بدأت “الإدارة المدنية لمدينة داريا”، بالتعاون مع وحدة مياه داريا ومؤسسة المياه، تنفيذ مشروع حفر آبار مياه جديدة في المدينة، بهدف دعم المساجد القريبة من مواقع الحفر وتخفيف الضغط عن الشبكة العامة للمياه، في ظل تضرر البنية التحتية المائية منذ سنوات.
وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي، انطلقت أعمال حفر أول بئر في ساحة الأوقاف بتاريخ 10 كانون الثاني الجاري، على أن تبدأ مباشرة بعد الانتهاء منه أعمال حفر لبئر ثان جانب مسجد أبو سليمان الداراني في داريا القبلية.
وقال حسام اللحام، عضو الإدارة المدنية في مدينة داريا، لعنب بلدي، إن “كل بئر يحتاج إلى نحو شهر كامل من العمل، يشمل الحفر، والتنظيف، والتجهيز، ومد شبكة التغذية، وتركيب منظومة طاقة شمسية لتشغيل الغطاس الكهربائي”.
وأوضح اللحام أن تكلفة البئر الواحد تتراوح بين 15 و20 ألف دولار أمريكي، وتشمل كامل المستلزمات الفنية من الحفر وحتى التشغيل، مشيرًا إلى أن تمويل المشروع جاء بدعم من متبرع طلب عدم الإفصاح عن هويته.
وأضاف أن هذه الآبار ستُستخدم بشكل أساسي في تغذية المساجد القريبة من مواقعها، إلى جانب دعم الشبكة العامة للمياه لتغذية المنازل المجاورة، في محاولة للتخفيف من العبء الكبير الواقع على خزانات المياه المتضررة داخل المدينة.
مشروع متواصل منذ سنوات
تشير المعلومات التي جمعها مراسل عنب بلدي إلى إن عدد الآبار التي تم تأهيلها في مدينة داريا بالتعاون بين الإدارة المدنية والمجتمع المحلي ومؤسسة المياه، بلغ 13 بئرًا حتى اليوم، في إطار جهود متواصلة لإعادة تأهيل مصادر المياه المحلية.
وأشار المراسل إلى أن خمسة آبار جرى تأهيلها سابقًا عام 2019، بمشاركة مباشرة من الأهالي، في ظل شح الموارد وغياب الدعم المنتظم في تلك الفترة.
وأوضح أن مشاريع حفر وتأهيل الآبار تُنفذ “بجهود مشتركة من المجتمع المحلي والمتبرعين، وبالتنسيق الكامل مع الإدارة المدنية ومؤسسة المياه، لضمان استدامة الخدمة وعدالة توزيع المياه”.
أعمال خدمية مرافقة
وفي سياق متصل بتحسين البنية التحتية الخدمية في المدينة، قامت بلدية داريا بالتعاون مع الإدارة المدنية بفتح مجرى قناة مسعودة، بعد تجمع مياه الأمطار فيها وفيضانها إلى الشارع الرئيسي، نتيجة انسداد أجزاء من القناة.
وجاءت هذه الأعمال، وفق البلدية، استجابة لشكاوى الأهالي، وضمن خطة لمعالجة المشكلات الخدمية الطارئة التي تفاقمت خلال فصل الشتاء.
وتأتي هذه المشاريع في وقت تعاني فيه داريا من تحديات خدمية متراكمة، أبرزها نقص المياه، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب، ما يجعل المبادرات المحلية والدعم الأهلي عنصرًا أساسيًا في إعادة تشغيل الخدمات الحيوية داخل المدينة.
