تسببت أعمال توسعة شبكة الاتصالات في مدينة داريا بقطع كبل يغذي نحو 300 خط، ما أدى إلى انقطاع الهاتف الأرضي والإنترنت عن منازل ومحال منذ ظهر السبت، 15 من آب، قبل أن تعود الخدمة عند الساعة الثانية من ظهر الأحد، 16 من آب، بعد إصلاح الكبل.
وأربك تفاوت الانقطاع السكان، إذ اعتقد بعضهم في البداية أن الخلل محصور في التوصيلات المنزلية، قبل أن يوضح مقسم داريا أن الكبل المتضرر يمتد من مفرق “كريستال” سابقًا إلى المركز الثقافي، وأن العطل اقتصر على الخطوط التي يغذيها.
نحو 300 خط خارج الخدمة
قال عبد الناصر النايف إن الكبل قُطع خلال تنفيذ أعمال مشروع التوسعة الجاري في المدينة، ويغذي نحو 300 خط هاتف.
وأدى قطعه إلى توقف الهاتف الأرضي والإنترنت لدى المشتركين المرتبطين به، بينما بقيت الخدمة تعمل على الخطوط التي تتغذى من أجزاء أخرى من الشبكة.
وبحسب النايف، عملت الورشات على إصلاح الكبل بالتزامن مع مد خطوط الشبكة الجديدة، قبل أن تعود خدمة الهاتف الأرضي والإنترنت عند الساعة الثانية من ظهر الأحد، 16 من آب.
الانقطاع يختلف من منزل إلى آخر
رصدت عنب بلدي استمرار تغذية الهاتف والإنترنت لدى بعض المنازل القريبة من جامع أنس، مقابل توقفهما في منازل أخرى في المنطقة نفسها.
وقال رائد الشربجي، وهو صاحب محل تجاري، لعنب بلدي، إن الهاتف والإنترنت بقيا يعملان في محله بمنطقة الشاميات، بينما انقطعت الخدمة عن منزله في شارع الكورنيش قرابة الساعة الخامسة من مساء السبت.
ولم يعرف الشربجي في البداية ما إذا كان الخلل في خط منزله أم جزءًا من عطل أوسع، خصوصًا أن الخدمة بقيت متوفرة في محله ولدى مشتركين آخرين.
ووفق توضيح المقسم، يعود هذا التفاوت إلى اقتصار العطل على الخطوط المرتبطة بالكبل الذي تعرض للقطع.

بحثوا أولًا عن العطل في المنزل
بدأ الانقطاع في منزل أم عمر العتر، من سكان الشاميات، قرابة الساعة الثالثة من ظهر السبت، لكنها لم تنتبه إليه مباشرة.
وقالت لعنب بلدي إن شقيقتها اتصلت بها على هاتفها المحمول بعدما لاحظت عدم وصول الرسائل إليها عبر تطبيق “واتساب”. وعندما تفقدت العتر الهاتف الأرضي، وجدت أن الخط بلا حرارة.
واعتقدت بداية أن المشكلة في توصيلات منزلها، أو أن الكبل الواصل إليه تعرض للقطع، وعندما عاد زوجها تفقد التوصيلات بحثًا عن عطل ظاهر. وبعد سؤال الجيران، تبين للأسرة أن خطوطًا أخرى توقفت أيضًا.
واستخدمت العتر باقة الإنترنت على هاتفها المحمول للتواصل خلال فترة الانقطاع، وقالت إن توقف الإنترنت أثر أيضًا في دراسة ابنتها التي تستخدمه لمتابعة موادها الدراسية.
وفي الشاميات، قال أيمن زعاويط، وهو صاحب محل، إن هاتفه الأرضي انقطع قرابة الساعة الثانية من ظهر السبت، وتوقفت معه خدمة الإنترنت.
ويعتمد زعاويط على الإنترنت في الاتصال بسبب ضعف تغطية شبكة الهاتف المحمول في المنطقة، ما دفعه إلى استخدام باقات الهاتف مؤقتًا.
وقال إن خطه مشترك في بوابة “تراسل” التابعة للمقسم، قبل أن تعود الخدمة بعد انتهاء أعمال إصلاح الكبل.
التوسعة تصطدم بالشبكة القديمة
يأتي العطل خلال تنفيذ مشروع لتوسعة شبكة الاتصالات في داريا، يواجه صعوبات مرتبطة بحالة البنية التحتية القديمة والمتضررة.
وكانت شركة رحمة للمقاولات، المنفذة للأعمال، قالت لعنب بلدي في تقرير سابق إن بعض المواقع لا تحتوي على مسارات صالحة لتمديد الكبلات، ما اضطرها إلى فتح مسارات جديدة.
وتواجه الأعمال أيضًا قساطل قديمة يزيد عمر بعضها على 30 عامًا، إلى جانب أضرار لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب واختناقات في مسارات الكبلات.
وكانت الخطة تقضي بإنجاز المشروع خلال شهر، بمعدل يقارب كيلومترين يوميًا، لكن الشركة قالت إن الإنجاز ينخفض في بعض المواقع إلى نحو 500 متر يوميًا، وقد يصل إلى ما بين 100 و200 متر عند مواجهة مسارات مسدودة أو متضررة.
