في عمليات تحميل وترحيل النفايات إلى جانب جهود البلدية.
ويعكس هذا التعاون بين البلدية والمجتمع المحلي دور المبادرات الأهلية في دعم الأعمال الخدمية، خاصة في القضايا التي تتطلب آليات ثقيلة أو تدخلًا سريعًا لمعالجة المشكلات البيئية.
مشكلة تتكرر في المدينة
يأتي ترحيل القمامة من منطقة الخليج في سياق مشكلة أوسع سبق أن رصدتها عنب بلدي في عدد من أحياء داريا، حيث تتكرر حالات تكدس النفايات في بعض المواقع نتيجة تحديات مرتبطة بآلية جمع القمامة، ونقص الحاويات، وصعوبة وصول الآليات إلى بعض الشوارع أو الحارات الضيقة.
ويأمل سكان في داريا أن تسهم حملة الترحيل الحالية في تخفيف التكدس القائم في المنطقة، وأن تتبعها إجراءات تحسن آلية جمع النفايات وترحيلها بشكل أكثر انتظامًا.
كما يرى بعض الأهالي أن معالجة المشكلة على المدى الطويل تتطلب تنظيم نقاط تجميع القمامة داخل المدينة وزيادة عدد الحاويات، إلى جانب استمرار حملات النظافة لمنع تكرار التكدس في مواقع أخرى داخل المدينة.


