تحسنت التغذية الكهربائية في منطقة ساحة شريدي بداريا خلال الفترة الأخيرة، بحسب سكان وأصحاب محلات تحدثوا إلى عنب بلدي، بعد أشهر شهدت انقطاعات طويلة وأعطالًا متكررة في المحولة والقاطع والخطوط المغذية للمنطقة.
وأتاح التحسن لبعض السكان تشغيل الأجهزة المنزلية لفترات أطول، كما خفف اعتماد بعض أصحاب المحال على كهرباء الأمبيرات، لكن السكان ما يزالون يتحدثون عن فصل القاطع عند ارتفاع الأحمال، وعدم استكمال تركيب العدادات في أجزاء من المنطقة، وتمديدات تحتاج إلى تنظيم قبل فصل الشتاء.
وكانت ساحة شريدي من المناطق التي تكررت فيها أعطال الكهرباء خلال العام الحالي.
ورصدت عنب بلدي منذ آذار أعطالًا في القاطع والخطوط، ثم استبدال المحولة في نيسان، قبل عودة انقطاعات طويلة خلال آب، حين بقيت منازل ومحال بلا كهرباء بين 15 يومًا وثلاثة أسابيع.
تحسن بعد انقطاعات طويلة
قال أحد سكان المنطقة إن الكهرباء أصبحت أفضل مقارنة بالفترة السابقة، بعدما كانت ساعات وصولها محدودة، لكنه أشار إلى أن تشغيل عدد كبير من الأجهزة فور عودة التيار يزيد الحمل على الشبكة.
وتحدث ساكن آخر عن تحسن وصفه بأنه كبير بعد تركيب القاطع، وقال إن الكهرباء أصبحت تصل لفترات أطول، لكنه أشار أيضًا إلى ارتفاع الحمل نتيجة استخدام المنازل والمحال للشبكة في الوقت نفسه.
وكانت مشكلة القاطع قد رافقت ساحة شريدي خلال الأشهر الماضية.
ففي آذار، قال فني الصيانة في مكتب طوارئ كهرباء داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي إن القاطع كان يخرج فازًا واحدًا بدل ثلاث فازات، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن الخطوط المرتبطة بساحة شريدي والعباس.
وفي 22 من نيسان، بدأت ورشات الكهرباء استبدال المحولة في الساحة بعد احتراق السابقة، وقال مدير مركز الكهرباء في داريا، جهاد اللحام، حينها إن الاستجرار الزائد والربط غير النظامي يزيدان الأعطال على الشبكة.
وبعد أسبوع، عادت التغذية إلى الساحة إثر تركيب قاطع جديد للمحولة.
الأمبير ما يزال حاضرًا
لم ينه تحسن الكهرباء اعتماد السكان وأصحاب المحال على الأمبيرات، لكنه خفض كلفتها لدى بعضهم.
وقال أحد السكان لعنب بلدي إنه دفع نحو 450 ألف ليرة مقابل اشتراك الأمبير لمدة أسبوع، رغم تحسن الكهرباء مقارنة بالسابق.
صاحب محل ألمنيوم في المنطقة قال إن تحسن التغذية خفض فاتورة الأمبير لديه إلى النصف تقريبًا، من نحو 600 ألف إلى 300 ألف ليرة، مضيفًا أن الكهرباء النظامية «ساعدتنا ومنيحة».
وكانت كلفة الأمبير أعلى خلال بعض فترات الانقطاع السابقة، ففي أواخر آب الماضي، تحدث سكان وأصحاب محلات لعنب بلدي عن انقطاع استمر بين 15 يومًا وثلاثة أسابيع، ووصلت كلفة اشتراك الأمبير لدى أحدهم إلى 900 ألف ليرة أسبوعيًا.
وقبل العطل، كانت الكهرباء تصل وفق برنامج ثلاث ساعات تشغيل مقابل ثلاث ساعات انقطاع، أو بمعدل ست ساعات يوميًا على بعض الخطوط.
ولا يقتصر أثر تحسن الكهرباء على منطقة شريدي، إذ رصدت عنب بلدي تراجع الاعتماد على الأمبير والطاقة الشمسية لدى سكان وأصحاب محلات في أحياء النكاشات والشاميات بعد زيادة ساعات وصول الكهرباء.
العدادات لم تصل إلى الجميع
قال السكان الذين قابلتهم عنب بلدي في منطقة شريدي إن تركيب العدادات هو أهم خطوة الآن بعد تحسن التغذية.
وقال أحد المتحدثين إن السكان طُلب منهم التقدم للحصول على عدادات، لكنها لم تكن متوفرة حين حاولوا ذلك، معتبرًا أن استقرار الكهرباء النظامية سيقلل حاجتهم إلى الأمبير.
وقال متحدث آخر إن تركيب العدادات بدأ في المنطقة، لكنه طالب باستكمال صناديق التوزيع الخاصة بالأبنية قبل توصيل بقية العدادات.
الأحمال تعيد القاطع إلى الواجهة
يبقى ارتفاع الحمل أكثر ما يقلق عددًا من السكان الذين تحدثوا إلى عنب بلدي.
وقال أحدهم إن القاطع يفصل عندما يرتفع الاستهلاك، خصوصًا مع تشغيل عدد كبير من الأجهزة في وقت واحد، وطالب بتجهيز الشبكة قبل الشتاء، حين يزداد استخدام الأجهزة الكهربائية.
صاحب محل ألمنيوم في شريدي أشار أيضًا إلى الأحمال، وقال إن هناك خطوطًا تمتد إلى مناطق أبعد من ساحة شريدي ترتبط بالشبكة نفسها، معتبرًا أن للمحولة استطاعة محددة، وأن تجاوزها يؤدي إلى الانقطاع.
وكانت عنب بلدي تحدثت سابقًا إلى ورشات الطوارئ في داريا، وقالوا إن عدد المحولات الموجود في داريا لم يعد كافيًا وحده أمام الطلب المتزايد، بينما ربطت إدارة مركز الكهرباء بعض أعطال شريدي بالاستجرار الزائد والربط غير النظامي.
عطل جديد أعقب التحسن
التحسن الذي يتحدث عنه السكان لم ينه الأعطال، ففي 13 من أيلول، انقطعت الكهرباء عن مناطق واسعة من داريا، بينها ساحة شريدي والشاميات والنكاشات وشارع الثورة ومنطقة الفارس.
وقال مدير مكتب طوارئ الكهرباء في داريا، واصف الخطيب، لعنب بلدي إن العطل ارتبط بأعمال حفر للصرف الصحي في منطقة ساحة شريدي.
وتحدث أحد سكان شريدي عن تمديدات كهربائية مقطوعة أو غير منظمة في المنطقة، معتبرًا أنها تحتاج إلى معالجة، إلى جانب مشكلة الأحمال وفصل القاطع.
