تحسنت الكهرباء في محيط الفرن الآلي بمدينة داريا خلال الأيام الأخيرة، بعد استبدال المحولة القديمة بأخرى أعلى استطاعة، في خطوة قالت كهرباء داريا إنها تهدف إلى تخفيف الضغط عن الشبكة والحد من الأعطال المتكررة.
وقال أهالٍ في المنطقة لعنب بلدي إن التحسن كان ملحوظًا مقارنة بالفترة السابقة، لكنه لا يكفي وحده لضمان استقرار التغذية، ما لم يترافق مع تنظيم الشبكة، وتركيب العدادات، وضبط الاستجرار غير النظامي.
محولة أكبر بعد أعطال متكررة
مدير قسم الطوارئ في كهرباء داريا، واصف الخطيب، قال لعنب بلدي، إن ورشات الكهرباء استبدلت المحولة الموجودة عند الفرن الآلي، ورفعت استطاعتها من 400 إلى 630 كيلو فولت أمبير.
وأوضح أن المحولة السابقة كانت تتعرض لضغط زائد، ما تسبب بأعطال متكررة واحتراقها في بعض الأحيان، مشيرًا إلى أن الهدف من رفع الاستطاعة هو تحسين قدرة المحولة على تغذية المنطقة التي تعتمد عليها.
وأضاف أن المحولة الواقعة عند الفرن الآلي تغذي الأحياء والطرق الممتدة باتجاه المحكمة ومشتل الزعرور وطريق المعامل والمالية القديمة، وهي مناطق تعتمد عليها في التغذية الكهربائية.
وبحسب الخطيب، فإن النقاط السكنية والخدمية العديدة التي تعتمد على المحولة جعل الضغط عليها مرتفعًا خلال الفترة الماضية، ولا سيما مع زيادة الاستهلاك والربط على الشبكة من أكثر من جهة.
ويعني رفع استطاعة المحولة، وفق توضيح كهرباء داريا، زيادة قدرتها على تحمل الأحمال الكهربائية في المنطقة، بما يقلل احتمالات الفصل والأعطال الناتجة عن الضغط الزائد، إذا تزامن ذلك مع تنظيم الاستهلاك والحد من الاستجرار غير النظامي.
الأهالي: التحسن واضح لكنه لا يكفي وحده
خديجة هدلة، من سكان المنطقة، قالت إن وضع الكهرباء أصبح “جيدًا جدًا” مقارنة بالفترة السابقة، معتبرة أنه إذا استمر على هذا النحو فسيكون “ممتازًا” للأهالي.
لكن هدلة ربطت استمرار التحسن بالتزام السكان بدفع فواتير الكهرباء وتركيب العدادات، موضحة أن الذين يسددون الفواتير يريدون استمرار الخدمة، وأن تركيب العدادات لجميع المشتركين ضروري لضمان وصول الكهرباء إلى الجميع بطريقة منظمة.
وترى أن المشكلة لا تقتصر على استبدال المحولة، لأن المحولة تغذي أكثر من حارة وتتحمل أكثر من طاقتها، إضافة إلى بعدها عن الخط الرئيسي.
تنظيم الخطوط داخل الحارات
أشارت هدلة إلى أن وجود أعمدة كهربائية تمتد إلى داخل الحارات قد يساعد على تخفيف الضغط عن الأسلاك، ويمنع احتكاكها أو انقطاعها، ويجعل توزيع التغذية أوضح بين المناطق التي تعتمد على المحولة نفسها.
وأضافت أن تنظيم الخطوط يساعد أيضًا على معرفة الطاقة المطلوبة لكل منطقة، وتحديد الحارات التي تتغذى من المحولة، ما يخفف المخاطر على السكان ويحسن أمان الشبكة.
وبحسب الأهالي، فإن هذه الخطوة تبقى جزءًا من حل أوسع، لأن رفع استطاعة المحولة يعالج جانبًا من المشكلة، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تنظيم الخطوط وتخفيف العشوائية في التمديدات.
مخاوف من ارتفاع الفواتير
رغم تحسن التغذية، قال أبو ربيع جمري، صاحب محل مقابل الفرن الآلي، إن الكهرباء أصبحت أفضل، لكنه متخوف من ارتفاع الفواتير إلى مبالغ لا يستطيع دفعها.
وأوضح أنه لا يريد الاستفادة من الكهرباء في محله أو منزله إذا كانت الفاتورة ستصل إلى نحو مليوني ليرة في الدورة الواحدة، معتبرًا أن هذا المبلغ يفوق قدرته على التحمل.
وتعكس هذه المخاوف جانبًا معيشيًا يرافق تحسن الخدمة، إذ يربط بعض الأهالي بين انتظام الكهرباء من جهة، وقدرتهم على تحمل كلفة الاستهلاك من جهة أخرى.
استقرار الخدمة يتطلب أكثر من محولة
يرى أهالٍ في المنطقة أن رفع استطاعة محولة الفرن الآلي خطوة مهمة لتحسين الكهرباء في محيطها، لكنها تحتاج إلى إجراءات مرافقة، أبرزها تركيب العدادات، وتنظيم خطوط التغذية، وتخفيف الضغط عن الشبكة.
وبينما تؤكد كهرباء داريا أن استبدال المحولة يهدف إلى معالجة الضغط والأعطال المتكررة، تبقى استمرارية التحسن مرتبطة بطريقة توزيع الأحمال، ومدى الالتزام بالاشتراكات النظامية، وقدرة الشبكة على تحمل الاستهلاك في الأحياء التي تعتمد على المحولة نفسها.

