بدأت أعمال صيانة لمقطع من شبكة الصرف الصحي في شارع المعضمية بمدينة داريا، الثلاثاء 25 من آب، بعد شكاوى من تكرار طفح مياه الصرف داخل منازل في المنطقة، وفق سكان تحدثوا إلى عنب بلدي.
وتمتد الحفريات على مسافة 14 مترًا، لمعالجة الجزء المتضرر من الشبكة قبل بدء أعمال تجهيز الشارع للتزفيت.
وفي حين ينتظر السكان أن تنهي الصيانة مشكلة الطفح في الموقع، يطالب آخرون بفحص الشبكة داخل الحارات المتفرعة من الشارع، مشيرين إلى وجود أنابيب قديمة وأعطال متكررة.
وتأتي الصيانة ضمن أعمال تسبق مشروع تزفيت طريق المعضمية، بعدما أكدت بلدية داريا في وقت سابق أنها تعمل على معالجة مشكلات البنية التحتية في الطرق المشمولة بالمشروع قبل وضع طبقة الإسفلت، لتجنب إعادة حفرها لاحقًا.
حفر 14 مترًا لمعالجة العطل
المسؤول عن عملية الحفر، قال لعنب بلدي إن الأعمال بدأت صباح الثلاثاء، وتمتد على طول 14 مترًا، وقدّر إنجاز الحفر وتنفيذ الجزء المستهدف من شبكة الصرف خلال ساعات.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي من موقع العمل، جاءت الصيانة بطلب من البلدية لمعالجة عطل في الشبكة تسبب بطفح مياه الصرف داخل منازل، وذلك قبل الانتقال إلى أعمال تجهيز الطريق للتزفيت.
وأظهرت صور التقطتها مراسلة عنب بلدي حفريات ممتدة في موقع الصيانة، وأكوامًا من الأتربة والبحص وآلية تعمل في جزء من الشارع، بينما بقي الجزء الآخر متاحًا لحركة المركبات.
طفح داخل المنازل
قال سكان في شارع المعضمية إن مياه الصرف كانت تطفح بصورة متكررة داخل منازلهم، وإنهم تقدموا بشكاوى إلى البلدية قبل بدء أعمال الصيانة الحالية.
وقال أبو محمد، أحد سكان الشارع، إن الأهالي اشتكوا من مشكلة الصرف الصحي إلى جانب مشكلات خدمية أخرى، وإنهم لم يلمسوا استجابة خلال الفترة السابقة.
ويرى أبو محمد أن الخدمات تتركز بصورة أكبر في الشوارع الرئيسية، بينما تبقى الحارات الداخلية بحاجة إلى أعمال إضافية.
وتحدث سكان آخرون إلى عنب بلدي عن مشكلات في شبكتي الصرف الصحي والمياه ضمن الحارات المتفرعة من شارع المعضمية.
وقال حسين طه إن مياه الصرف وصلت إلى داخل المنازل، وعزا تكرار المشكلة إلى قدم بعض أنابيب الشبكة وتهالكها.
وبحسب تقديره، يعود عمر بعضها إلى نحو 50 عامًا، ويرى أن معالجة الأعطال في مواقع محددة لن تكون كافية إذا كانت أجزاء أخرى من الشبكة تحتاج إلى التبديل.
وأكد محمد طه تكرار طفح الصرف، وقال إن بعض السكان بدأوا يناقشون حلولًا ينفذونها على نفقتهم، من بينها أن يتولى سكان كل بناء حفر الجزء الواقع أمامه ومعالجة خط الصرف المتضرر.
وطالب السكان الذين تحدثوا إلى عنب بلدي بلدية داريا ومحافظة ريف دمشق بالكشف على الشبكة داخل الحارات، وتحديد المقاطع التي تحتاج إلى صيانة أو تبديل قبل انتهاء الأعمال في الشارع الرئيسي.
معالجة البنية التحتية قبل التزفيت
كانت بلدية داريا قد أدرجت طريق المعضمية، ذهابًا وإيابًا، ضمن قائمة الطرق التي تسعى إلى تأهيلها وتزفيتها، وفق ما قاله مسؤول مصلحة الصيانة والحدائق في البلدية، خالد خشيني، لعنب بلدي في 30 من تموز الماضي.
وقال خشيني حينها إن شارع الكورنيش القديم كان أول طريق تحصل البلدية على الموافقة اللازمة لتأهيله، بينما كان طريق المعضمية وعدة شوارع ومقاطع أخرى ينتظر استكمال الموافقات.
وفي 25 من آب، قال خشيني إن الموافقات وصلت إلى أربعة شوارع من أصل نحو سبعة يشملها برنامج التزفيت، في حين لا تزال ثلاثة شوارع تنتظر الموافقة.
وقال مدير المشروع لدى الشركة المتكاملة للإعمار، سليمان الكايد، إن الشركة تلقت أوامر مباشرة لبدء تجهيز الشارع الممتد من دوار الفرن، والطريق الواصل من جهة المعضمية إلى منطقة الفصول الأربعة، وإن التحضير للعمل فيهما بدأ.
وكانت مشكلات البنية التحتية قد أخرت تزفيت شارع الكورنيش القديم، بعدما كشفت الحفريات عن الحاجة إلى إنشاء خط للصرف الصحي وصيانة شبكتي المياه والهاتف وردم أنفاق وأجزاء متهدمة.
وقال خشيني إن البلدية لا تريد وضع طبقة الإسفلت قبل معالجة المشكلات الظاهرة في الشبكات والتمديدات، لتجنب حفر الطريق مجددًا بعد مدة قصيرة من تزفيته. كما قال الكايد إن فرق العمل فضلت إنجاز الحفريات المرتبطة بالخدمات قبل الانتقال إلى فرش الإسفلت.
وكانت البلدية قد أعلنت، قبل بدء مشروع الكورنيش، ضرورة أن يعالج السكان مشكلات تمديدات الصرف الصحي أو الخدمات الخاصة بعقاراتهم قبل التزفيت، وقالت إنها ستكرر الإعلان عند بدء العمل في أي شارع جديد.
وبعد التزفيت، يحتاج أي شخص يريد حفر الطريق لتمديد خط صرف صحي أو تنفيذ عمل خدمي آخر إلى موافقة مسبقة من البلدية، كما يتحمل صاحب العمل كلفة إعادة الجزء المحفور إلى حالته السابقة، وفق ما قاله خشيني.
وبحسب خشيني، فإن معظم الطرق التالية ضمن البرنامج جاهزة لأعمال كشط الإسفلت والتزفيت لوجود شبكات الصرف الصحي والهاتف والكهرباء فيها، لكن الكايد لم يستبعد ظهور مشكلات بعد بدء الحفر، موضحًا أنه لا يمكن معرفة حالة البنية الموجودة تحت سطح الطرق مسبقًا.

ءذ
