تضيق حركة السيارات في سوق الشاميات بداريا مع الوقوف في صفين وأحيانًا ثلاثة، وتوقف مركبات توزيع البضائع أمام المحلات، ودخول بعض السائقين بعكس اتجاه السير، بينما يضطر المشاة في مواقع عدة إلى النزول عن الأرصفة بسبب تفاوت ارتفاعها أو إشغال أجزاء منها.
وقال أصحاب محلات وسكان تحدثوا إلى عنب بلدي إن الازدحام يزداد خلال ساعات محددة وفي المواسم، لكنه يرتبط أيضًا بطريقة الوقوف واستخدام الطريق، ولا سيما عند المفارق التي تلتقي فيها السيارات القادمة من الشارع العام وطريق المعضمية ومنطقة النكاشات.
صفان وثلاثة من السيارات
يعد حسان معتوق، صاحب محل في الشاميات، الوقوف غير المنظم أحد أبرز أسباب ضيق الطريق، وقال لعنب بلدي إن بعض السائقين يركنون سياراتهم ويغادرون، ثم تقف مركبات أخرى إلى جانبها، ليتشكل صف ثانٍ أو ثالث يترك مساحة محدودة للمرور.
ولا يجد بعض أصحاب السيارات أماكن مخصصة للوقوف، بحسب معتوق، لكن المشكلة تصبح أكبر عندما تبقى مركبات في الشارع يومين أو ثلاثة، وأشار إلى أن بعض مكاتب السيارات التي لا تملك مساحة خاصة تستخدم الطريق لركن مركباتها.
ويواجه صاحب المحل عمار نوح المشكلة بصورة متكررة، إذ يجد أحيانًا سيارة متوقفة بصورة عرضية أو تشغل مساحة واسعة من الطريق، وهو ما يعيق وصوله إلى محله الواقع عند زاوية تحتاج إلى مساحة كافية لمرور المركبات.
وقال نوح إن هذه الحالات لا تستمر طوال الوقت، لكنها تتكرر، وتضاف إليها سيارات أصحاب المحلات ومركبات توزيع البضائع التي تتوقف أمام السوق خلال تفريغ حمولتها.
مفرق التربة.. سيارات من اتجاهات متقابلة
تتصل منطقة الشاميات بالشارع العام وطريق المعضمية ومنطقة النكاشات، ويقول معتوق إن حركة السيارات بين هذه المداخل تحتاج إلى اتجاهات أوضح للدخول والخروج.
وتظهر المشكلة بصورة أكبر عند مفرق التربة، وفق معتوق، الذي تحدث عن مواقف كادت أن تتحول إلى حوادث وخلافات بين السائقين عندما تصل سيارات من اتجاهات متقابلة ويتمسك كل سائق بأولوية المرور.
ويقول زكوان الصادق إن بعض السائقين يصلون إلى منطقة التربة ثم يسلكون الطريق بعكس الاتجاه، لتتوقف سيارات أخرى خلفهم وتتسع دائرة الازدحام.
وأشار الصادق أيضًا إلى مخالفات يرتكبها بعض سائقي الدراجات النارية، بينها إعطاء إشارة انعطاف ثم التحرك في اتجاه مختلف وأخذ المنعطفات بصورة حادة، وربط ذلك بضعف الالتزام بقواعد استخدام الطريق.

الرصيف لا يبقى دائمًا للمشاة
إلى جانب حركة السيارات، يواجه المشاة صعوبة في استخدام أجزاء من الأرصفة.
وقال حسان نصار لعنب بلدي إن بعض المحلات تضع أغراضًا خارجها، فيضطر المارة إلى النزول إلى الطريق والسير بين السيارات والدراجات النارية.
كما أن تفاوت ارتفاع الأرصفة يجبر المشاة على الانتقال بين الرصيف والشارع أكثر من مرة.
وتضيف سيارات توزيع البضائع عائقًا مؤقتًا أمام الحركة عندما تتوقف أمام المحلات، وقال عمار نوح إن هذه المركبات تشغل جزءًا من الطريق خلال تفريغ البضائع، فيما تحدث نصار عن حالة توقفت فيها سيارة توزيع بطريقة عرقلت المرور ولم تتحرك سريعًا.
وتحدث أبو كمال، وهو من المنطقة، عن مطبات ينشئها أفراد أمام بعض المحلات وفي الشوارع، معتبرًا أن تنفيذها يجب أن يقتصر على المواقع التي تحتاج إليها، مثل محيط المدارس والمساجد، وأن يكون بإشراف جهة مسؤولة حتى لا تتحول إلى عائق أو تسبب أضرارًا للمركبات.
الازدحام يتصاعد قبل الظهر
تكون الحركة أهدأ خلال الساعات الأولى من الصباح، بحسب حسان معتوق، ثم تبدأ بالازدياد قرابة الساعة العاشرة أو الحادية عشرة.
ويقول عمار نوح إن الازدحام يشتد في المواسم، خصوصًا خلال شهر رمضان والأعياد، مع زيادة أعداد المتسوقين والسيارات.
وأضاف أن عناصر من الأمن العام تدخلوا في بعض تلك الفترات لتنظيم الحركة وتسهيل مرور المركبات.
كما يزداد عدد مرتادي السوق مساءً، لكن نوح يرى أن الوقوف الخاطئ يسبب اختناقًا أكبر من الزيادة الطبيعية في حركة المتسوقين.
أما حسان نصار، فقال إن تداخل حركة السيارات والدراجات والمشاة يجعل المرور أكثر صعوبة في بعض الأمسيات، وخص الدراجات النارية بوصفها مصدر الإزعاج الأكبر بالنسبة إليه.
مقترحات لمسار واحد ومنع الوقوف المتعدد
يقترح حسان معتوق تنظيم حركة السيارات في الشاميات باتجاه واحد، مع تحديد مدخل ومخرج واضحين، لتقليل تقابل المركبات عند المفارق والوقوف العشوائي.
وقال إن سكانًا في المنطقة كانوا يعتزمون تقديم طلب إلى رئيس بلدية داريا لتنظيم اتجاه السير، لكنهم لم يقدموا الطلب حتى الآن، كما اقترح وضع مطبات في بعض المفارق التي تتكرر فيها الحوادث أو الحالات القريبة منها.
ويرى حسان نصار أن تنظيم السوق يحتاج أيضًا إلى التزام السائقين بحق المشاة في استخدام الطريق والأرصفة، إلى جانب دوريات تراقب المخالفات وتنظم الحركة.
ووصف أبو كمال حركة السير في المنطقة بأنها غير منضبطة، وطالب برقابة أكبر على الوقوف على جانبي الطريق وتشكيل أكثر من صف من السيارات.
وطالب زكوان الصادق بتطبيق المخالفات على جميع السائقين بالطريقة نفسها، إلى جانب التوعية بقواعد السير. واستشهد بحالة زائر قدم من حلب ودخل في اتجاه مخالف لعدم معرفته بالمنطقة، قبل أن يوقفه عناصر مسؤولون عن تنظيم الحركة.
وتتركز المقترحات التي طرحها من تحدثوا إلى عنب بلدي على تحديد اتجاه واضح لحركة السيارات، ومنع الوقوف في أكثر من صف، وإبقاء الأرصفة للمشاة، ومراقبة المفارق والمركبات التي تعرقل الطريق خلال ساعات ازدحام السوق.

