اختُتمت على أرض ملعب نادي داريا الرياضي منافسات بطولة التحرير الأولى للملاعب السداسية، التي نظمها نادي داريا الرياضي، في حدث أعاد الأجواء الرياضية التنافسية إلى المدينة بعد سنوات من التوقف.
وشهدت المباراة النهائية، في 28 من كانون الأول الحالي، مواجهة بين فريق “سبورت زون” وفريق “الميرينغي”، انتهت بفوز سبورت زون بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، ليحصد لقب البطولة في لقاء اتسم بالندية والحماس، وسط حضور جماهيري من أهالي المدينة، بحسب ما نقل نادي داريا عبر حسابه في فيسبوك.
وفي ختام المباراة، قام مدير الرياضة والشباب في ريف دمشق، الكابتن ظافر عليان، إلى جانب إدارة نادي داريا الرياضي، بتتويج الفريق الفائز، وتقديم الكأس والميداليات للفرق المشاركة، في مشهد عكس عودة النشاط الرياضي المنظم إلى داريا.
الرياضة تعود تدريجيًا
تأتي هذه البطولة في سياق عودة تدريجية للأنشطة الرياضية في داريا، التي عانت خلال سنوات الحرب من دمار واسع طال بنيتها التحتية، بما في ذلك المرافق الرياضية.
وكان ملعب نادي داريا من بين المنشآت التي خرجت عن الخدمة لفترات طويلة، قبل أن يُعاد تأهيله تدريجيًا بجهود محلية.
وبحسب متابعات سابقة لعنب بلدي، شكلت الرياضة في داريا قبل عام 2011 مساحة واسعة للشباب، وأسهمت في تخريج لاعبين على مستوى محلي، إلا أن الحرب أدت إلى توقف شبه كامل للنشاطات الرياضية، وهجرة عدد كبير من اللاعبين والمدربين.
ويعد تنظيم بطولات الملاعب السداسية خطوة عملية لإعادة تنشيط الرياضة، نظرًا لقلة تكاليفها وسهولة تنظيمها، مقارنة بالبطولات الرسمية الأكبر.
كما تتيح هذه البطولات مشاركة عدد أوسع من الشباب، وتشجع على إعادة تشكيل فرق محلية قادرة على الاستمرار.
كما تهدف البطولات المحلية إلى تعزيز الروح الرياضية، وإعادة دمج الشباب في أنشطة جماعية إيجابية، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المدينة.

حضور جماهيري ورسائل رمزية
الحضور الجماهيري الذي رافق المباراة النهائية عكس اهتمام الأهالي بعودة الفعاليات الرياضية، ويعتبر مؤشرًا على تعطش المدينة لمثل هذه الأنشطة.
كما تحمل تسمية البطولة بـ“التحرير” بعدًا رمزيًا بالنسبة لسكان داريا، في إشارة إلى تجاوز مرحلة الركود والعودة إلى الحياة العامة.
ويأمل محبو الرياضة في داريا أن تشكل هذه البطولة انطلاقة لسلسلة من الفعاليات الرياضية القادمة، بما يسهم في إعادة ترسيخ الرياضة كجزء من الحياة اليومية في المدينة، ويفتح المجال أمام مواهب شابة لإثبات حضورها ضمن إطار منظم.
