كثفت شرطة مرور داريا خلال الأيام الأخيرة تسيير دورياتها في عدد من شوارع المدينة وتقاطعاتها، في خطوة قالت إنها تستهدف ضبط المخالفات المرورية، والتشدد في مسألة حمل الأوراق الثبوتية للمركبات، إلى جانب الحد من الوقوف والمخالف والحمولات المكشوفة التي تتسبب بتناثر الغبار والبحص في الطرقات.
وبحسب ما قاله رئيس قسم المرور في مخفر داريا، عدنان قدور زيتون، لعنب بلدي، فإن من بين أكثر المخالفات التي تتكرر خلال عمل الدوريات عدم حمل السائقين أوراق المركبة الأساسية، مثل رخصة السير وبقية الوثائق المطلوبة، موضحًا أن بعض السائقين يبررون غيابها بوجودها في المنزل أو بعدم حملها لحظة التوقيف، في حين تؤكد الشرطة أن هذه الأوراق يجب أن تكون موجودة داخل المركبة بشكل دائم.
وأضاف أن عدم وجود رخصة السير يؤدي إلى حجز المركبة، وكذلك الحال عندما تكون الرخصة منتهية الصلاحية، إذ تحجز المركبة إلى حين استكمال إجراءات التجديد وتسوية وضعها القانوني.
انتشار عند التقاطعات
بحسب رصد مراسل عنب بلدي، ظهرت دوريات المرور في أكثر من نقطة داخل داريا، بينها تقاطعات واسعة ودوارات وشوارع تشهد حركة مرور نشطة خلال ساعات النهار. وأظهرت المشاهد وقوف عناصر المرور في منتصف بعض المفارق لتنظيم حركة السيارات والدراجات، في وقت تمركزت فيه سيارة دورية في نقاط أخرى إلى جانب عناصر كانوا يوقفون بعض المركبات ويدققون في أوراقها.
وركزت الدوريات على الشوارع التي تشهد ضغطًا أكبر أو اختناقات متكررة.
ولا يقتصر حضور الدوريات على تنظيم السير فقط، بل يمتد إلى فرض رقابة مباشرة على المخالفات التي تقول الشرطة إنها باتت تتكرر في عدد من المحاور، خصوصًا في الشوارع التي تشهد كثافة تجارية أو حركة مراجعين للمؤسسات والدوائر الخدمية.
الأوراق داخل المركبة
يركز التشديد، وفق رئيس قسم المرور، على أن يحمل كل سائق أوراق مركبته معه داخل السيارة، لا أن تبقى في المنزل أو في مكان آخر.
وتتعامل الشرطة مع غياب هذه الأوراق بوصفه مخالفة لا يمكن تجاوزها بالتبرير الشفهي، لأن وجود الوثائق هو الأساس في التحقق من الوضع القانوني للمركبة أثناء الدوريات والحواجز المتنقلة.
ويأتي هذا التشديد في مدينة تشهد حركة يومية متزايدة، مع عودة تدريجية للنشاط التجاري والخدمي في شوارعها، ما يجعل مسألة تنظيم السير وضبط المركبات غير المستوفية للأوراق جزءًا من إدارة الشأن اليومي داخل المدينة، لا مجرد إجراء موسمي أو ظرفي.
مخالفات الغبار والبحص
ومن المخالفات التي قالت الشرطة إنها ستتعامل معها أيضًا، مرور الشاحنات أو المركبات المحملة بالبحص أو الرمل أو مواد مشابهة من دون تغطية الحمولة.
واعتبر مدير شرطة المرور أن هذا النوع من النقل يضر بالمواطنين وبالشارع العام، بسبب ما يسببه من تناثر الغبار والمواد في الطريق.
وأوضح أن أي شاحنة لا تضع غطاءً مناسبًا على حمولتها ستكون عرضة للمخالفة والحجز، مشيرًا إلى أن المطلوب من السائقين استخدام “شادر” أو وسيلة تغطية تمنع التناثر وتحمي المارة والسيارات الأخرى من أثر الحمولة المكشوفة.
شوارع داريا من حركة مستمرة لآليات نقل صغيرة ومتوسطة، بعضها يعمل في نقل مواد البناء أو الردميات، في مدينة ما تزال فيها أعمال الترميم والبناء حاضرة في أكثر من حي وشارع.
الرتل الثاني تحت المتابعة
وتحدث مدير شرطة المرور أيضًا عن مشكلة الوقوف “رتلًا ثانيًا”، معتبرًا أنها من الأسباب المباشرة لعرقلة السير في بعض النقاط.
وقال إن الدوريات ستوجه إلى مواقع محددة في داريا لمتابعة هذه المخالفة، وذكر من بينها محيط المالية جانب الفرن الآلي، وشارع الثورة عند الطابو، وهي نقاط يقصدها كثير من السكان لإنجاز معاملاتهم أو التوقف السريع لقضاء حاجات يومية.
وبحسب ما قاله، فإن السائق الذي يوقف مركبته رتلًا ثانيًا سينظم بحقه ضبط مخالفة، لأن هذا النوع من الوقوف يضيق الطريق ويعطل حركة العبور، خصوصًا في الشوارع التي لا تحتمل أصلًا صفًا إضافيًا من السيارات.
دوريات مستمرة
وختم مدير شرطة المرور حديثه بالتمني على السائقين الالتزام بالقانون، وحمل أوراقهم، وتجنب المخالفات التي تؤثر في السلامة العامة أو تعرقل السير، مؤكدًا أن الدوريات ستستمر في عملها داخل داريا حتى يلتزم الجميع بالقواعد المرورية.
وتبدو الحملة الحالية محاولة لفرض حضور مروري أوضح في شوارع داريا، في وقت تقول فيه الشرطة إن الهدف ليس المخالفة بحد ذاتها، بل دفع السائقين إلى التزام قواعد يفترض أن تخفف الفوضى وتحد من المخاطر اليومية في المدينة.

