بدأ نادي داريا الرياضي العمل على توسيع نشاط أكاديميته وتجهيز فئاته العمرية للمشاركة في الدوري، بالتزامن مع خطة لإعادة تأهيل الملعب الكبير، الذي تقدر الإدارة كلفة أرضيته وسوره وإنارته بنحو 150 ألف دولار.
وحضرت عنب بلدي الحصة التدريبية، الأحد 4 من تشرين الأول، وأجرت لقاءات مع المدير الفني للأكاديمية حسان عبد المجيد بدر، ومدرب فريق الناشئين هيثم وهبة، وعضو مجلس الإدارة عماد أبو اللبن.
وتقام تدريبات الأكاديمية حاليًا على ملاعب العشب الصناعي في منشأة نادي داريا، ريثما يتم تجهيز الملعب الكبير.
وبدأت التدريبات في 15 من أيلول الماضي، بعد فتح التسجيل لمواليد 2007 حتى 2021، وفق إعلان النادي.
وتشرف إدارة النادي على الأكاديمية، التي تستهدف تدريب الأطفال واكتشاف المواهب، مقابل رسوم تصفها الإدارة بأنها رمزية، مع الاستفادة من خبرات وأساليب تدريبية في أكاديميات عربية.
تدريب الأطفال ورفد فرق النادي
يقول حسان عبد المجيد بدر، عضو مجلس إدارة نادي داريا ومسؤول الألعاب الجماعية والمدير الفني للأكاديمية، إن الهدف من الأكاديمية هو تأسيس اللاعبين منذ الأعمار الصغيرة وتطوير مهاراتهم، لرفد فرق النادي بهم لاحقًا.
ويوضح بدر أن الأكاديمية تستقبل لاعبين من عمر أربع سنوات حتى 19 عامًا، وذكر مواليد 2007 حتى 2022، في حين حدد إعلان النادي المواليد بين 2007 و2021.
وبحسب بدر، يستفيد التدريب من خبرات وتجارب أكاديميات عربية اطلع عليها خلال وجوده خارج سوريا، مشيرًا إلى تجربته في مصر وعمله مع أكاديمية المقاولون العرب.
نحو 45 لاعبًا في البراعم
يقدر بدر عدد اللاعبين في فئة البراعم بنحو 45 لاعبًا، وفي الأشبال بنحو 30، بينما يتراوح عدد لاعبي فئة الشباب بين 18 و20 لاعبًا.
وقال إن الإقبال كان أكبر مما توقعه، خصوصًا أن انطلاق الأكاديمية تزامن مع بداية العام الدراسي.
ويرى بدر أن في داريا أطفالًا يملكون مواهب يمكن تطويرها بالتدريب، داعيًا الأهالي الذين يلاحظون قدرات لدى أبنائهم في كرة القدم إلى إحضارهم إلى الأكاديمية.

رسوم رمزية لتغطية التدريب
تتقاضى الأكاديمية رسومًا تصفها إدارة النادي بأنها رمزية، للمساهمة في تغطية أجور المدربين والملاعب وثمن الكرات ومستلزمات التدريب.
ولم يحدد بدر قيمة الاشتراك، لكنه قال إن الأسر التي لا تستطيع تحمل الرسوم يمكنها مراجعة إدارة النادي للحصول على المساعدة، بما يتيح للطفل الاستمرار في التدريب.
وكانت عنب بلدي غطت في تموز الماضي، تدريبات لنحو 55 لاعبًا من البراعم والأشبال، بإمكانات محدودة لم تتجاوز حينها ست كرات لعشرات اللاعبين، إلى جانب نقص في تجهيزات التدريب.
وقال المدير الفني للنادي وأكاديميته حينها، ديب غنوم، إن التسجيل والتدريب كانا مجانيين، وإن الكادر يعمل دون مقابل، مع التركيز على تعليم أساسيات كرة القدم والانضباط والسلوك الرياضي.
وأوضح مدرب البراعم والأشبال، محمد الون، أن التدريبات كانت تقسم بحسب العمر والقدرة، وتركز لدى الفئات الأصغر على التحكم بالكرة، بينما تشمل تدريبات الأشبال اللياقة والتمرير والتسديد والجوانب الفنية.
مشاركة بالفئات وصولًا إلى الفريق الأول
قال بدر إن إدارة النادي قررت المشاركة هذا الموسم بفئات كرة القدم المختلفة، وصولًا إلى الفريق الأول.
ووصف المهمة بالصعبة بسبب ضعف نشاط النادي خلال السنوات الماضية، خصوصًا على مستوى فريق الرجال.
