كرمت شعبة أوقاف داريا، الجمعة 10 نيسان، نحو 400 طالب في جامع الرضا بمدينة داريا، لالتزامهم بصلاة الفجر جماعة مدة 35 يومًا فأكثر، ضمن مبادرة “فرسان الفجر” التي أطلقت قبل رمضان في عدد من مساجد المدينة، بهدف تشجيع الأطفال واليافعين على المواظبة على الصلاة وحضور الدروس اليومية.
وشمل التكريم طلابًا من مساجد الحسن والحسين، والعباس، والمصطفى، والإيمان، وأنس بن مالك، ومصعب بن عمير، بحضور الأهالي، وأئمة المساجد، ومدرسين أشرفوا على متابعة الطلاب خلال فترة المبادرة.
مشاركة واسعة في مساجد داريا
إمام جامع الحسن والحسين، سارية العبار، قال لعنب بلدي إن المبادرة بدأت قبل رمضان بنحو 40 يومًا تقريبًا، وشارك فيها من المسجد قرابة 120 طالبًا، أتم عدد منهم بين 35 و40 يومًا، وجرى تكريمهم اليوم ضمن الفعالية.
وأضاف أن المبادرة نفذت في عدة مساجد على مستوى مدينة داريا، منها جامع العباس، والحسن والحسين، والمصطفى، والإيمان، وأنس بن مالك، ومصعب بن عمير، موضحًا أن العدد الكلي للمشاركين في مساجد داريا تجاوز 500 طالب، بينما بلغ عدد من أتموا 35 يومًا وما فوق قرابة 400 طالب.
من جهته، قال إمام مسجد المصطفى في داريا، أحمد خناق الستاتي، إن 95 طالبًا شاركوا من مسجد المصطفى، بينهم 70 طالبًا داوموا على صلاة الفجر 40 يومًا متتاليًا، وتم تكريمهم ضمن الفعالية التي أقيمت اليوم.
أما محمد علي نوح، إمام مسجد أنس بن مالك في داريا، فقال إن 96 طالبًا من الجامع اشتركوا في المسابقة، أتم 55 منهم 40 يومًا.
وأضاف أن شروط اجتياز المبادرة قامت على صلاة الفجر جماعة لمدة 40 يومًا، مع حضور الدرس اليومي، مشيرًا إلى أن من اجتازوا هذا الشرط دخلوا في قرعة على جوائز شملت خمس غسالات، وخمسة جوالات، وخمسة خلاطات، وموتورًا واحدًا، أي 16 هدية.
من داريا إلى صحنايا والمعضمية
بحسب محمد علي نوح، لم تقتصر المبادرة على داريا، بل امتدت أيضًا إلى صحنايا ومعضمية الشام بريف دمشق، وشارك فيها خمسة مساجد في كل منطقة، بينما ضمت داريا ستة مساجد.
وقال إن عدد من اجتازوا المسابقة ودخلوا في القرعة على مستوى المناطق الثلاث بلغ 600 طالب.
من جانبه، قال رامي السقا، مدير شعبة الأوقاف في ريف دمشق، إن مبادرة “فرسان الفجر” أعلن عنها قبل رمضان، وانتهت في بدايات الشهر، ونظمتها مؤسسة “قناديل العطاء” الدعوية برعاية شعبة أوقاف داريا، من أجل تشجيع الالتزام بصلاة الفجر مدة 40 يومًا.
وأضاف أن المبادرة شملت 16 مسجدًا، بينها خمسة في صحنايا، وخمسة في معضمية الشام، وستة في داريا، وشارك فيها نحو 1000 طالب.
وأوضح أن التكريم الأول وسحب الجوائز أقيما الأسبوع الماضي، لكن عدد الجوائز لم يكن كافيًا قياسًا إلى عدد المشاركين، ما دفع عددًا من أهل الخير في داريا إلى التواصل مع شعبة الأوقاف والمساهمة في تنظيم تكريم خاص لطلاب داريا الذين التزموا 35 يومًا وما فوق.
الأهالي: أثر المبادرة ظهر في البيت والشارع
أيمن دقو، والد أحد الأطفال المشاركين، قال إن المبادرة بدأت قبل رمضان بنحو شهر، وأتم أبناؤه 40 يومًا خلال العشر الأوائل من رمضان، معتبرًا أن تزامنها مع الشهر ساعد الأطفال على الاستمرار والالتزام.
وأضاف لعنب بلدي أن المبادرة “تحتاج إلى تكرارها على الأقل ثلاث مرات في السنة”، لأنها تترك أثرًا واضحًا على سلوك الأطفال، موضحًا أنه لاحظ على أولاده أنهم باتوا ينزعجون إذا تأخروا عن الاستيقاظ لصلاة الفجر، بعدما اعتادوا هذا النظام اليومي.
وقال دقو إن الالتزام لم يكن سهلًا، خاصة بالنسبة إلى الأطفال الصغار، لكنه رأى أن الاستمرار جعلهم أكثر ارتباطًا بالصلاة والانضباط اليومي، سواء داخل البيت أو في تعاملهم مع الآخرين.
وفي السياق نفسه، قال مازن تقالة، وهو أستاذ في جامع العباس، إن عدد المسجلين في بداية المسابقة تراوح بين 130 و140 طالبًا، وكان الالتزام مرتفعًا جدًا في الأسبوع الأول حتى امتلأ المسجد، مضيفًا أن نحو 80 طالبًا حافظوا على صلاة الفجر، سواء في جامع العباس أو في المساجد القريبة من أماكن سكنهم.
وأضاف أن أثر المبادرة لم يقتصر على الطلاب وحدهم، بل امتد إلى عائلاتهم أيضًا، إذ كان بعض الأطفال يوقظون آباءهم أو أمهاتهم ليصحبوهم إلى الصلاة، مشيرًا إلى أن طلابًا من مناطق بعيدة حافظوا كذلك على التزامهم حتى نهاية المدة المحددة.
وختم بالقول إن القائمين على المبادرة يستعدون للإعلان قريبًا عن “فرسان الفجر 2”، بعد المشاركة الواسعة التي شهدتها المسابقة في مساجد داريا.

