سجلت باحة مدرسة سعيد الشيخ خليل في مدينة داريا، أمس الأحد 22 آذار، هبوطًا أرضيًا أدى إلى تكسر جزء من البلاط واختلاف مستوى التربة داخل المدرسة، عقب الهطولات المطرية الأخيرة، وفق ما أفاد به مدير مركز الدفاع المدني في داريا خالد النجم، ومدير المجمع التربوي عامر شمشان.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها عنب بلدي، ظهر الهبوط في إحدى نقاط الباحة بعد انجراف التربة تحت البلاط نتيجة الأمطار، ما تسبب بانخفاض في مستوى الأرض وتصدع الجزء العلوي منها، من دون تسجيل إصابات أو مؤشرات على وجود خطر مرتبط بأنفاق أو فراغات مشابهة تحت الموقع.
اكتشاف الهبوط بعد مقطع مصور
قال مدير المجمع التربوي في داريا، عامر شمشان، إن اكتشاف الهبوط جاء بعد تداول مقطع فيديو صوره جيران مطلون على المدرسة، ما استدعى متابعة فورية للموقع في صباح اليوم التالي.
وأضاف شمشان أن التواصل جرى مع الدفاع المدني، تلاه وصول فرق إلى المدرسة ومعاينة المكان، ليتبين، بحسب الكشف الأولي، أن السبب مرتبط بالأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة، في نقطة كان يمر فيها سابقًا خط صرف صحي أُلغي بعد إعادة ترميم المدرسة.
وأوضح أن الهبوط وقع داخل حرم المدرسة، ما استدعى التعامل معه من زاوية السلامة المدرسية ومنع اقتراب التلاميذ من الموقع إلى حين استكمال المعالجة.
الدفاع المدني: السبب انجراف التربة
من جهته، قال مدير مركز الدفاع المدني في داريا، خالد النجم، إن ما حدث هو انخساف في الأرض نتيجة انجراف التربة بسبب المطر، وهو ما أدى إلى تكسر البلاط واختلاف مستوى التربة تحته.
وأكد النجم أن المعاينة لم تظهر وجود أي خطر ناجم عن أنفاق أو فراغات مشابهة، مشيرًا إلى أن السبب، وفق التقييم الأولي، يعود إلى تأثير الهطولات على التربة أسفل البلاط في موقع الهبوط.
وبين أن هذه الحالة لا تشير، حتى الآن، إلى خطر واسع في كامل الباحة، بل إلى نقطة محددة تحتاج إلى معالجة فنية بعد استقرار الأحوال الجوية، حتى تكون الأعمال المنفذة أكثر ثباتًا وفاعلية.
إجراءات احترازية داخل المدرسة
رغم عدم تصنيف الحالة على أنها خطر إسعافي مباشر، اتخذت المدرسة إجراءات احترازية لمنع الاقتراب من المكان، وفق ما ذكره كل من شمشان والنجم.
وقال شمشان إن الموقع عزل حفاظًا على سلامة التلاميذ، فيما أشار النجم إلى أنه جرى وضع إشارات تحذير للأساتذة والطلاب والإدارة للتنبه إلى موضع الهبوط، إلى حين تنفيذ أعمال المعالجة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة مع وجود طلاب داخل المدرسة وحركة يومية في الباحة، ما يجعل التنبيه المبكر والعزل المؤقت إجراءً ضروريًا حتى في الحالات التي لا تنطوي على خطر كبير أو آني.
تأجيل المعالجة إلى ما بعد المنخفض
بحسب الجهتين، تقرر تأجيل المعالجة الفنية إلى ما بعد انتهاء سلسلة المنخفضات الجوية الحالية، تفاديًا لتأثر الأعمال بأي هطولات جديدة، ولضمان تنفيذ معالجة أكثر استقرارًا للموقع.
وأوضح النجم أن المعالجة قد تشمل صب الموقع أو رفع مستوى التربة تحت البلاط وإعادة تأهيل الجزء المتضرر، بحسب ما تقتضيه الحالة الفنية بعد جفاف التربة واستقرار الطقس.
كما أشار شمشان إلى أن المختصين فضلوا انتظار نهاية المنخفض الجوي المتوقع نهاية الأسبوع قبل بدء المعالجة، باعتبار أن استمرار الأمطار قد يعرقل الإصلاح أو يضعف نتائجه إذا نُفذ بصورة متسرعة.
ويعيد هذا الهبوط الحاجة إلى المتابعة الفنية إلى الواجهة، في وقت كشفت فيه الهطولات الأخيرة هشاشة بعض المواقع الخدمية والبنى الخفيفة في المدينة، من الشوارع إلى الساحات المفتوحة والمرافق العامة.
وتزداد حساسية هذا النوع من الحالات عندما يقع داخل مدرسة، حيث تفرض السلامة الوقائية أولوية واضحة قبل استئناف الحركة الطبيعية بصورة كاملة.