وكانت عنب بلدي غطت في 26 من تموز الماضي، تدريبات لنحو 45 لاعبًا من فئتي الشباب والرجال خلال على أرض ملعب داريا، ضمن مرحلة لتجميع الفرق استعدادًا للموسم.
وكان اللاعبون يتدربون يومين أسبوعيًا بإشراف ثلاثة مدربين، بينهم مدرب لحراس المرمى، مع استمرار استقبال لاعبين من داريا وخارجها.
وتحدث لاعبون ومدربون حينها عن نقص التجهيزات وقلة الحصص التدريبية.
ويأمل بدر أن يتمكن النادي من الصعود إلى درجة أعلى، لكنه يربط ذلك بعمل الإدارة والمدربين واللاعبين ودعم أهالي المدينة.
25 لاعبًا لاختيار 18 للناشئين
يستعد فريق الناشئين للمنافسات تحت إشراف المدرب هيثم وهبة.
وقال وهبة لعنب بلدي إن معظم عناصر الفريق من اللاعبين الذين كانوا مع النادي في الموسم الماضي، ومن مواليد 2010 و2011.
ودعا الجهاز الفني 25 لاعبًا إلى التدريبات، على أن يختار 18 منهم للمشاركة في الدوري.
وسيواصل بقية اللاعبين التدريب مع النادي، بينما يعتمد اختيار قائمة المباريات على مستوى اللاعب وجاهزيته، وفق وهبة.
ويخطط الجهاز الفني لإشراك لاعبين أو ثلاثة من فئة الأشبال في بعض مباريات الناشئين، بهدف منحهم خبرة في المنافسات، خصوصًا أن لاعبي مواليد 2012 سينتقلون إلى فئة الناشئين في الموسم التالي.
وقال وهبة إن الدوري سيبدأ في 23 من تشرين الأول الحالي، وإن أمام الفريق نحو 20 يومًا للاستعداد وقت إجراء المقابلة، لذلك كثف الجهاز الفني تدريبات اللياقة والجوانب التكتيكية.

الملعب الكبير ينتظر التأهيل
تدرب فرق النادي حاليًا على ملاعب العشب الصناعي، بينما لا يزال الملعب الكبير المخصص لمباريات 11 لاعبًا بحاجة إلى التأهيل.
وتعرضت منشأة النادي لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، وكانت تضم ملاعب لكرة القدم ومسبحًا وصالات ومبنى إداريًا، قبل أن تخرج عن وظيفتها الرياضية وتستخدم مقرًا ونقطة عسكرية خلال سنوات سيطرة قوات النظام السابق على المدينة، وفق ما وثقته عنب بلدي سابقًا.
وفي 30 من آذار الماضي، شهد الملعب يومًا تطوعيًا لتنظيفه بمشاركة الدفاع المدني وإدارة النادي وأفراد من المجتمع المحلي، واستخدمت آليات ثقيلة لإزالة الأتربة وتنظيف الموقع.
وأعادت وزارة الرياضة والشباب تشكيل مجلس إدارة نادي داريا في 28 من تموز، بعد قبول استقالة رئيس النادي السابق عدنان الحوراني.
وقال رئيس مجلس الإدارة الجديد، رائد عبيد، لعنب بلدي في آب إن الإدارة وضعت خطة تمتد ثلاث سنوات، يركز عامها الأول على المنشآت، وفي مقدمتها أرضية الملعب الكبير والإنارة.
وتشمل أنشطة النادي ألعابًا أخرى إلى جانب كرة القدم، بينها الجودو والشطرنج والبلياردو وألعاب فردية أخرى، لكن الإدارة تعد كرة القدم نشاطه الأساسي.
90 ألف دولار للأرضية
يقول عضو مجلس الإدارة عماد أبو اللبن إن النادي استدرج عروضًا من عدة شركات لإنشاء أرضية الملعب الكبير، وكان أقلها نحو 90 ألف دولار، باستخدام مواد وصفها بأنها عادية.
ولا يشمل المبلغ السور والإنارة، اللذين يرفعان الكلفة الإجمالية، بحسب تقديره، إلى نحو 150 ألف دولار.
وقال أبو اللبن إن استثمارات النادي الحالية لا تكفي لتغطية المشروع، ولذلك تبحث الإدارة في طرح أراضٍ أخرى تابعة للنادي للاستثمار وتأمين موارد إضافية.
كما تحدث عن إمكانية الحصول على دعم من الاتحاد الرياضي أو قرض من المحافظة ضمن الخيارات التي تبحث فيها الإدارة لتأمين التمويل.

