تمد بلدية داريا خط صرف صحي بطول 150 مترًا قرب كازية شميط باتجاه جامع أبو سليمان، لتخفيف الضغط عن الشبكة في منطقة تضم نحو 500 منزل، بحسب مسؤول في البلدية، بعد شكاوى من طفح الصرف وتجمع مياه الأمطار في الطريق.
ويقول سكان في المنطقة إن المياه أعاقت عبور المشاة ودفعتهم إلى سلوك طرق أطول خلال الشتاء، مطالبين بوضع مصارف الأمطار عند نقاط تجمعها، حتى تصل إلى الشبكة بدل بقائها على سطح الطريق.
خط جديد لتخفيف الضغط
قال مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في بلدية داريا، خالد خشيني، لعنب بلدي، إن الخط يمتد من منطقة السكة عند كازية داريا الحديثة، المعروفة باسم «كازية شميط»، باتجاه جامع أبو سليمان، بطول 150 مترًا وقطر 60 سنتيمترًا.
وأوضح أن المشروع يستهدف تخفيف الضغط عن خط الصرف الصحي الذي مُد في دخلة الزعرور بقطر 80 سنتيمترًا، ومعالجة مشكلات الشبكة في محيط جامع صلاح الدين وزقاق القوس، وقدر عدد المنازل في المنطقة المستفيدة بنحو 500 منزل.
ويتوقع خشيني أن تنهي الأعمال مشكلات الصرف الصحي في المنطقة، بينما يطالب سكان بأن يترافق تمديد الخط مع تركيب مصارف للأمطار في المواقع التي تتجمع فيها المياه.

مياه تعوق عبور السكان
يقول محمد العزب، من سكان المنطقة، إن الطريق من كازية شميط باتجاه جامع أبو سليمان كان يشهد طفحًا متكررًا للصرف الصحي، وإن مياه الأمطار تبقى متجمعة فيه ولا تنصرف سريعًا.
وأوضح أن المقطع الذي تعمل فيه البلدية حاليًا هو نفسه الذي كانت تغمره المياه، مشيرًا إلى غياب مناهل الصرف فيه سابقًا، بحسب وصفه.
ويتذكر العزب ليلة شهدت أمطارًا غزيرة خلال الشتاء الماضي، تعذر خلالها المرور في الطريق بسبب ارتفاع المياه وتأخر انحسارها. ويعزو تجمعها إلى انخفاض المنطقة الواقعة بين السكة والجامع.
ووصف صعوبة عبور المشاة بقوله: «في نساء تشمر عن رجليها مشان تمشي»، موضحًا أن المياه كانت موحلة وتترافق مع طفح الصرف الصحي.
أما معتصم همار، من سكان المنطقة أيضًا، فقال إن طفحًا للصرف الصحي حدث قبل أيام من المقابلة، وإن المشكلة تتكرر مع الأمطار، حين تبقى المياه منتشرة في الشارع.
وقدر ارتفاع المياه قبل جامع أبو سليمان بقليل بنحو 20 سنتيمترًا، وقد يصل أحيانًا إلى 30 سنتيمترًا، معربًا عن أمله في أن يخفف إصلاح الشبكة الاختناقات والروائح التي تزعج السكان.
مطالب بمصارف عند نقاط التجمع
يقول العزب إنه طلب من البلدية وضع مصارف للأمطار في الجانب الأيمن من الطريق، حيث يلاحظ تجمع المياه وفيضانها أكثر من الجانب الآخر.
واقترح تركيب مصرفين متباعدين على هذا الجانب، ويرى أن تنفيذهما بالتزامن مع تمديد الخط يساعد على معالجة المشكلة.
ويؤكد أنس المؤذن، من سكان المنطقة، أهمية تصريف المياه من النقاط المنخفضة، قائلًا إن تجمعها خلال الشتاء يمنع المرور ويدفع السكان إلى الالتفاف عبر طرق خلفية أو أطول.
ويربط المؤذن المشكلة برفع مستوى الطريق، موضحًا أن المياه كانت تتجه سابقًا نحو أرض مجاورة، قبل أن تصبح متجمعة في المقطع الممتد من كازية شميط إلى جامع أبو سليمان، بحسب روايته.
ويتوقع أن يسهم الخط الجديد، مع تركيب مصرف للأمطار، في تصريف المياه التي تتجه إلى هذا الموقع وتخفيف صعوبة المرور فيه.
معالجات سابقة في محيط الجامع
سبق أن نقلت عنب بلدي شكاوى السكان في تقرير نشرته في آذار الماضي، حول تجدد طفح الصرف الصحي في حارة الزهر خلف جامع أبو سليمان، ووصول المياه إلى حمامات وغرف في بعض المنازل، وفق شهادات سكان آنذاك.
وقال حسن الخالدي، من مصلحة الصيانة والحدائق في البلدية، حينها، إن الورشات تنفذ أعمال حفر وتعزيل وإعادة صب مناهل في المنطقة الممتدة من دخلة جامع أبو سليمان إلى دخلة مشتل الزعرور.
وأضاف أن العمل سيستمر حتى إنهاء الشارع الممتد من الجامع إلى كازية شميط، متوقعًا توقف المشكلة بعد إنجاز المعالجة.
ويُمد الخط الجديد الآن بعد تلك التدخلات، فيما يواصل السكان الحديث عن الطفح وتجمع المياه، وينتظرون أثر الأعمال على تصريفها وإمكانية عبور الطريق خلال الأمطار.

