يخشى بعض الأهالي في داريا أن يبدأ موسم الأمطار قبل تأهيل عدد من الحارات الداخلية التي يسلكها الطلاب يوميًا للوصول إلى مدارسهم، إذ تعيق الحفر والغبار الحركة فيها حاليًا، بينما تتحول أجزاء منها إلى طرق موحلة مع هطول الأمطار.
وتشمل خطة بلدية داريا حارة الوزير، والمنطقة قرب جامع الفارس، وساحة الجامع الكبير والصخرة، وحارة مجوهرات الغوطة قبل شارع الوحدة، وفق رئيس البلدية رائد عبيد، الذي قال لعنب بلدي إن البلدية تأمل تنفيذ الأعمال خلال تشرين الأول، لكن البدء في عدد منها ما يزال مرتبطًا بموافقة محافظة ريف دمشق.
ويزيد اقتراب الشتاء من ضيق المدة المتاحة أمام البلدية، إذ قال عبيد إن انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار قد يجعلان التزفيت متعذرًا، من دون أن يحدد موعدًا متوقعًا لصدور الموافقات.
طرق الطلاب بين الغبار والوحل
تسلك أم جواد طريقين غير مؤهلين مع أبنائها في حارة الوزير والمنطقة القريبة من جامع الفارس، وتقول إن الغبار الذي تثيره السيارات يصل إلى المارة والمحلات، بينما تصبح الحركة أصعب في الشتاء مع تشكل الوحل.
وأوضحت لعنب بلدي أن أبناءها، وهم طلاب مدارس، يشتكون من الغبار في أثناء ذهابهم وعودتهم، وتخشى أن تستمر الحال نفسها مع بدء الأمطار.
وترافق لينا ابنتها، وهي طالبة في المرحلة الابتدائية، إلى المدرسة، وتقول إن الحفر والطرق غير المؤهلة في حارة الوزير تصعّب حركة الأطفال، وتزيد خشيتها من سقوط ابنتها في أثناء السير.
ومع هطول الأمطار، بحسب لينا، تتجمع المياه ويتحول التراب إلى طين، ما يجعل الوصول إلى المدرسة أكثر صعوبة.
وتضيف السيدة أنها ترافق ابنها أيضًا بسبب تجمع الدراجات النارية أمام المدرسة عند خروج الطلاب، إلى جانب ازدحام الطرق وغياب إشارات المرور وعناصر الشرطة.
وتأمل لينا بتأهيل الطرق قبل الشتاء، إلى جانب وجود عناصر شرطة قرب المدارس لتنظيم الحركة وحماية الطلاب وقت الدخول والخروج.
وتتحدث معلمة الرياضيات دلال الجزر عن المشكلة نفسها في حارة الوزير وساحة الجامع الكبير والصخرة، وتقول إن المرور في هذه المواقع يصبح صعبًا، خصوصًا لطلاب المدارس، عندما تمتلئ أجزاء من الطرق بالطين والمياه بعد هطول الأمطار.
وتطالب الجزر بتجهيز هذه الحارات وتزفيتها قبل بدء موسم الأمطار.

حارة الوزير بين طريقين مؤهلين
لا تقتصر آثار الطريق غير المؤهل في حارة الوزير على الطلاب، إذ يشتكي أصحاب محلات من الغبار الذي تثيره السيارات خلال مرورها.
ياسين جعنينة، صاحب صالون حلاقة في الحارة، قال لعنب بلدي إن الغبار يصل باستمرار إلى واجهة محله، ما يضطره إلى تنظيفها مرات متكررة خلال اليوم.
ويلفت جعنينة إلى أن حارة عجم وساحة شريدي خضعتا للتأهيل، بينما بقيت حارة الوزير الواقعة بينهما من دون تأهيل، رغم وجود منازل ومحلات فيها ومرور الطلاب عبرها.
ويقول إن المشكلة تتغير مع الفصول، فمن الغبار والحفر في الطقس الجاف إلى الوحل وصعوبة السير مع الأمطار، ما يدفع بعض الطلاب، بحسب ملاحظته، إلى سلوك حارات أخرى للوصول إلى مدارسهم.
البلدية تنتظر موافقات المحافظة
قال رئيس بلدية داريا، رائد عبيد، لعنب بلدي إن الحارات الداخلية مدرجة ضمن خطة تأهيل طرق المدينة، وإن العمل في عدد منها وصل إلى مراحل مختلفة من التحضير.
وبحسب عبيد، تعمل البلدية على تجهيز حارة الوزير قرب الترب، لكنها تنتظر عودة إضبارة المشروع من محافظة ريف دمشق مرفقة بالموافقة، كما يرتبط بدء العمل في المنطقة القريبة من جامع الفارس بالحصول على موافقة المحافظة.
وتضع البلدية أيضًا ساحة الجامع الكبير والصخرة ضمن المواقع المخطط لتزفيتها.
أما حارة مجوهرات الغوطة، الواقعة قبل شارع الوحدة، فيرتبط تأهيلها بالانتهاء من أعمال الصرف الصحي وتزفيت شارع الوحدة، وفق عبيد.
وقال رئيس البلدية إن الخطة، بعد استكمال الموافقات، هي العمل على هذه الحارات خلال تشرين الأول، بالتزامن مع تزفيت طريق الفصول الأربعة وطريق المعضمية، إذا سمحت الظروف الجوية بذلك.
ولم يحدد عبيد موعدًا لصدور موافقات المحافظة، محذرًا من أن تأخر الأعمال حتى انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار قد يمنع تنفيذ التزفيت.
أعمال على الطرق الرئيسية
تأتي مطالب تأهيل الحارات الداخلية في وقت تنفذ فيه البلدية أعمالًا على عدد من الطرق الرئيسية في المدينة.
وبحسب عبيد، تشمل الأعمال طريق الكورنيش من مفرق الدحاديل حتى الفرن الآلي، ودوار الشهداء وشارع الخولاني.
وتأمل البلدية استكمال التزفيت من مفرق النفوس إلى ما بعد مفرق الخولاني وصولًا إلى مدرسة الإباء، ما لم تطرأ ظروف تؤخر التنفيذ.

