بقيت مقاطع من طرق رئيسية في داريا من دون تزفيت بعد أكثر من أسبوع على كشطها، ويقول سائقو سيارات أجرة وسرافيس وباصات ودراجات نارية إنهم اضطروا إلى تخفيف سرعتهم بسبب خشونة الطريق والاهتزاز خلال السير.
بدأت أعمال الكشط، الثلاثاء 8 من أيلول، في الاتجاه القادم من جهة السكة، مرورًا بساحة شريدي وصولًا إلى مفرق الترب، ثم امتدت في اليوم التالي عبر طريق الشام حتى دوار الشهداء، قبل بدء العمل في الاتجاه المعاكس من الدوار نحو ساحة شريدي.
وحتى الخميس 17 من أيلول، بقيت مقاطع شملها الكشط بانتظار المراحل التالية من التأهيل، بينما وصلت أعمال التزفيت إلى منطقة دوار كورنيش الشهداء.
اهتزاز أكثر وصيانة أقرب
أبو أسامة زيادة، سائق سيارة أجرة في داريا، قال لعنب بلدي إن السير اليومي على المقاطع المكشوطة يزيد اهتزاز السيارة، وإنه لاحظ أثرًا في توازنها وإطاراتها.
ولا تقتصر المشكلة، بالنسبة إليه، على مقطع واحد، إذ يمر خلال عمله اليومي في أكثر من طريق شملته أعمال الكشط ولم يُزفت بعد.
ويواجه محمود شومان، سائق سرفيس على خط داريا-الفحامة، الوضع نفسه. ويقول إنه كان يتوقع ألا تطول الفترة الفاصلة بين الكشط والتزفيت، لكن مرور أكثر من أسبوع جعل السير على هذه المقاطع جزءًا من رحلاته اليومية.
ويلاحظ شومان اهتزاز السرفيس وظهور أصوات خلال السير، ويتوقع أن يحتاج إلى صيانة توازن العجلات، المعروفة بين السائقين بـ«الدوزان»، بوتيرة أقرب إذا استمر الوضع.
وبحسب تجربته، كان يجري هذه الصيانة عادة كل ستة أو ثمانية أشهر، لكنه يتوقع أن يحتاج إليها كل شهرين في حال استمرار القيادة على الطرق بحالتها الحالية.
كما يعتقد أن عمر الإطارات قد يتراجع مع الاستخدام المستمر على هذه المقاطع.
وقدّر شومان كلفة «الدوزان» لسيارته بما يتراوح بين عشرة ملايين و12 مليون ليرة سورية قديمة.
الكشط أزال حفرًا ولم ينه المشكلة
يوسف زين، وهو سائق آخر على خط داريا-الفحامة، يرى جانبًا مختلفًا في الأعمال، إذ يقول إن الكشط أزال بعض الحفر الموجودة في الطريق، لكنه ترك سطحًا خشنًا يزيد اهتزاز المركبة خلال المرور.
ويتوقع زين، استنادًا إلى تجربته في قيادة السرفيس، أن يحتاج إلى فحص توازن العجلات والإطارات بصورة أكثر تكرارًا إذا طال انتظار التزفيت.
أما أبو المجد، سائق سرفيس على خط داريا-صحنايا، فيقول إن أثر الطريق المكشوط يظهر بصورة أكبر على السرافيس القديمة، لكنه لا يعتبر الكشط المشكلة الوحيدة، إذ ما تزال طرق أخرى يمر بها تحتوي على حفر لم تصل إليها أعمال الصيانة.
وتزداد صعوبة التعامل مع هذه الحفر في الشتاء، وفق أبو المجد، عندما تمتلئ بالمياه ويصعب على السائق تقدير عمقها قبل المرور فيها.
رحلة صحنايا أطول بعشر دقائق
يظهر أثر حالة الطريق أيضًا في سرعة بعض وسائل النقل.
أبو سليم خشيني، سائق باص على خط داريا-صحنايا، قال لعنب بلدي إن السائقين يخفضون سرعتهم عند المرور في طريق الفصول الأربعة بسبب المقاطع المكشوطة والحفر والمطبات الموجودة على المسار.
وتعرض باص يقوده خشيني، الخميس، لكسر في «ريشة المقص»، لكنه لا يجزم بأن حالة الطريق وحدها كانت سبب العطل.
ويقول إن رحلة الباص التي كانت تستغرق نحو 15 دقيقة أصبحت تستغرق قرابة 25 دقيقة في بعض الأحيان بسبب القيادة البطيئة على المقاطع المتضررة.
ويشتكي بعض الركاب من التأخير، بحسب خشيني، لكنه يفضل تخفيف السرعة لتقليل الاهتزاز وتجنب الحفر والمطبات.
وأشار إلى وجود حفر أخرى على مسار الباص لا ترتبط بأعمال الكشط، وقال إن بعضها يظهر قرب مزارع على طريق الفصول الأربعة، ما يزيد صعوبة السير على الخط.
الدراجات تخفف سرعتها أيضًا
بالنسبة إلى مستخدمي الدراجات النارية، تتركز المشكلة في الحفاظ على التوازن فوق السطح المكشوط.
ضياء، طالب هندسة معلوماتية يستخدم دراجة نارية للوصول إلى عمله في إحدى مكتبات داريا، قال لعنب بلدي إنه أصبح يقود بسرعة أقل عند المرور في هذه المقاطع، بسبب الاهتزاز الذي يشعر به على الدراجة.
ويقول إن تأثير خشونة الطريق يظهر على الدراجة بصورة مباشرة، ولذلك يتجنب رفع السرعة حتى يتجاوز الجزء المكشوط.
حاتم الإمام، وهو من مستخدمي الدراجات النارية أيضًا، يتعامل بالطريقة نفسها، ويقول إن المرور على الطريق بعد الكشط يحتاج إلى انتباه أكبر وسرعة أقل.
ولا يعترض الإمام على أعمال التأهيل نفسها، لكنه ينتظر الانتهاء من تزفيت المقاطع التي جرى كشطها حتى تعود حركة السير عليها إلى وضع أفضل.



