تتواصل أعمال توسعة طريق درب الحديد في منطقة الدحاديل بداريا، ضمن مشروع يستهدف رفع عرضه إلى 20 مترًا، بالتوازي مع نقل أعمدة الكهرباء وإزالة الإشغالات الواقعة ضمن حدوده التنظيمية.
ويأتي العمل الحالي استكمالًا لمقطع سابق بطول 600 متر بدأ من محيط جامع السلام، بينما ينتظر استكمال بقية الطريق إزالة إشغالات ونقل أجزاء من شبكة الكهرباء.
ويمتد الطريق لنحو 2200 متر، من الكورنيش حتى شارع الثلاثين، بحسب يحيى ضرغام، من لجنة التنمية في مدينة داريا القائمة على المشروع.
وقال ضرغام لعنب بلدي إن العمل يجري حاليًا في المواقع الخالية من الإشغالات، فيما مُنح أصحاب الأبنية والمنشآت الواقعة ضمن حدود الطريق مهلة للتراجع إلى حدود عقاراتهم.
طريق يخدم المنشآت والسكان
يمر طريق درب الحديد بمنطقة تضم منشآت صناعية ومدارس ومنازل وصالات أفراح، وتعبره سيارات وآليات ثقيلة، كما يستخدمه سائقون في التنقل باتجاه دمشق ومنطقة الميدان.
محمد زيادة، من أصحاب المنشآت في المنطقة، قال لعنب بلدي إن عرض الطريق قبل التوسعة يختلف بين مقطع وآخر، ويبلغ في بعض المواقع نحو عشرة أمتار، رغم ازدياد حركة السيارات والنشاط الصناعي على امتداده.
وأوضح أن المنطقة كانت مصنفة زراعية قبل دخولها ضمن المخطط التنظيمي، وأن أبنية أُنشئت عندما كان تصنيفها السابق قائمًا، قبل أن تتغير حدود الطريق وفق المخطط.
ويتراوح عرض المقطع المستخدم حاليًا بين عشرة و12 مترًا في أجزاء منه، بحسب زيادة، الذي يرى أن توسيع الطريق يوفر محورًا بديلًا عند إغلاق طرق أخرى في داريا بسبب الحفريات أو أعمال الصيانة.
وكانت عنب بلدي قد تابعت بدء المشروع في 7 من آب الماضي، بعدما تقلص عرض الطريق في بعض المواقع إلى نحو خمسة أمتار نتيجة وجود أبنية وإشغالات ضمن حدوده التنظيمية.
الازدحام لا يقتصر على ساعات العمل
يزداد الضغط على الطريق مع حركة المنشآت الصناعية والمدارس والمناسبات المقامة في صالات الأفراح الموجودة على امتداده.
تيسير موسى، من سكان المنطقة، قال لعنب بلدي إن ضيق الطريق كان يعرقل مرور السيارات في الاتجاهين، ويتوقع أن توفر التوسعة مساحة أكبر للحركة والتوقف على جانبيه.
وتظهر المشكلة بصورة أوضح خلال المناسبات، عندما تصطف سيارات الزوار على جانبي الطريق وأمام المنازل.
وقال موسى إنه يسمح أحيانًا للزوار بإيقاف سياراتهم أمام منزله خلال فترة المناسبة، متوقعًا أن تقل مشكلة الاصطفاف بعد زيادة عرض الطريق.
ويرى ممدوح سعدية، من سكان المنطقة، أن الاستفادة من المشروع ترتبط باستكمال التوسعة على امتداد الطريق، وليس في المقطع الجاري العمل عليه فقط.
وقال لعنب بلدي إن الطريق يشهد ازدحامًا متكررًا باعتباره أحد المداخل المستخدمة للوصول إلى داريا والتنقل باتجاه دمشق والميدان، مطالبًا باستكمال الأعمال في الجزء الواقع من جهة الأوتستراد قرب البيادر، الذي لا يزال ضيقًا.
وبحسب سعدية، فإن بقاء مقاطع ضيقة بعد توسيع أجزاء أخرى سيبقي نقاط اختناق على الطريق.
الإشغالات تؤخر بعض المقاطع
تعمل الجهة المنفذة حاليًا في الأجزاء التي لا تعترضها إشغالات، بينما يجري التعامل مع الأبنية والمنشآت الواقعة ضمن الأملاك العامة بالتنسيق مع مجلس مدينة داريا، بحسب يحيى ضرغام.
وقال ضرغام إن أصحاب الإشغالات تلقوا إنذارات لإزالتها والتراجع إلى حدود عقاراتهم، وإن معظمهم يتعاونون مع المشروع.
وترافق التوسعة أعمال لنقل أعمدة الكهرباء من مسار الطريق إلى حدوده الجديدة. ويقتصر انقطاع الكهرباء، وفق ضرغام، على المحور الذي يجري نقل الأعمدة فيه، ويستمر عادة بين ست وسبع ساعات، حتى نقل العمود وتثبيته في موقعه الجديد خلال اليوم نفسه.
2200 متر على أربع مراحل
أعلنت لجنة التنمية عند بدء المشروع أن توسعة درب الحديد ستنفذ على أربع مراحل، بمقاطع يبلغ طول كل منها نحو 550-600 متر.
وأُنجز مقطع بطول 600 متر في المرحلة السابقة، بينما تتواصل الأعمال حاليًا باتجاه بقية الطريق، بدءًا بالأجزاء التي لا توجد فيها إشغالات.
ويستهدف المشروع رفع عرض الطريق إلى 20 مترًا على امتداده، لكن العمل في المقاطع المتبقية يرتبط بإزالة الإشغالات ونقل أعمدة الكهرباء والبنية الموجودة ضمن المسار الجديد.


