بلغت نسبة إنجاز أعمال إعادة تأهيل كازية الرفاعي في مدينة داريا نحو 25%، بعد قرابة أسبوع على بدء العمل، ويتوقع المستثمر أن تصبح المحطة جاهزة خلال مدة تتراوح بين شهر وشهر ونصف.
وتشمل الأعمال استبدال الخزانات المتضررة بأخرى جديدة تبلغ سعتها الإجمالية نحو 200 ألف لتر، ومد خطوط الأنابيب، وإعادة تجهيز البنية التحتية للمحطة التي تعرضت للدمار.
ومع عودتها إلى الخدمة، ستصبح كازية الرفاعي رابع محطة وقود عاملة في داريا، إلى جانب محطات حيدر وداريا الحديثة والناموس.
العمل يبدأ من تحت الأرض
قال المستثمر غسان الباشا لعنب بلدي إن المحطة كانت مدمرة بصورة شبه كاملة قبل بدء إعادة التأهيل.
وأوضح أن الخزانات القديمة أُخرجت بعد التأكد من تضررها، واستبدلت بخزانات جديدة، بينما يعمل الفريق حاليًا على تمديد الأنابيب واستكمال التجهيزات الموجودة تحت الأرض.
وقال الباشا إن الجزء الأكبر من العمل في هذه المرحلة يتركز على الخزانات والأنابيب، واصفًا ذلك بقوله إن “الأهم من تحت”.
وبحسب تقديره، تحتاج إعادة تأهيل المحطة إلى ما بين شهر وشهر ونصف إذا سارت الأعمال وفق الخطة.
ولم يحدد الباشا الكلفة الإجمالية للمشروع، موضحًا أنها لم تتضح بعد مع استمرار أعمال استبدال الخزانات وتجهيز البنية التحتية.

200 ألف لتر من البنزين والمازوت
تبلغ السعة الإجمالية للخزانات الجديدة نحو 200 ألف لتر، موزعة بين البنزين والمازوت، مع اختلاف سعة كل خزان بحسب نوع الوقود المخصص له، وفق الباشا.
ومن المقرر أن توفر المحطة بعد تشغيلها البنزين أوكتان 90 والمازوت.
أما البنزين أوكتان 95، فقال الباشا إنه غير متوفر ضمن الإمدادات التي تحصل عليها المحطة، وإنها تستطيع بيعه إذا أصبح متاحًا ضمن المخصصات الرسمية.
رابع محطة عاملة في داريا
تعمل في داريا حاليًا ثلاث محطات وقود أعيد افتتاحها خلال السنوات الماضية.
وافتتحت كازية حيدر قرب قوس داريا عام 2020، تلتها كازية داريا الحديثة، المعروفة محليًا باسم كازية شميط، قرب جامع أبي سليمان الديراني عام 2024، ثم كازية الناموس بجانب الثانوية العامة للبنات عام 2026.
وسترفع عودة كازية الرفاعي عدد المحطات العاملة في المدينة إلى أربع.
وقال الباشا إن موقع المحطة يسمح لها باستقبال سيارات من داريا والمناطق القريبة، ومنها كفرسوسة، إضافة إلى سيارات قادمة من صحنايا ومحيطها.
وقال أبو بلال البردان، أحد سكان المنطقة، لعنب بلدي، إن تشغيل محطة إضافية يمكن أن يوزع السيارات على عدد أكبر من المحطات خلال فترات الازدحام.
الطوابير تصل إلى المحال
قال علي غباش، وهو صاحب محل تجاري قرب كازية الرفاعي، لعنب بلدي، إن المنطقة شهدت خلال أزمات البنزين السابقة طوابير طويلة من السيارات، ولا سيما سيارات الشحن.
وأضاف أن السيارات كانت تمتد أمام المحال، ما يمنع بعض الزبائن من الوصول إليها أو التوقف بالقرب منها.
ويرى غباش أن تشغيل المحطة مجددًا قد يوزع السيارات بين أكثر من محطة، بدل تجمعها في نقطة واحدة.
وقال أبو بلال البردان أيضًا إن زيادة عدد المحطات العاملة قد تخفف الازدحام في الطرق المحيطة بها عند نقص البنزين.
محطة يعرفها السكان
قال البردان إن كازية الرفاعي موجودة في المنطقة منذ أكثر من نصف قرن، وكانت معروفة لدى سكان داريا قبل أن تتوقف عن العمل بعد تعرضها للدمار.
وقال غباش إن المحطة كانت تعمل سابقًا على مدار الساعة، وإن سكان المدينة اعتادوا الاعتماد عليها منذ سنوات طويلة.
وبحسب غسان الباشا، من المتوقع أن تنتهي أعمال إعادة التأهيل خلال شهر إلى شهر ونصف، لتعود المحطة إلى العمل بعد سنوات من التوقف.

